أثرياء أمريكا يبحثون عن جواز سفر ثان بين أدغال «كوستاريكا» وشوارع «بانكوك»
لم يعد الحلم الأوروبي هو الخيار الأول للأمريكيين الأثرياء الباحثين عن جنسية ثانية، لكن أنظارهم تتجه اليوم نحو أمريكا اللاتينية وآسيا.. فما السبب؟
وقالت صحيفة "لوريان لوغوور" الناطقة بالفرنسية إن كل من أورغواي وبنما وتايلاند تنافس اليوم البرتغال واليونان بقوة، ويعزو موقع "بيزنس إنسايدر" الأمريكي هذا التحول إلى الأنظمة الضريبية الأكثر صرامة التي فُرضت مؤخرًا في أوروبا.
ووفقأً للصحيفة الفرنسية فإن الحصول على جواز سفر ثانٍ أصبح بمثابة "الخطة ب" بالنسبة للأمريكيين القادرين ماديًا، بل إن عددًا متزايدًا منهم بات يفكر حتى في "الخطة ج".
وبعدما كان يفضل الأمريكيون سابقًا برامج "التأشيرات الذهبية" الأوروبية، صاروا اليوم يولون اهتمامًا متزايدًا بوجهات في أمريكا اللاتينية وبعض دول آسيا، بحسب ما تؤكده وكالات متخصصة.
ويقول موقع "بزنس إنسايدر" انسوا كروم العنب في توسكانا أو قضاء الصيف في جنوب فرنسا. فالأمريكيين الأثرياء باتوا يبحثون عن جواز سفر ثانٍ بين أدغال "كوستاريكا" وشوارع " بانكوك" الصاخبة.
أمريكا اللاتينية في الصدارة
وفي جنوب القارة الأمريكية، تقود كل من أوروغواي وبنما، والآن أيضًا أرجنتينا، هذا التوجه الجديد، وفقًا لوكالة "ناماند كابيتاليست"، التي تقدم الاستشارات "لمواطني العالم الساعين إلى حرية ضريبية وفرص غير محدودة عبر الحدود".
وتحظى كوستاريكا بإشادة خاصة، إذ أصبح برنامجها للتأشيرات الذهبية رابع أكثر البرامج شعبية بين الأمريكيين لدى شركة Henley & "هيلني آند بارتنرز" ووفق الأرقام، "قفز عدد الطلبات بنسبة 660% خلال عام واحد فقط».
آسيا… ضرائب أقل وشروط مرنة
في آسيا، لا تزال تايلاند وسنغافورة وكمبوديا الوجهات الثلاث الأكثر جذبًا، وتوفر هذه الدول برامج ميسورة نسبيًا للراغبين في جواز سفر ثانٍ، مع ضرائب منخفضة، ومستوى معيشة مريح، ومتطلبات إقامة محدودة.
فكوستاريكا، على سبيل المثال، تقدم: برنامج تأشيرات للمستثمرين ابتداءً من 150 ألف دولار من الأصول، برنامج "أصحاب الدخل الثابت" ابتداءً من 2,500 دولار شهريًا، برنامجًا خاصًا بالمتقاعدين ابتداءً من 1,000 دولار شهريًا.
فمن يقدم عرضًا أفضل؟
في المقابل، تراجعت جاذبية الوجهات الأوروبية، التي لا تزال تمثل نحو 20% من نشاط وكالات مثل نوماد كابيتاليست، بحسب بزنس إنسايدر. ويعزى ذلك إلى "أنظمة ضريبية أكثر تشددًا، وقواعد هجرة أكثر صرامة، وارتفاع عتبات الاستثمار".
أوروبا تفقد بريقها
وبينما أنهت البرتغال في عام 2024 نظام "المقيم غير الاعتيادي"، تخلت المملكة المتحدة في أبريل/نيسان الماضي عن نظام "غير المقيم ضريبيًا"، وأنهت إسبانيا رسميًا برنامج الحصول على الجنسية مقابل الاستثمار.
وفي الوقت نفسه، اضطرت مالطا إلى إغلاق برنامج جوازات السفر الذهبية بعد اعتباره غير قانوني من قبل المحكمة العليا الأوروبية. أما اليونان، فقد رفعت مرتين مؤخرًا الحد الأدنى للاستثمار في برنامج الفيزا الذهبية، مضاعفة المبالغ المطلوبة في المناطق ذات الطلب المرتفع مثل أثينا وسانتوريني وميكونوس.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTA0IA==
جزيرة ام اند امز