سياسة

أكاديميون سعوديون: المملكة وضعت علاقاتها الخليجية على رأس أولوياتها

السبت 2017.9.23 10:16 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 315قراءة
  • 0 تعليق
علم المملكة العربية السعودية

علم المملكة العربية السعودية

أكد سياسيون وأكاديميون سعوديون أن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وضعت التواصل مع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على رأس أولوياتها لهدف خدمة مصلحة شعوب دول المجلس وتعزيز روابط الأخوة بين المملكة العربية السعودية ودول المجلس، مشيرين إلى الجولة الخليجية التي قام بها الملك سلمان في ديسمبر من العام الماضي.

وقالوا في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات (وام) حول العلاقات السعودية الخليجية بمناسبة ذكرى اليوم الوطني السعودي الـ87 إن الدائرة الخليجية تعتبر من أهم دوائر السياسة الخارجية السعودية منذ تأسيس المملكة، حيث يسعى قادة المملكة إلى تقوية تلك العلاقات خصوصاً مع أواصر القربى والارتباط التاريخي والجوار الجغرافي المميز الذي يجمع المملكة بدول الخليج العربية إلى جانب تماثل الأنظمة السياسية والاقتصادية القائمة فيها.

وأوضحوا أن السياسة الخارجية السعودية في الدائرة الخليجية ترتكز على أسس ومبادئ من أهمها أن أمن واستقرار منطقة الخليج هو مسؤولية شعوب ودول المنطقة، مؤكدين أهمية العلاقات الاقتصادية بين المملكة ودول الخليج خاصة دولة الإمارات العربية المتحدة، والتنسيق المستمر بينهما في كل القضايا.

وقال الأكاديمي والمحلل السياسي فهد الدوسري إن سياسات المملكة تقوم على أربع ركائز خليجية وعربية وإسلامية ودولية، ممثلة في دوائر اهتمام متصاعد للتعامل حسب مرئيات المواقف وحساسيته وأبعاده الجيوسياسية، وتعتبر الدائرة الخليجية من أهم دوائر السياسة الخارجية السعودية منذ تأسيس المملكة؛ وذلك لأسباب عدة أهمها أواصر القربى والارتباط التاريخي والجوار الجغرافي المميز الذي يجمع المملكة بدول الخليج العربية إلى جانب تماثل الأنظمة السياسية والاقتصادية القائمة فيها.

وأشار إلى أن المملكة ومعها دول الخليج تؤمن بالقواسم المشتركة بينها ورغبة منها في توحيد وتنسيق السياسات المشتركة وأهمها الأمنية والدفاعية في خضم أزمات وصراعات تحيط بالمنطقة وتؤثر عليها بأشكال عدة، ولذلك اتفقت إرادات قادة دول الخليج الست على تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عام 1981 ليكون الإطار المؤسسي لتحقيق كل ما من شأنه الوصول إلى صياغة تكاملية تعاونية تحقق كل رغبات وطموحات دول المجلس على المستوى الرسمي والشعبي على كل الأصعدة السياسية الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والثقافية.

وبيّن أن السياسة الخارجية السعودية في الدائرة الخليجية ترتكز على أسس ومبادئ من أهمها أن أمن واستقرار منطقة الخليج هو مسؤولية شعوب ودول المنطقة بالإضافة لحق دول مجلس التعاون في الدفاع عن أمنها وصيانة استقلالها بالطرق التي تراها مناسبة وتكفلها مبادئ القانون الدولي العام، وذلك في مواجهة أية تحديات خارجية كانت أم داخلية وكذلك رفض التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول والعمل على الوقوف صفاً واحداً أمام أي اعتداء على أي من هذه الدول، معتبرة إياه اعتداءً على البقية وتعزيز التعاون فيما بين المملكة ودول المجلس وتنمية العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والثقافية.

من جهته شدد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، الدكتور خالد الهباس، على سعي المملكة في توحيد المواقف الخليجية حيال الملفات الساخنة ومواجهة الأخطار والملفات الساخنة، وفي مقدمة ذلك الوضعان اليمني والسوري والتهديد الإيراني للمنطقة إضافة إلى تعزيز الروابط بين دول مجلس التعاون وتقوية موقفها في مواجهة التكتلات الاقتصادية العالمية.

وأشار الهباس إلى أن المملكة تعمل على تنسيق وتوحيد المواقف تجاه الملفات والقضايا الساخنة في المنطقة، نظراً لما يمثله توحد دول الخليج من ثقلين سياسي واقتصادي على صعيد الساحات العربية والإسلامية والدولية على جميع الأصعدة.

