سياسة

"العين الإخبارية" ترصد آراء خبراء حول قرار رفع العقوبات عن إريتريا

اعتبروها خطوة مهمة للاستقرار الأفريقي

الخميس 2018.11.15 10:04 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 484قراءة
  • 0 تعليق
رفع العقوبات عن إريتريا يدعم الاستقرار في القرن الأفريقي

رفع العقوبات عن إريتريا يدعم الاستقرار في القرن الأفريقي

قال دبلوماسيون وخبراء معنيون بالشأن الأفريقي إن موافقة مجلس الأمن الدولي بالإجماع، الأربعاء، على رفع حظر أسلحة مفروض منذ قرابة عقد وعقوبات محددة على إريتريا تعزز مساعي الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، والتي تشهد تطورات إيجابية في الآونة الأخيرة.

وفرضت العقوبات، التي تضمنت منعا للسفر وتجميدا لأصول بعض الأفراد والكيانات، على إريتريا عام 2009، بعدما اتهم خبراء في الأمم المتحدة إريتريا بدعم جماعات مسلحة في الصومال، رغم نفي إريتريا هذه الاتهامات.

وجاء قرار مجلس الأمن بعد التقارب الذي حدث بين إريتريا وإثيوبيا، والتحسن اللافت في علاقاتها أيضا مع جيبوتي.

وأعلنت إثيوبيا وإريتريا، في يوليو/تموز الماضي، إنهاء حالة الحرب بينهما، واتفقتا على إعادة فتح سفارتيهما وتطوير موانئ واستئناف الرحلات الجوية بين البلدين بعد عداء استمر عقودا.

ومن جهة أخرى، اتفقت إريتريا وجيبوتي، في سبتمبر/أيلول، على العمل من أجل المصالحة، وتجاوز الاشتباكات الدامية التي دارت بين الجارتين، في يونيو/حزيران 2008 بعدما اتهمت جيبوتي أسمرة بتحريك قواتها عبر الحدود.

ويدعو قرار مجلس الأمن، الذي صاغته بريطانيا، إريتريا وجيبوتي للعمل نحو تطبيع العلاقات وحسم نزاع حدودي، ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن يرفع تقريرا للمجلس بشأن التقدم بحلول 15 فبراير/شباط ثم كل 6 أشهر بعد ذلك.


خطوة مهمة للاستقرار

مصر التي تولي أهمية كبيرة بمنطقة القرن الأفريقي، باعتبارها العمق الاستراتيجي الجنوبي لمصر، رحبت بتبني مجلس الأمن مشروع القرار برفع العقوبات عن إريتريا.

وأكدت، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، أنه "خطوة مهمة في سبيل تحقيق الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والقارة الأفريقية بأكملها، وانعكاس للتطورات الإيجابية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية".

وأشار البيان إلى دعم مصر "كافة الجهود الرامية لإحلال الأمن والسلام والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، وتطلعها لأن يسهم قرار رفع العقوبات في تعزيز مسيرة تحقيق التكامل والتنمية بين دول المنطقة، بما يرقى لمستوى تطلعات شعوبها".

بدوره، اعتبر تايي اتسكي سيلاسي، سفير إثيوبيا في الأمم المتحدة، أن انتهاء العقوبات "سيفتح بالتأكيد الكثير من الإمكانيات أمام إريتريا"، حيث ستستقطب المستثمرين الأجانب وتعيد أسمرة إلى الساحة الدولية.

وأضاف لوكالة فرانس برس "القرار سيعطينا الزخم للتطلع إلى ما يمكن أن يحمله المستقبل لشعب المنطقة وفي الوقت نفسه يبعث رسالة لنا للانخراط في حل مشاكلنا وتحدياتنا الحالية".

وقال السفير "كانت لدى جيبوتي مخاوف.. لكنها ليست مخاوف لا يمكن تذليلها، ونعتقد أن قادة البلدين على استعداد للتعامل مع القضايا".

فرصة متميزة للاستقرار

الخبير في الشأن الأفريقي هاني رسلان، قال لـ"العين الإخبارية"، إن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد التاريخية إلى أسمرة واتفاق السلام بينهما لعبا دورا كبيرا في التغييرات الإيجابية في منطقة القرن الأفريقي.

واستقلت إريتريا عن إثيوبيا عام 1993 بعد حرب استمرت 3 عقود، قبل أن يعود الصراع مجددا عام 1998 حول بلدة واقعة على حدودهما المتنازع عليها، ويؤكد رسلان أن التداعيات الأهم لتلك التطورات هو إنهاء حالة الحرب والعداوة اللازمة للتنمية والازدهار، ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.

ويشير الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية إلى أن أمام إريتريا فرصة متميزة للاستقرار والتنمية في ظل عملية السلام.

تعزيز التكامل والتنمية

من جانبها، ترى الدكتورة نجلاء مرعي، أستاذة مساعد العلوم السياسية بجامعة القاهرة والخبيرة في الشؤون الأفريقية، أن قرار مجلس الأمن سوف يسهم في تحقيق الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي بالتأكيد، في ظل معطيات إيجابية تشهدها المنطقة مؤخرا، على رأسها اتفاق السلام مع إثيوبيا الذي أنهى عقدين من العداوات، وكذلك التوافق الحادث مع جيبوتي.

وأضافت مرعي، لـ"العين الإخبارية"، أن أي خطوة لإحلال الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة سوف تدفع بالتأكيد باتجاه تعزيز التكامل والتنمية بين تلك الدول، وجيرانها مصر والسودان، وكذلك الأمر بالنسبة للتوجه العربي، الذي بات يهتم بشكل خاص بمنظومة الأمن في البحر الأحمر لتطويق النفوذ الإيراني في إريتريا.

ونوهت الخبيرة إلى أن النزاعات المسلحة في منطقة القرن الأفريقي تنعكس بالتأكيد على تهديد منظومة الأمن الخليجي والعربي في البحر الأحمر.

تعليقات