سياسة

تقرير: أمن وأمان الإمارات عمل مؤسسي صنعته "القدوة" وشهد له العالم

السبت 2017.5.20 01:37 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 458قراءة
  • 0 تعليق
علم دولة الإمارات العربية المتحدة

علم دولة الإمارات العربية المتحدة

جاء تصدر دولة الإمارات قائمة الدول الأكثر سلامة وأماناً في المنطقة العربية والعالم ليؤكد حضورها الدائم على رأس قوائم المنظمات العالمية المعنية بمؤشرات التنافسية العالمية.

ومؤخرا .. تصدرت الإمارات المنطقة العربية وحلت ثانية كأكثر الدول سلامة وأمانا في العالم بحسب تقرير أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي لتمثل بذلك نموذجا متفردا واستثنائيا في وقت تصنف فيه المنطقة العربية كأكثر المناطق اشتعالاً.

ويرى مراقبون أن الإمارات ماضية في سيطرتها على أغلب معايير التنافسية العالمية وتصدرها خاصة في ظل أجندتها الوطنية التي تمثلت في "رؤية الإمارات 2021" .. في الوقت الذي تصدرت فيه العالم على مستوى 40 مؤشراً تضمنها التقرير الأخير من أصل 120 معياراً واحتلت المراكز الأولى في أغلب المعايير الباقية.

وهنا .. تبرز تساؤلات حول " كلمة السر " التي استطاعت بها دولة لم يتخط تاريخ إعلان قيامها 50 عاما وسط منطقة ملتهبة من تبوؤ تلك المراكز العالمية .. والخطط والبرامج التي استحدثتها لتحقيق كل هذا النجاح.

وفي هذا الصدد٬ يؤكد هؤلاء المراقبون الأثر البالغ لباني دولة الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في كل إنجاز بشري يتفاخر به أبناء الإمارات اليوم.

وبمراجعة سريعة لتصريحات ومواقف الراحل الكبير٬ يظهر بوضوح تام إمعانه في ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية والعمل الخيري وتوفير كل ما يلزم لبناء مجتمع مستقر على أسس تنموية وفكرية وأخلاقية.

وانعكس فكر الشيخ زايد على دستور دولة الإمارات العربية المتحدة الذي أكد بوضوح أن مفاهيم سيادة القانون والأمن والعدالة والمساواة والحريات ركائز أساسية لا حياد عنها.

ويعتقد متابعون للشأن الإماراتي أن الدولة نجحت في مأسسة نموذج فريد على مستوى المنطقة في ما يمكن أن يطلق عليه " صناعة القدوة".

وفي هذا الصدد .. يمثل الراحل الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات٬والشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الامارات وأولياء العهود نماذج حقيقية منفتحة على المجتمع وملتصقة به بدرجة تسمح بإحداث ما يمكن أن يطلق عليه "عدوى إيجابية" على المستويين الفكري والأخلاقي.

وهنا يبرز ما يمكن أن يوصف بـ "النضوج الأخلاقي المجتمعي" لدى المواطن الإماراتي بحكم ارتباطه الديني وموروثه المجتمعي والذي ساهم في تسريع "حركة التمدن والتحضر خارقة السرعة" التي مر بها المجتمع الإماراتي مستفيدا من الاستغلال الأمثل للموارد المالية التي وفرتها صادرات النفط.

ويتجلى هذا النضوج بحركته المتمدنة والسريعة في حماس المجتمع "مواطنيه ومقيميه" لتنفيذ القوانين والتشريعات والالتزام بها.

ففي المجتمع الإماراتي .. يوقن الجميع بأن المحافظة على هذا النموذج الذي يقدم أسلوب حياة مثاليا دون تفريط بالثوابت يبدأ بالالتزام بالقانون وتطبيقه .. ما يعني " عمليا " أن التشريعات والقوانين تحولت إلى جزء من شخصية مواطني الإمارات والمقيمين فيها.

وبالعودة إلى ما تشهده المنطقة العربية من احتقان أمني في أكثر من بلد وما رافقه ذلك من تنامي خطاب الكراهية وبروز جماعات متشددة .. فإن الإمارات استدعت كافة مناحي التنمية البشرية التي عملت على تنميتها طوال 5 عقود لتأمين الفرد الإماراتي من الانزلاق إلى تلك البؤر.

ولم تكتف الإمارت بذلك .. بل امتد تأثير عملها السياسي والفكري والعسكري ليعم المنطقة والمساهمة في قيادة الجهود الإقليمية والعالمية لمواجهة التطرف والإرهاب فكرياً وعسكرياً وبتأييد شعبي منقطع النظير.