وبيّن أنه منذ توحيد مناطق المملكة وتأسيس المملكة العربية السعودية في 23 سبتمبر 1932، تستند السياسة الخارجية السعودية إلى مبادئ وثوابت ومعطيات جغرافية وتاريخية ودينية واقتصادية وسياسية وضمن أطر رئيسية أهمها حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وتعزيز العلاقات مع دول الخليج والجزيرة العربية ودعم العلاقات مع الدول العربية والإسلامية بما يخدم المصالح المشتركة لهذه الدول ويدافع عن قضاياها وانتهاج سياسة عدم الانحياز وإقامة علاقات تعاون مع الدول الصديقة ولعب دور فاعل في إطار المنظمات الإقليمية والدولية وتنشط هذه السياسة من خلال عدد من الدوائر الخليجية والعربية والإسلامية والدولية.

بدوره قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة الدكتور أحمد البرصان إن المملكة تحرص على تعزيز العلاقات وتوحيد المواقف والروابط لمجلس التعاون الخليجي وجولة خادم الحرمين الشريفين لدول مجلس التعاون العام الماضي، جاءت لتعميق علاقات دول مجلس التعاون وإزالة بعض الشوائب في العلاقات بين مجلس التعاون في اختلاف وجهات النظر في بعض الأمور.

وأضاف أن الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان يحرصان على تعزيز العلاقات وتوحيد الصفوف وإعطاء انطباع على الصعيد العالمي عن موقف موحد داخل مجلس التعاون الخليجي تجاه الملفات الساخنة في اليمن وسوريا والعراق ومواجهة التمدد الإيراني في اليمن وسوريا والعراق والتدخلات الإيرانية في عملية زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أن جولة الملك سلمان جاءت في هذا الإطار.

وشدد على اهتمام المملكة بتوحيد الكلمة والمواقف وقوة الدبلوماسية الخليجية بجميع الأصعدة وفي جميع القضايا وتحصين البيت الخليجي في عصر التكتلات الدولية والإقليمية.

أما الأكاديمي نايف القحطاني فتطرق إلى جولة الملك سلمان الخليجية العام الماضي والتي التقى خلالها أصحاب الملوك والحكام وعدداً من المسؤولين، لبحث العلاقات وسبل تعزيزها في المجالات كافة، وبحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وحضر الدورة السابعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت في مملكة البحرين.

وأشار إلى زيارة خادم الحرمين الشريفين لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال هذه الجولة، وقال إنها جاءت في إطار العلاقات الأخوية التاريخية بين المملكة والإمارات، وتعزيز لمتانة البيت الخليجي بما ينعكس خيراً على جميع شعوب المنطقة، حيث أكدت لقاءات الملك مع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن العلاقات بين البلدين الشقيقين هي نموذج للتضامن الواجب في كل زمان بين الأشقاء وهي دائمة التطور وتكتسب المزيد من التنسيق والتعاون المطّرد لتلبية طموحات قيادتي البلدين، فالتحالف والثبات في التعامل مع القضايا المصيرية كافة، رسّخ دول الخليج العربي كمرجعية عالمية واكتسبت احتراماً منقطع النظير، وتبنت عشرات الدول مواقفها كونها مواقف تستند إلى إرث طويل من العلاقات الأخوية التي بينت النظرة البعيدة وسداد المواقف الحكيمة والشجاعة لسياسات البلدين التي تؤتي ثمارها في مختلف الميادين والمحافل الدولية.

وأضاف القحطاني أن جولة خادم الحرمين الشريفين الخليجية جسدت الروابط الأخوية الطيبة بين قيادات المملكة والإمارات والكويت والبحرين، والتي أثبتت رسوخها ومتانتها وما شهدته من تكاتف وتعاضد تام بينهما في مواجهة المحن والأخطار والتغلب عليها، واكتسبت أهمية بالغة في تعزيز مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتحقيق المزيد من التكامل بين دول المجلس على جميع الأصعدة، بما يخدم مصالحها المشتركة.

وأكد أن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ودولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، ترتبطان بعلاقات تاريخية أزلية قديمة قدم منطقة الخليج نفسها ضاربة في جذور التاريخ والجغرافيا، وتحرص قيادتا البلدين على توثيقها باستمرار وهناك توافق تام وكامل في كل القرارات المتخذة من الدولتين الشقيقتين في القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

تعليقات