مجتمع

"فايننشال تايمز": السعودية تستخدم التكنولوجيا لجعل الحج أكثر أمانا

الأحد 2018.8.19 07:06 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1015قراءة
  • 0 تعليق
السعودية تستخدم التكنولوجيا لجعل الحج أكثر أمانا

السعودية تستخدم التكنولوجيا لجعل الحج أكثر أمانا

مع وصول أكثر من 1.6 مليون مسلم إلى السعودية خلال الأيام المقبلة من أجل أداء فريضة الحج في مكة، شجعت السلطات الآلاف من المبرمجين والمطورين للتوصل إلى أفكار يمكن أن تسهل أداء الشعائر الدينية. 

وفي تقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، على موقعها الإلكتروني، الأحد، قالت إن المخترعين تنافسوا خلال مسابقة "هاكاثون الحج" التي نُظمت الشهر الجاري في جدة، للحصول على جوائز مالية بقيمة 420 ألف دولار، في إطار جهود السلطات لاستخدام أوسع للتكنولوجيا لجعل تجربة الحج أكثر أمانًا وأكثر متعة الملايين الذين يؤدونها كل عام.

وأشارت إلى أن السلطات السعودية كانت تستخدم التقنيات منذ سنوات لعدة أغراض مثل محاكاة واسعة النطاق للتنبؤ بالحركة وتدفق الحشود، حيث يأمل المسؤولون أن فتح الباب للأفكار من خارج الحكومة يمكن أن يوفر حلولاً مبتكرة للمشكلات القديمة المعقدة.

وفي السياق، قال رضا بنجر، مدير الفعاليات في الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والطائرات بدون طيار، وهو الجهة المنظمة للمسابقة، إن "معظم التطبيقات أو التقنيات الحالية المستخدمة الآن في الحج عادة ما يتم تطويرها من قبل الجهات الحكومية التي تبني هذه التقنيات والمنصات".

وأضاف: "الجديد هو جذب الناس والمجتمع للمشاركة، وليس جذب السعوديين فقط، ولكن لجميع الجنسيات الذين يريدون خدمة الحج. لأنهم يحصلون على فرصة لعرض التطبيقات والحلول التي تعمل على تحسين التجربة وإضافة القيمة".

مبرمجون في مسابقة هاكاثون بجدة

واعتبرت الصحيفة أنه في ظل مشاركة عدد قياسي من المطورين والمبرمجين من دول إسلامية مثل مصر والجزائر والمغرب وعمان، بالإضافة إلى المملكة المتحدة واليابان، سلطت مسابقة "هاكاثون" الضوء على التغيرات الاجتماعية التي شهدتها المملكة خلال العامين الماضيين في إطار جهود الإصلاح التي يقودها الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي.

وأشارت إلى أن الجائزة الكبرى ذهبت إلى فريق نسائي بالكامل صمم تطبيقًا يوفر ترجمة فورية للنصوص والإشارات دون الاتصال بالإنترنت.

ونقلت الصحيفة عن المبرمجة بيان الغامدي، وهي إحدى عضوات الفريق الذي يضم 5 فتيات قولها: "نجحنا في تدمير المستحيل وإثبات أن المرأة السعودية تستطيع تحقيق أي شيء".

وأشار بنجر إلى أن نحو ثلث المشاركين من النساء، وهو معدل أعلى بكثير من المعتاد في مثل هذه الفعاليات في قطاع يهيمن عليه الرجال بشكل تقليدي.

وقال رامي طيبة، مطور سعودي، إن تنظيم الحدث في جدة كان على قدم المساواة مع "هاكاثون" حضره في بالو ألتو بولاية كاليفورنيا، استضافته شركة "باي بال" عملاق الدفع عبر الإنترنت.

وأضاف: "كنت قلقا بشأن أمور مثل الاتصال بشبكة الإنترنت بسبب الحشود الكبيرة، لأنه إذا فشل ذلك فإنه يدمرك بالكامل. لكن لا توجد مشكلات. لدينا اتصال سريع للغاية".

ذكرت الصحيفة أن "طيبة" طوّر مع فريقه تطبيقًا يستخدم تقنية التعرف على الوجه لاستعادة المعلومات الطبية للحجاج في حال فقدوا الوعي أو واجهتهم عوائق لغوية.

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أنه في الوقت الذي يظل فيه تنظيم موسم الحج دون أي حوادث كبيرة هو الهدف الأسمى، تأمل حكومة الرياض في زيادة تدفق الزوار لدعم خطط الإصلاح الاقتصادي بالمملكة، وكذلك زيادة عدد المسلمين القادمين لأداء العمرة، من 6.8 مليون إلى 15 مليون زائر بحلول عام 2020.


تعليقات