وفي هذا الإطار .. لا يخفى على متابع أن قيادة الإمارات أمعنت في ترسيخ مفاهيم التسامح والانفتاح عبر قوانين وتشريعات متجددة وفق دورة تشريعية منفتحة وقادرة على مواكبة المتغيرات داخليا وخارجيا .. فيما حظيت تلك التشريعات بدعم كامل من المجلس الوطني الاتحادي "البرلمان" والمؤسسات التنفيذية.

ولعل اللافت هنا .. هو القدرة الكبيرة لمؤسسات الإمارات على وضع خطط استراتيجية للمحافظة على تلك المكتسبات الأمر الذي تعكسه الأجندة الوطنية لـ "رؤية 2021 " والتي تسعى إلى أن تكون دولة الإمارات البقعة الأكثر أماناً على المستوى العالمي من خلال تعزيز شعور كافة أفراد المجتمع بالأمان والوصول بالدولة إلى مراتب متقدمة في الاعتماد على الخدمات الشرطية والجاهزية لحالات الطوارئ مع الحفاظ على سلامة الطرق حرصاً على حياة سكان الدولة.

وفي السياق ذاته .. تحرص " الأجندة الوطنية " على تعزيز عدالة القضاء والاستمرار في ضمان حقوق الأفراد والمؤسسات من خلال نظام قضائي فاعل يصل بالدولة لأن تكون بين أفضل الدول في العالم في كفاءة النظام القضائي.

ونصت الأجندة ذاتها على اعتماد مؤشر يقيس مدى الاعتماد على الخدمات الشرطية وآخر لقياس مدى شعور المواطنين والمقيمين بالأمان وعدد الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق لكل 100 ألف من السكان وثالث لقياس معدل الاستجابة لحالات الطوارئ.

تجدر الإشارة هنا إلى الديناميكية الإماراتية التي تعكسها الإحصاءات والتقارير الدولية " المحايدة " ومنها " المنتدى الاقتصادي العالمي " و " الأمم المتحدة " و" البنك الدولي " والمعهد الدولي للتنمية الإدارية و"إنسياد ".

ومن هذه الإحصاءات .. انضمام الإمارات لقائمة أفضل 15 اقتصاداً في العالم حيث صنفت بين أفضل 20 دولة وفق تقرير التنافسية العالمي 2014 - 2015 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

كذلك الأمر .. في 9 تقارير عالمية أخرى للتنافسية من بين 12 تقريراً رئيسياً تصدر سنوياً عن المؤسسات الدولية حيث تقدمت في العام 2014 - 2015 إلى المرتبة 12 عالمياً مقارنة مع المرتبة 19 في العام 2013 - 2014 في الترتيب العام.

واشتملت إنجازات تلك الفترة في الحصول على المرتبة الأولى عالمياً في جودة الطرق وغياب الجريمة المنظمة واحتواء آثار التضخم والثانية عالميا في الاستثمار الأجنبي المباشر وفي معيار قلة تأثير الجريمة على قطاع الأعمال والثالثة في ثقة المواطنين بالقادة والسياسيين وفي مؤشر مشتريات الحكومة من التكنولوجيا المتقدمة وفي البنية التحتية للنقل الجوي والمركز الرابع عالمياً في كفاءة الأسواق.

كما حلت الإمارات في المرتبة الأولى إقليميا في محاور استخراج تراخيص البناء وتوصيل الكهرباء وحماية صغار المستثمرين وتسجيل الممتلكات وعدم تأثير دفع الضرائب على الأعمال وإنفاذ العقود.

وجاءت كذلك ضمن العشر دول الأوائل عالمياً في عدد التحسينات الموثقة من قبل البنك الدولي خلال سنة واحدة في المحاور المشار إليها.

وحصدت الإمارات المركز الأول على مستوى العالم في التصنيف السنوي المستقل على مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2016 الذي تصدره "ذي إندبندنت أستراليا" والخاص بأداء الاقتصادات العالمية.

وتصدرت للعام الثامن على التوالي قائمة الدول العربية في "مقياس الرخاء العالمي" الصادر عن معهد "ليغاتوم" البريطاني في نوفمبر 2015.

وأظهر المقياس حلول الإمارات في المركز الأول إقليميا في كل من محاور الأمن والأمان وسلامة المواطن والمجتمع إضافة إلى مؤشر الحريات الشخصية الذي يقيس مدى حرية الأفراد في ممارسة معتقداتهم في الدولة.. كما حلت في المركز الثاني إقليمياً في محور الفرص وريادة الأعمال الذي يقيم مدى اهتمام الدولة برواد الأعمال وأصحاب المبادرات التجارية والاجتماعية ومحوري الحوكمة والصحة.

تعليقات