استحواذ بـ8 مليارات دولار.. «روكيت لاب» تهدد هيمنة «سبيس إكس» على الإنترنت الفضائي
قال تقرير نشره موقع «موتلي فوول» إن أسهم شركات اقتصاد الفضاء في تراجع، لكن ذلك لا يجعل هذا القطاع أقل أهمية لمستقبل الاقتصاد العالمي.
وتُعد Space Exploration Technologies (SpaceX) الشركة الأشهر في هذا المجال بفضل مؤسسها إيلون ماسك، وطرحها العام الأولي القياسي الشهر الماضي، وقيمتها السوقية البالغة 1.75 تريليون دولار.
ومع ذلك، "سبيس إكس" ليست الشركة الوحيدة التي تسعى اليوم للهيمنة على قطاع الفضاء.
فقد دخلت Rocket Lab على خط المنافسة، بعدما أعلنت استحواذًا ضخمًا بقيمة 8 مليارات دولار، بهدف منافسة وحدة Starlink التابعة لـ SpaceX بشكل مباشر، مما يضع الشركتين على مسار تنافسي مباشر.

خدمات فضائية متكاملة
ومؤخرا، أعلنت Rocket Lab عزمها الاستحواذ على شركة Iridium Communications مقابل 8 مليارات دولار.
وتمتلك إيريديوم كوكبة من الأقمار الصناعية توفر اتصالًا عالميًا، إضافة إلى حقوق مهمة في نطاق L-band الترددي، الذي قد تبلغ قيمته مليارات الدولارات في السوق الحالية.
وبفضل قدرات Rocket Lab في إطلاق الصواريخ وتصنيع الأقمار الصناعية، سيتمكن الكيان المدمج الجديد من بناء منظومة متكاملة رأسيًا لتوسيع أعمال الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، لخدمة العملاء المدنيين والجيش الأمريكي.
وسيضع ذلك Rocket Lab في مواجهة مباشرة مع SpaceX، التي تتصدر بالفعل سوق الإنترنت الفضائي عبر Starlink، والتي تضم 10 ملايين مشترك، وتحقق 11.4 مليار دولار من الإيرادات السنوية، مع استمرار نموها السريع. وفي المقابل، حققت إيريديوم 872 مليون دولار من الإيرادات العام الماضي، وهو رقم يفوق إيرادات Rocket Lab، لكنه أقل بكثير مما تحققه SpaceX في خدمات الإنترنت الفضائي.
وتحولت Rocket Lab من شركة لإطلاق الصواريخ إلى مزود متكامل للحلول الفضائية، إذ تنتج الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية والألواح الشمسية ومكونات الفضاء.
قطاع ينمو
ويكشف نموذج عمل كل من روكيت لاب وسبيس إكس إن قطاع الفضاء يشهد تحولًا من الاعتماد على إطلاق الصواريخ فقط إلى بناء منظومة متكاملة من البنية التحتية والخدمات الفضائية، وسط توقعات بأن يصل حجم اقتصاد الفضاء العالمي إلى 1.3 تريليون دولار بحلول عام 2040، بمعدل نمو سنوي يقارب 7%، وفقًا لتقديرات بنك UBS. ويقود هذا النمو التوسع في الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وزيادة الإنفاق الدفاعي، والانخفاض المستمر في تكاليف الإطلاق.
وتتوقع المؤسسة أن تنخفض تكلفة إرسال الحمولة إلى المدار الأرضي المنخفض من نحو 1500-2000 دولار للكيلوغرام حاليًا إلى أقل من 250 دولارًا خلال السنوات الـ15 المقبلة، ما قد يفتح الباب أمام تطبيقات وأسواق فضائية جديدة.
وتراهن الشركة على صاروخها القابل لإعادة الاستخدام Neutron لتعزيز حضورها في الأسواق التجارية والحكومية. فالصاروخ الجديد الأكبر حجمًا Neutron قادر على حمل شحنات أثقل، بحيث يتمكن من إطلاق عدد أكبر من الأقمار الصناعية، سواء للشركة نفسها أو لعملاء خارجيين، إلى المدار بوتيرة أسرع.
ولا تزال SpaceX تتصدر القطاع بفضل هيمنتها على عمليات الإطلاق التجارية وشبكة الإنترنت الفضائي Starlink، إلى جانب توسعها في مشروعات مرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي والدفاع.
وفضلا عن مساعي روكيت لاب، فإن شركة AST SpaceMobile تراهن كذلك على توفير اتصال مباشر بين الأقمار الصناعية والهواتف الذكية، مستندة إلى شراكات مع شركات مثل AT&T وVerizon وVodafone وGoogle.