«رينو ميغان» تعود إلى الصدارة.. تصميم جديد وشحن فائق السرعة في جيل 2028
قالت مجلة «لوتوموبيل» الفرنسية، المتخصصة في شؤون السيارات إن الجيل المقبل، من رينو ميغان سيأتي بتصميم لافت وشحن فائق السرعة، في خطوة تهدف إلى إعادة هذه السيارة إلى صدارة فئتها.
وأوضحت المجلة أنه سيتعيّن نسيان النسخة الحالية رينو ميغان إي-تيك، التي شكّلت مرحلة استثنائية ضمن تشكيلة الشركة، إذ جاءت بهيكل أصغر من رينو كابتور المصنّفة ضمن الفئة "باء"، رغم تقديمها كسيارة سيدان كروس أوفر من الفئة "جيم"، وهذه الخصوصية جعلت موقعها في السوق غير واضح المعالم.
وأضافت أن السيارة التي ستخلفها، والمرتقبة في عام ألفين وثمانية وعشرين، ستعيد الأمور إلى نصابها من خلال أبعاد أكبر، واعتماد قاعدة تقنية جديدة، وبطاريات ومحركات كهربائية من الجيل الأحدث. وستتميز بقوة أعلى تحت غطاء المحرك، مع تقليص ملحوظ في زمن الشحن، في مسعى واضح لاستعادة مكانة المرجع في فئة السيارات المدمجة.
وأكدت المجلة أن رينو ميغان المستقبلية ستعود إلى هيئة سيدان منخفضة الارتفاع، في قطيعة مع الطابع المرتفع الذي ميّز النسخة الحالية.
وتساءلت المجلة عمّا إذا كان اختيار اسم ميغان للسيارة الكهربائية المدمجة قرارًا صائبًا منذ البداية.
فبين احتمال الخلط عند إطلاقها سنة ألفين واثنتين وعشرين مع ميغان الجيل الرابع العاملة بمحرك حراري، والتي كانت لا تزال معروضة للبيع، وبين طولها الذي لم يتجاوز أربعة أمتار وواحدًا وعشرين سنتيمترًا، أي أقل من طول رينو كابتور، وهو قياس غير مألوف لاسم وُلد في تشكيلة رينو سنة ألف وتسعمائة وخمسة وتسعين، بدا أن الرسالة لم تكن واضحة. وهي ملاحظات لن تنطبق، بحسب المجلة، على الطراز البديل المنتظر في ألفين وثمانية وعشرين، حيث ستعود الأمور إلى مسارها الطبيعي.
عودة إلى الشكل الكلاسيكي لميغان المستقبلية
أشارت المجلة إلى أن رينو ميغان الجديدة ستستعيد مكانها الطبيعي في تشكيلة الشركة كسيارة سيدان مدمجة من الفئة "جيم"، بطول يناهز أربعة أمتار وخمسةً وثلاثين سنتيمترًا. وبذلك ستسترجع السيارة الفرنسية تعدديتها المعهودة، وهو ما سيعود بالفائدة خصوصًا على ركاب المقاعد الخلفية.
كما سيشهد طراز ألفين وثمانية وعشرين عودة واضحة إلى الجذور، من خلال ارتفاع أكثر اعتدالًا وهيئة أقرب إلى السيدان المنخفضة التي ميّزت بدايات السلسلة منذ سنة ألف وتسعمائة وخمسة وتسعين.
وتعد هذه الاستراتيجية منطقية، في ظل اكتمال عائلة السيارات الكهربائية لدى الشركة ذات الشعار المعين، حيث تتوزع الطرازات بين الفئة "ألف" مع رينو توينغو، والفئة "باء" مع رينو خمسة إي-تيك ورينو أربعة إي-تيك، والفئة "جيم" مع رينو سينيك إي-تيك.
تصميم ديناميكي وانسيابية عالية
ولتعزيز الخصائص الديناميكية الهوائية، ستعتمد رينو ميغان الكهربائية المقبلة على تصميم يجمع بين ملامح سيارة عائلية رياضية وسيدان بباب خلفي مائل، ما يمنحها مظهرًا حيويًا وانسيابية محسّنة. وقد ظهرت الخطوط العريضة لهذا التوجّه منذ عام ألفين وأربعة وعشرين، من خلال النموذج الاختباري رينو إمبليم الذي عُرض في المعرض الدولي للسيارات في باريس.
أما على مستوى الواجهة والأطراف، فستعتمد السيارة على تصميم مصابيح بارزة ومن دون غطاء زجاجي تقليدي، وهو الأسلوب الذي قُدّم أولًا مع رينو كليو الجيل السادس، ثم أُعيد استخدامه مؤخرًا في طراز رينو فيلانتي.
قفزة تقنية وبنية كهربائية متقدمة
كشفت المجلة أن رينو ميغان المستقبلية سترتكز على القاعدة التقنية المتوسطة المستخدمة في رينو سينيك إي-تيك، لكنها ستستفيد من جيل جديد منها، ما سيمكّن رينو من تحقيق قفزة تكنولوجية مهمة.
وأوضحت أن هذه القاعدة ستعتمد بنية كهربائية بجهد عالٍ، تتيح قدرات شحن أعلى بكثير مقارنة بالجيل الحالي، الذي يقتصر على قدرة شحن قصوى متواضعة، مع تقليص كبير في زمن التوقف عند الشحن.
والهدف، بحسب المجلة، هو الانتقال من عشرة في المئة إلى ثمانين في المئة من سعة البطارية خلال نحو خمس عشرة دقيقة فقط، وهو معيار باتت تعتمده تدريجيًا السيارات الفاخرة. كما ستزوّد شركة فاليو السيارة بمحركات كهربائية جديدة أكثر دمجًا وأعلى كفاءة. فبعد أن كانت أقوى نسخة من ميغان الكهربائية الحالية تبلغ قوتها مئتين وعشرين حصانًا، سترتفع القوة في الطراز الجديد إلى نحو مئتين وثمانين حصانًا، مع تحسّن ملحوظ في الكفاءة الطاقية.
بطاريات أكثر كفاءة واستقلالية أكبر
وأشارت المجلة إلى أن هذا الهيكل المحسّن، إلى جانب المحركات الأكثر تطورًا، سيستفيد من بطاريات جديدة أكثر فعالية. وستعتمد البطارية تصميمًا مدمجًا ضمن الهيكل نفسه، ما يسمح بخفض الارتفاع الكلي وتحسين توزيع الوزن.
وأوضحت أن مهندسي رينو يعملون على محورين أساسيين: الأول خفض التكاليف، والثاني زيادة مدى القيادة.
وفي هذا السياق، كانت الشركة قد أعلنت في أكتوبر الماضي أنها تطوّر بطاريات خالية من الكوبالت، تعتمد تقنية قائمة على الليثيوم والمنغنيز.
ووفقًا لما ذكرته العلامة، فإن هذا النوع من البطاريات قد يحقق كثافة طاقية تصل إلى ضعف ما توفره البطاريات التقليدية المعتمدة حاليًا، ما يَعِدُ باستقلالية أكبر وأداء أفضل للجيل الجديد من رينو ميغان.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQxIA== جزيرة ام اند امز