اقتصاد

السعودية تناقش تطوير الصناعة والتحديات التي تواجه القطاع الخاص

الثلاثاء 2019.1.29 07:57 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 100قراءة
  • 0 تعليق
فعاليات جلسة حوارية مع رؤساء قطاعات التمكين بالسعودية

فعاليات جلسة حوارية مع رؤساء قطاعات التمكين بالسعودية

ناقشت جلسة حوارية عقدت في الرياض، التحديات التي تواجه الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص" التي تأتي ضمن فعاليات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية.

وأوضح المهندس عبدالله بن إبراهيم السعدان، رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع السعودية، الاثنين، أن التحديات التي تواجه الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص تكمن عادة في محدودية الميزانيات، وقلة الموارد البشرية، والتحديات التقنية، وعدم توفر التقنية.


وبيّن أن الهيئة تنظر للتحديات من منظور المستقبل بمعنى أن هناك تحديات خاصة لا تتشارك فيها الهيئة الأجهزة الأخرى، مثل التحديات التي يراها المستثمرون وتمنعهم من الاستثمار في مدن الهيئة الملكية، وقد تختلف في الصياغة من مستثمر لآخر لكن في النهاية تتمحور حول عدة أمور منها الأعباء المالية الإضافية التي يراها المستثمر نتيجة الإصلاح المالي والاقتصادي الذي تم في السنتين الماضيتين مثل تصحيح الأسعار ومتطلبات المحتوى المحلي، وعدم الوضوح فيما يتعلق بالإجراءات المستقبلية.

وأفاد "السعدان" من التحديات التي تواجه المستثمرين الإجراءات المطورة وتعدد الجهات التي يتعاملون معها سواء كان بين المؤسسات أو حتى داخل المؤسسة الواحدة، إلى جانب توفر التمويل وأمده وتوفر رأس المال الجريء، والقوانين المتعلقة بالحماية سواء كانت حماية الإغراق أو ما شابه ذاك التمويل.

من جانبه، أكد الدكتور غسان بن عبدالرحمن الشبل، رئيس مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية السعودية، أن الأهداف التي وضعها البرنامج حقيقية وتشجع على بذل الجهد لتحقيقها، خاصة أن مواردها الأساسية موجودة.


 وبيّن أن التحديات التي يمكن مواجهتها يمكن النظر إليها من ناحيتين، الأولى استقطاب التقنيات العالمية والشركات الأجنبية والمعرفة، فيما تكمن الناحية الثانية في تطوير العناصر البشرية، مفيداً أن هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية لها دور كبير في إيجاد بيئة تستقطب الناحيتين، سواء كانت ناحية جذب التقنيات العالمية للسعودية أو خلق فرص العمل للسعوديين المؤهلين في هذا المجال.

وأفاد "الشبل" أن وحدة المحتوى المحلي بالسعودية تُبرز أهمية دور المحتوى في الإنفاق الحكومي بشكل كبير، وتعزز الصناعات الوطنية السعودية، وأيضاً تعزز الإمكانات وتشجع على عمليات نقل التقييم مع الشركات المحلية، مفيداً أن إنشاء هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية جاء ليكون هناك منهجية واضحة لآليه العمل والحوكمة وتعزيز تواجدها في الإنفاق الحكومي.

وبين أن المحتوى المحلي يشمل عناصر كثيرة من ضمنها العنصر البشري والمواد الأولية المستخدمة التي من ضمنها الاستثمارات الرأسمالية التي تقوم في هذا المجال، مفيداً أنه إذا تم ربط ما بين الاهتمام بالمحتوى المحلي واستخدام ذلك في المفاضلة في عمليات المشتريات الحكومية سيكون ذلك دافعاً كبيراً ومشجعاً للقطاع الخاص المحلي وللشركات العالمية للاستثمار في السعودية.

من جانبه قال أحمد بن عبدالعزيز الحقباني، محافظ الهيئة العامة للجمارك السعودية، إن نتائج برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية بدأت قبل الإطلاق الرسمي له، وسنرى المزيد من النجاحات في المستقبل القريب وعلى الأمد البعيد، مما يساعد السعودية لتحقيق رؤيتها 2030، مبيناً أن من التحديات المهمة عدم معرفة المستثمرين والقطاع الخاص بالتغييرات التي حدثت خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن أحد مستهدفات البرنامج هو الإعلان والتسويق للفرص وما تم من خلال القطاع الحكومي لخدمة جميع القطاعات.

وبيّن "الحقباني" أن هناك تغيراً كبيراً في التعاطي بين الأجهزة الحكومية مع القطاع الخاص، وسينعكس ذلك إيجاباً في المدى القصير، مبيناً أن الجمارك بدأت في معالجة الكثير من المعوقات التي تواجه القطاع الخاص، وما زال أمامها الشيء الكثير.

