سياسة

أمين مركز الملك عبدالله بفيينا: الحوار بين الأديان سبيل التعايش السلمي

الثلاثاء 2018.5.8 04:18 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 309قراءة
  • 0 تعليق
الدكتور فيصل بن معمر الأمين العام لمركز الملك عبدالله للحوار

الدكتور فيصل بن معمر الأمين العام لمركز الملك عبدالله للحوار

قال الدكتور فيصل بن معمر، الأمين العام لمركز الملك عبدالله للحوار بين أتباع الأديان بالنمسا، إن الحوار بين أتباع الأديان والثقافات محاولة سعودية لإشاعة سبل التعايش السلمي في أرجاء العالم، مطالباً بحذف مصطلح الأقليات من قاموسنا، ونتحدث عن المواطنة والعيش المشترك.

جاء ذلك في الجلسة الرئيسية للمؤتمر العالمي للمجتمعات المسلمة، التي أقيمت اليوم الثلاثاء، بمشاركة كل من الدكتور عبدالناصر أبوالبصل، وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالأردن، والبروفيسور فيرناند دو فاريين، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بقضايا الأقليات، والدكتور نوكس ثامس، مستشار خاص للأقليات الدينية في الشرق الأدنى وجنوب آسيا الوسطى بالولايات المتحدة، ومحمد بن مروان، عضو مجلس الشيوخ ورئيس الجمعية الإسلامية بكمبوديا، والدكتور عبدالرحيم منار السليمي، أكاديمي من مركز الدراسات الاستراتيجية بالمغرب، ومقررة الجلسة المستشارة الأمريكية رندة هودوم.

وأكد فيصل بن معمر، أن المملكة العربية السعودية قامت بجهود كبيرة ولاتزال لمكافحة التطرف والإرهاب، فالتطرف الذي نراه الآن قد تكون له تأثيرات مدمرة على الكثير من الجهود التي بُذلت في الأعوام الماضية.

وأعرب أمين مركز الملك عبدالله للحوار، عن أمله من خلال المؤتمر الذي بادرت إليه الإمارات أن نخرج من التنظير إلى دائرة العمل الفعلي.

وأضاف: "عندما كنا ننادي بأن يعتبر الدين جزءا من الحل لم نجد أذنا صاغية في دوائر اتخاذ القرار الغربية، نحن نبني الجسور بين المنظمات الدينية وصناع القرار"، مطالباً بنفي مصطلح الأقليات من قاموسنا، ونتحدث عن المواطنة والعيش المشترك.

وعن سبل تفتيح الوعي والوصول إلى العالم، قال بن معمر: "علينا الخروج من دوائر النخب إلى العموم لتعزيز المواطنة الإيجابية والمواثيق الدولية، كما يجب على الغرب أن يسهم في تصحيح الصورة لدى الإعلاميين والسياسيين".

وأكد أن محاولة إيران تصدير الثورة وشق الصف الإسلامي وانتشار الإسلام السياسي أدت إلى انهيار المنظومات وتشويه صورة المجتمعات المسلمة، لافتاً إلى أن تجربة السعودية الحالية تؤكد أهمية وأثر تقديم تجربة عملية على أرض الواقع.

ويشارك في المؤتمر العالمي للمجتمعات المسلمة الذي انطلق الثلاثاء في أبوظبي تحت شعار "الفرص والتحديات"، أكثر من 600 مشارك من علماء دين وباحثين وشخصيات رسمية وثقافية وسياسية يمثلون أكثر من 150 دولة.

ويعد المؤتمر الذي يقام تحت رعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح الإماراتي، ويستمر يومين، منصة عالمية للتواصل بين قيادات المجتمعات المسلمة، في كل من كمبوديا وسريلانكا وروسيا وبريطانيا ودوّل البلقان وغيرها، ومجموعة من النواب المسلمين من جنوب أفريقيا، ونيجيريا وإريتريا والبرلمان الأوروبي ومن دول آسيا والأمريكتَين.

ويهدف إلى مد جسور التعاون بين قيادات المجتمعات المسلمة حول العالم، وتفعيل دورها الحضاري والحفاظ على أمنها الفكري والروحي وتحقيق العيش السليم المشترك، من خلال أكثر من 60 بحثاً للتعاون وتفعيل المواثيق الدولية خصوصا تلك المتعلقة بالحقوق المدنية للأقليات، الأمر الذي يسهم في تحقيق الأمن العالمي.

ويتصدر تفعيل الدبلوماسية الدينية أجندة المؤتمر، لدورها الكبير في فض النزاعات والحروب والفتن، ومواجهة تيارات العنف والكراهية بما يعزز الحوار بين الشعوب.

وترتكز رؤية المؤتمر على تحقيق المشهد الحضاري للمجتمعات المسلمة من خلال التفاعل الإيجابي مع باقي مكونات مجتمعاتها وتعزيز منظومة المواطنة والاعتزاز بالانتماء الوطني.

وكانت اللجنة المنظمة للمؤتمر العالمي للمجتمعات المسلمة، برئاسة الدكتور علي راشد النعيمي، أعلنت في 16 أبريل/ نيسان الماضي، من خلال مؤتمر صحفي عن إطلاق المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، ومقره العاصمة الإماراتية أبوظبي، ليمثل الغطاء القانوني والشرعي للمسلمين في مختلف أرجاء العالم.


تعليقات