«إنفيديا» تتحول إلى «بنك مركزي للذكاء الاصطناعي» للشركات الناشئة
خطوة ثورية تُنهي أزمة السيولة الخانقة
في خطوة ثورية تُنهي أزمة السيولة الخانقة في قطاع التكنولوجيا، تحولت عملاقة الرقائق الإلكترونية "إنفيديا" رسمياً إلى ما يشبه "البنك المركزي للذكاء الاصطناعي".
وجاء ذلك عبر إطلاق نموذج تمويلي غير مسبوق يتيح للشركات الناشئة ومطوري النماذج الوصول إلى قوة الحوسبة الهائلة ومعالجاتها الأحدث مقابل حصة من أرباحهم المستقبلية.
هذا التحول الاستراتيجي، المدعوم ببرنامج الشراكة الجديد وضخ سندات ضخمة بقيمة 25 مليار دولار، لا يحل معضلة التكاليف المليونية للبنية التحتية فحسب، بل يضمن لإنفيديا تدفقاً مالياً متكرراً ويرسخ هيمنتها المطلقة كمحرك أول لاقتصاد الذكاء الاصطناعي العالمي.
وأعلنت شركة إنفيديا، بالفعل عن توقيع اتفاقيات لتقاسم الإيرادات مع شركات ناشئة سريعة النمو، وأوضحت أن برنامج الشراكة الجديد، الذي أُعلن عنه الخميس، يُقدم للشركات الناشئة سريعة النمو في مجال الذكاء الاصطناعي رصيدًا رمزيًا لدعم تطويرها.
وستتقاسم شركات الذكاء الاصطناعي السحابية، ومطورو النماذج، وغيرها من المؤسسات، عائدات المنتجات والحوسبة السحابية مع إنفيديا، التي تُرسخ مكانتها كوسيط يُساعد الشركات الناشئة على الوصول المباشر إلى الحوسبة المتكاملة المدعومة برقائق إنفيديا.
تبسيط العمليات
وبحسب بلومبيرغ، أعلنت المديرة المالية كوليت كريس، في منشور على مدونتها يوم الأربعاء، أن الشركة الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي ستساعد في ربط مشغلي مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بمزودي الخدمات السحابية، مما يُبسط العملية لكلا الطرفين ويُؤسس لها مصدر دخل متكرر مرتبط بالاستخدام.
ويهدف نموذج تقاسم الإيرادات الجديد إلى بناء علاقات تجارية مع الباحثين والشركات الناشئة التي لا تملك رأس المال اللازم للوصول إلى موارد الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق.
وفي بيانها، كشفت إنفيديا عن شركتين أستراليتين مبدئيتين ستوفران قوة الحوسبة لهذا البرنامج.
وستستخدم شركة شارون إيه آي ما يصل إلى 40,000 وحدة معالجة رسومية من إنفيديا، بينما أعلنت شركة فيرموس تكنولوجيز، المتخصصة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، عن بناء مركز بيانات في باتام، إندونيسيا، من المتوقع أن تصل طاقته إلى 360 ميغاواط وأن يستوعب ما يصل إلى 170,000 وحدة معالجة رسومية من إنفيديا.
العقود الآجلة للرقائق!
ووفق شبكة سي إن بي سي، تُبرز خطوة إنفيديا الأهمية البالغة لتوفير القدرة الحاسوبية المحدودة للشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، حيث تُشبه وحدات معالجة الرسومات (GPUs) بالنفط، بل ويُقال إنها مرتبطة بعقود آجلة، في ظل معاناة المستخدمين من تقلبات الأسعار ومشاكل التوافر.
في الوقت نفسه، لجأت شركات الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد إلى إبرام اتفاقيات لتقاسم الإيرادات والأسهم مع شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لتجاوز مشاكل السيولة التي يعاني منها القطاع.
وقد أبرمت OpenAI عددًا من الصفقات التي مكّنتها من شراء أسهم أو تلقي استثمارات من شركاء مثل أمازون وAMD، وفقًا لتقرير CNBC في يناير/ كانون الثاني.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت إنفيديا عن نيتها جمع ديون، والتي قد تصل قيمتها إلى 20 مليار دولار على الأقل، بحسب مصادر.
وتعتزم الشركة استخدام عائدات هذا الطرح لأغراضها المؤسسية العامة، بما في ذلك سداد وإعادة تمويل الديون القائمة.