سياسة

إرث السعودية الداعم للقضية الفلسطينية يُعرّي مزايدات الملالي

السبت 2017.12.9 04:39 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 928قراءة
  • 0 تعليق
العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود والرئيس الفلسطيني

العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود والرئيس الفلسطيني

في وقت تتزعم فيه السعودية التحركات العربية والإسلامية المناهضة لاعتراف واشنطن بالقدس كعاصمة لإسرائيل، يبرز إرثها المشرّف بما لا يحتمل مجالا للتشكيك والمزايدات الإيرانية الكاذبة، حيث احتلت فلسطين مكانا مركزيا في سياسة الرياض الخارجية منذ ما يقرب من قرن من الزمان.

ويسرد تقرير نشرته صحيفة عكاظ السعودية، كيف أن الملك المؤسس عبد العزيز بن سعود رفض في العام 1926 الاعتراف للبريطانيين بشرعية وجودهم في فلسطين، ورفضه التام لوعد بلفور المشؤوم.

وفي العام 1935، أرسل الملك ولي عهده سعود إلى فلسطين للوقوف على أحوال أهلها وتأكيد تضامن السعودية معهم حتى نيل حقوقهم المشروعة.

وفي 1947، تصدى الملك عبد العزيز بقوة لقرار تقسيم فلسطين، محذرا الإنجليز من المضي قدما في تنفيذ هذا المخطط الجائر، وذلك بعد أن أمر بتقديم الدعم العسكري للفلسطينيين بدءا من 1939.

وتزامن ذلك مع تكليف ابنه فيصل بتكوين لجان شعبية في مختلف أنحاء السعودية لجمع التبرعات للفلسطينيين.

وفي موقف تاريخي فريد، يدل على حكمته، دعا الملك عبد العزيز إلى بقاء الفلسطينيين داخل أراضيهم مع تكفل العرب بالدعم؛ لأن خروجهم قد ينهي القضية.

وبعدها ورث الملك سعود مواقف أبيه التي جعلت من فلسطين القضية الأم؛ إذ كانت الشغل الشاغل لأجندته اليومية، محليا وعربيا وإسلاميا.

وعلى الدرب سار الملك فيصل الذي أسس بعد نكبة 1967، الجبهة العربية الموحدة ضد زحف الصهاينة، ويعود له الفضل في إقناع الرئيس الفرنسي السابق شارل ديجول بعدالة القضية الفلسطينية، وبالتالي وقف الدعم العسكري لإسرائيل.

وفي العام 1973، غيّر الملك فيصل موازين القوى لصالح العرب عندما قطع إمدادات النفط عن القوى الدولية المؤثرة. 

ومن بعده، واصل الملك خالد نهج أسلافه، تماما كما فعل الملك فهد، وهما يمنحان الأولوية لتحرير فلسطين ومقدساتها الإسلامية.

وفي عهد الملك فهد، فتحت السعودية أبوابها للفلسطينيين بعد إخراجهم من لبنان، واستوعبت أعدادا كبيرة من الأفراد والعائلات، دون إلزامهم بضرورة وجود كفيل كما تقضي قوانين السعودية.

أما الملك عبد الله بن عبدالعزيز آل سعود فكان صاحب المبادرة العربية للسلام والتي عرت الاحتلال وكشفته تعنته وإصراره على المماطلة، فكان موقفه استمرار لدعم السعودية الصارم ضد الاحتلال الصهيوني.

ومنذ أن تولى الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الحكم في 2015، لم تغب القضية الفلسطينية يوما عن طاولة النقاشات والحوارات والاتصالات؛ إذ استقبل بعد أيام من مبايعته الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

 وكانت صرامة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في تبني المواقف المشرفة لأسلافه غير قابلة للمزايدة، أو المساومات؛ إذ أعلن في أكثر من مناسبة أن نيل الفلسطينيين حقوقهم كاملة سبيل أوحد لتحقيق السلام.

ولا تزال بصمة السعودي مطبوعة بمداد الوفاء والفداء على صفحات ملفات قرارات الجامعة العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والأمم المتحدة، ناهيك عن الالتزامات المالية منذ 90 عاما.

ولن ينسى طلاب السعودية التزامهم، منذ تأسيس المدارس الحكومية في خمسينيات القرن الماضي حتى عام 1978، بدفع "ريال فلسطين" في جميع المراحل لمساعدة الفلسطينيين في التعليم.


واليوم، لا تزال بعض المتاحف المحلية تحتفظ بإيصالات وقسائم بعض الطلاب المتبرعين من مصروفهم اليومي، رغم ظروف أهلهم الصعبة آنذاك.

ويروي التربوي علي خميس، كيف أن "ريال فلسطين" غرس في وجدان أجيال حرمة ومكانة المسجد الأقصى عند قادة وشعب السعودية.

ويقول خميس إن "بعض الطلاب المعدمين كانوا ينهمرون في البكاء لعجزهم عن مجاراة بقية زملائهم في التبرع السنوي بالريال الفلسطيني".

من جهته، يقول الباحث الموريتاني محمد الأمين الحنفي: "بؤس الأذرع الإعلامية الإيرانية في محاولاتها اليائسة لتشويه وطمس التاريخ السعودي المشرف من القضية الفلسطينية".

ويضيف أن ادعاءات الدولة الفارسية لدعم القضية الفلسطينية تحطمت على صخرة الصمود العربي بقيادة السعودية وكل المتضامنين معها في أنحاء العالم العربي والإسلامي.

تعليقات