وأفاد أنه خلال السنتن الماضيتين تم اختصار الإجراءات الجمركية لتقليل وقت الوقوف من 7 أيام إلى أقل من 24 ساعة، وهذا إثبات أن منسوبي الجمارك من رجال ونساء بإمكانهم تحقيق المستحيل، والهدف ما زال أن نكون الأول إقليمياً، مفيداً أن الجمارك حققت تغييراً بشكل كبير في إجراءات الفتح مع الجهات الحكومية، وقد تم إطلاق منصة فتح وهي الناشر للمنصة الوطنية للاستيراد والتصدير في السعودية في منتصف 2018.


من جانبه، أكد المهندس صالح السلمي، أمين عام هيئة تنمية الصادرات السعودية، أن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية جمع كل الاستراتيجيات المتعلقة بالصناعة اللوجستية تحت مظلة واحدة، كما يقلل التداخل بين المبادرات والاستراتيجيات.

وبيّن أن التحديات في هيئة تنمية الصادرات تتمثل في تحدي التجارة الدولية واتجاه كثير من الدول إلى تقليل الاستيراد واستبدال الواردات، وهذا يلتزم منا العمل بشكل دؤوب على مراجعة الاتفاقيات وفتح اتفاقيات تجارية مع دول وأسواق مستهدفة، مفيداً أن من التحديات أيضاً محدودية تنوع الإنتاج الصناعي والخدمي في السعودية فالمنتجات المحلية القابلة للتصدير يغلب عليها الطبيعة الاستهلاكية وبالتالي تنافسيتها قد تقل في بعض الأسواق.

وأوضح "السلمي" أن الهدف الرئيسي لهيئة تنمية الصادرات غير النفطية السعودية، هو دعم المصدرين لحل مشاكلهم سواء المحلية أو الخارجية، وقد تم إصدار استراتيجية التصدير الوطنية 2016، وجرى تحديثها لتواكب استراتيجية الصناعة والتجارة الخارجية واستراتيجية المناطق اللوجستية.


وبيّن أن الصادرات غير النفطية شهدت خلال العامين الماضيين نمواً ملموساً، ففي 2017 كان النمو بنسبة 8% وفي 2018 وصلت إلى نحو 14%، وهذه النسبة تعد من أعلى نسب نمو الصادرات مقارنة بدول العشرين، والمأمول أكبر بكثير من هذا الرقم في ظل رؤية السعودية 2030 وفي مستهدفات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية.

وأضاف أن هيئة تنمية الصادرات السعودية حددت 10 قطاعات صناعية مستهدفة بالتصدير تستهدف ما يقارب 48 سوقاً خارجياً، كما حددت 5 قطاعات خدمية مستهدفة بالتصدير تستهدف ما يقارب 32 سوقاً، وتم العمل على إعادة التصدير إلى 24 سوقاً مجاوراً.

وتطرق "السلمي" إلى التحديات التي تواجه نمو الصادرات، ومنها محدودية تنوع الإنتاج الصناعي خارج السعودية، ومحدودية تنافسية بعض المنتجات المصدرة للسعودية، وقلة الترويج والتسويق للمنتج السعودي والمعرفة بالمنتجات السعودية في الأسواق المستهدفة، مفيداً أنه تم تحديد 12 هدفاً لتجاوز هذه التحديات من خلال ما يقرب من 65 مبادرة يتم العمل عليها لجهات مختلفة.


وأفاد بأن هيئة تنمية الصادرات السعودية تعمل تحت مظلة برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، وهناك بعض المصانع تحتاج إلى اهتمام خاص، فقد صُمِّمت برامج خاصة لها سواء لتأهيلها أو لتجديدها، كما نقوم بتقييم تفصيلي لجميع المصانع لمعرفة أوجه التحدي التي تواجه هذه المصانع.

وتحدث الدكتور إبراهيم المعجل، مدير عام صندوق التنمية الصناعية السعودي، عن تحديات الصندوق ومنها سرعة تغيير الأنظمة والإجراءات بسرعة لتتواكب مع طموحات البرنامج مع المحافظة على جودة المخرجات، وكذلك التغيير الجذري عالمياً في مقومات تنافسية القطاعات والتغير في طبيعة الاستهلاك.

وبين أن الصندوق يسهم في نجاح برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية عبر التوسع في النشاط لمواكبة قطاعات البرنامج، وتطوير المنظومة الداخلية لتتمركز حول تمكين المستثمر، وأخذ زمام المبادرة في تحول القطاع ورفع تنافسيتها.

وأعلن " المعجل" أن يوم 13 فبراير/شباط سيتم البدء في استقبال المنتج المالي الجديد، وهو قرض متعدد الأغراض لتمويل نفقات الرأسمالية، وسيأتي بعده منتج لتمويل الاستحواذ ومن ثم منتج تمويل رأس مال العام، وسيبدأ رأس مال الصندوق من 65 مليار ريال (17.33 مليار دولار) إلى 105 مليارات ريال (28 مليار دولار) بزيادة 60%.

تعليقات