تطورات محاكمة سارة خليفة في مصر.. اتهامات بالخطف والاعتداء والتصوير القسري
تواصل محكمة جنايات القاهرة الجديدة في مصر نظر القضية المتهمة فيها سارة خليفة وآخرون بخطف شاب والاعتداء عليه وتصويره.
تواصل محكمة جنايات القاهرة الجديدة، المنعقدة بالتجمع الخامس في مصر، الأربعاء، جلسات محاكمة المنتجة سارة خليفة وآخرين في القضية التي يواجهون فيها اتهامات بخطف شاب والاعتداء عليه وتصويره داخل مسكن المتهمة، وذلك في واحدة من القضايا التي تنظرها المحكمة خلال الفترة الحالية.
وكانت محكمة جنايات القاهرة، قد استمعت في وقت سابق إلى مرافعة النيابة العامة في محاكمة سارة خليفة وباقي المتهمين، على خلفية اتهامهم بالاعتداء على شاب وتصويره داخل مسكن المتهمة، في واقعة قالت النيابة إنها تمثل انتهاكاً جسيماً للكرامة الإنسانية.
النيابة تستعرض تفاصيل واقعة الاعتداء على شاب وتصويره
واستهل ممثل النيابة العامة مرافعته بالتأكيد على أن المتهمة، المعروفة بظهورها الإعلامي، أخفت – بحسب ما ورد في المرافعة – سلوكاً مغايراً لصورتها العلنية، موضحاً أنها لم تكن بعيدة عن مسرح الواقعة، بل لعبت الدور الرئيسي فيها، وقادت باقي المتهمين للاعتداء على المجني عليه داخل مسكنها، الذي شهد أحداث القضية.
وأشار ممثل النيابة إلى أن الواقعة لم تكن نتاج لحظة عفوية، وإنما جاءت نتيجة ترتيبات سابقة وعلاقات وصفها بالمشبوهة، موضحاً أن المجني عليه كان يعمل سائقاً لدى المتهمة، قبل أن تتولد لدى المتهمين شكوك حول تعاونه مع جهات الضبط، الأمر الذي دفعهم، وفقاً لما ورد في المرافعة، إلى التخطيط للانتقام منه.
وأضافت النيابة أن المتهمين احتجزوا المجني عليه واعتدوا عليه، كما قاموا بتجريده من ملابسه قسراً وتصويره في أوضاع مخلة، وإجباره على الإدلاء بعبارات تمس سمعته وأسرته، معتبرة أن ما جرى يكشف عن تعمد الإهانة والإذلال.

وأكد ممثل النيابة أن الأدلة الفنية جاءت داعمة للاتهامات، موضحاً أن فحص البصمة الصوتية أثبت تطابق صوت المتهم الثاني، المعروف باسم «حماصة»، مع الصوت الوارد في مقطع الفيديو محل التحقيقات، كما ظهر صوت المتهمة خلال التسجيل وهي توجه بتصوير الواقعة، وهو ما اعتبرته النيابة قرينة إضافية على ثبوت الاتهامات.
كما كشف أمر الإحالة أن المتهمة قامت بتصوير المجني عليه داخل غرفة نومها، في حين استخدم باقي المتهمين وسائل عنف خلال الاعتداء عليه، بما اعتبرته النيابة دليلاً على توافر أركان الجريمة كاملة.
واختتمت النيابة العامة مرافعتها بالمطالبة بتوقيع أقصى عقوبة رادعة بحق المتهمين، مؤكدة أن ذلك يأتي ردعاً لكل من يقدم على انتهاك حرمة الجسد أو الاعتداء على كرامة المواطنين.

تفاصيل التحقيقات في قضية سارة خليفة
وأظهرت التحقيقات أن الواقعة تعود إلى شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2021، حيث جرى – بحسب ما ورد في الأوراق – اتفاق جنائي مسبق بين المتهمة سارة خليفة والمتهم فتحي خالد، الشهير بـ«فتحي الأبيض»، على احتجاز المجني عليه «م. ش. ع» داخل مسكن المتهمة بمنطقة العجوزة.
وأضافت التحقيقات أن المتهمين اعتدوا على المجني عليه بالضرب، ما أسفر عن إصابته باستخدام جسم سلاح ناري وسكينتين، كما اتُّهموا بهتك عرضه وتصويره عارياً، وتهديده بنشر المقطع المصور حال إبلاغه الشرطة بما تعرض له.
ووفقاً للتحقيقات، جاءت تلك الأفعال بدافع الانتقام من المجني عليه بعد إدلائه بمعلومات بشأن مكان اختباء المتهم فتحي خالد، الذي كان هارباً من إحدى القضايا في ذلك الوقت، إذ علم الأخير بقيام المجني عليه بإرشاد الجهات المعنية إلى مكان اختبائه.

كما أشارت التحقيقات إلى أن فتحي الأبيض أبلغ المتهمة سارة خليفة بالشكوك التي كانت تراوده بشأن المجني عليه، فاستغلت المتهمة وجوده لديها باعتباره سائقها الخاص، وطلبت منه الصعود إلى منزلها، ثم واجهته بما لديها من شكوك، فأقر لها بما نُسب إليه.
وأضافت التحقيقات أنه على إثر ذلك أبلغت المتهمة فتحي الأبيض بما دار بينها وبين المجني عليه، ليتفقا معاً على احتجازه داخل المسكن إلى حين حضور باقي المتهمين، تمهيداً للاعتداء عليه وهتك عرضه وتصويره عارياً، وفق ما جاء في أوراق القضية المعروضة أمام المحكمة.