ريم الهاشمي: شراكة الإمارات والهند تتجه نحو 200 مليار دولار والذكاء الاصطناعي محورها الرئيسي
قالت ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي في دولة الإمارات، الخميس، إن العلاقات الإماراتية الهندية تشهد تناميا مستمرا، مؤكدة أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات.
وفي مقابلة مع وكالة أنباء آسيا الدولية الهندية (ANI)، قبيل زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى دولة الإمارات الجمعة، أوضحت الهاشمي أن التجارة بين الهند والإمارات تمثل ركيزة أساسية في العلاقات الثنائية، مشددة على أن المستقبل لا يمكن أن يتحقق دون هند قوية وإمارات قوية.
وأضافت أن قطاع الطاقة، وخاصة في الوقت الراهن، يواجه تحديات ومخاطر متزايدة على مستوى العالم، مشيرة إلى أنه جرى استخدامه كسلاح من خلال السيطرة على مضيق هرمز، وهو ما يعمل المجتمع الدولي على معالجته.
وأوضحت أن هذه التطورات تنعكس سلبا على العديد من الدول، بما في ذلك الهند، حيث يواجه المواطنون صعوبات متزايدة في تلبية احتياجاتهم الأساسية من الطاقة.
وقالت الهاشمي إن هذا الملف سيكون محل نقاش خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى دولة الإمارات، مؤكدة في الوقت نفسه أن دولة الإمارات العربية المتحدة تواصل دورها كفاعل عالمي مسؤول في قطاع الطاقة.
وأشارت إلى أن هذا الدور يفسر التوجهات الاستراتيجية لدولة الإمارات في إدارة مواردها، مؤكدة حرص الإمارات على الاستمرار كشريك موثوق ومسؤول في أسواق الطاقة العالمية، بما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن الطاقي والاستدامة.
كما أشارت ريم بنت إبراهيم الهاشمي، إلى إسهامات الجالية الهندية الكبيرة في دولة الإمارات.
وقالت: “أنا واثقة أننا سنفتح المزيد من الفرص الجديدة معا، خاصة في ظل وجود نحو 4 ملايين ونصف المليون هندي يعيشون بيننا ومعنا، ونحن نتعلم باستمرار من بعضنا البعض ونصبح أفضل بفضل بعضنا البعض أيضا”.
وأضافت أن العلاقات الثنائية تمتلك إمكانات كبيرة لمزيد من التوسع.
وقالت: “في كل مرة نعتقد أننا وصلنا إلى قمة جبل، نكتشف أن هناك قمة أخرى. عندما وقعنا اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة قبل سنوات، والتي كانت اتفاقية تاريخية تجاوزنا من خلالها بالفعل هدفنا الأولي المتمثل في 100 مليار دولار من حجم التجارة، فإننا الآن نتجه نحو هدف جديد يبلغ 200 مليار دولار”.
وأضافت: “ما يمكنني قوله بثقة هو أن فريق الهند وفريق الإمارات يعملان بشكل وثيق معا لاكتشاف وإطلاق المزيد من الإمكانات. اليوم نتحدث أكثر عن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والبنية التحتية، وهي مجالات أطلقها رئيس الوزراء مودي عبر الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، هناك دائما آفاق جديدة، وكلما شعرت أنك وصلت إلى القمة، تكتشف قمما أخرى، وما أفضل من تحقيق ذلك مع شريك وصديق مثل الهند”.
كما تحدثت عن النمو المتسارع في التعاون التكنولوجي بين البلدين.
وقالت: “العلم والتكنولوجيا هما عنوان المرحلة المقبلة. لا يمكنك أن تتقدم كاقتصاد أو دولة دون دمج التكنولوجيا في صميم عملك. الأمر لا يتعلق بالكفاءة فقط، بل بالقدرة على القفز إلى مستويات أعلى، ولذلك أصبح الذكاء الاصطناعي ركناً أساسياً في عملنا، كما هو مهم جدا للهند أيضا”.
وأضافت: “نحن نبحث عن مشاريع مشتركة في مجالات مثل الحوسبة الفائقة والحوسبة الكمية، لأننا نؤمن أن لدى الهند ليس فقط القدرة التقنية، بل أيضا الطموح والرؤية، ولدينا نحن أيضا ذلك. وعندما نعمل معا في هذا المجال، يمكننا خلق قيمة تخدم شعبي البلدين ومنطقتينا”.
واختتمت حديثها بالإشادة برئيس الوزراء الهندي، قائلة إنه يمثل “كنزا حقيقيا” لعلاقات الصداقة والشراكة بين البلدين.
وأضافت: “نترقب بحماس كبير زيارة رئيس الوزراء مودي، إنه شخصية محورية في علاقة الصداقة والشراكة طويلة الأمد، ويمثل قيمة كبيرة لقيادة وشعب دولة الإمارات”.