سياسة

انتهاكات برعاية إخوانية لأطفال داخل مراكز تعليم دينية تثير جدلا بتونس

الثلاثاء 2019.2.5 04:59 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 463قراءة
  • 0 تعليق

عنصران من الأمن التونسي- أرشيفية

أزاحت عملية أمنية في تونس مؤخرًا، الستار عن مدارس في مدينة الرقاب بولاية سيدي بوزيد، تزعم تعليم الأطفال القرآن الكريم، لكنها في الحقيقة تشكل موقعًا لاستغلالهم جسديًا واقتصاديًا برعاية إخوانية، ما أثار جدلا في البلاد.

وضبطت الجهات الأمنية المدرسة وبها 42 طفلا يقيمون في ظروف سيئة، فيما أثبت الطب الشرعي التونسي أن أعمارهم تتراوح بين 10 و18 سنة، وتعرضوا للعديد من الانتهاكات الجسدية، وتلقيهم دروسًا ترتبط بأفكار متشددة لإعدادهم للجماعات الإرهابية.

وتنشط هذه المدرسة، منذ سنة 2012، تحت إدارة شخص متهم في قضايا إرهابية، ويُدعى "الشيخ فاروق"، حيث ضبطت الجهات القضائية 500 ألف دولار في رصيده البنكي.

وتمثل هذه المدارس اعتداءً واضحًا على قانون الطفل في تونس (قانون 2015)، وتتعارض أيضًا مع القانون المنظم للتعليم الذي يمنع هذا النوع من المدارس.

وأثارت هذه القضية، الرأي العام التونسي، حول خطورة انتشار المدارس القرآنية، التي تعمل بشكل عشوائي ودورها في توليد الإرهاب، تحت مظلة الإخوان، خاصة أن تلك المدارس تتلقى دعما سياسيا وإعلاميا من قبل قيادات في التنظيم.

راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإخوانية في تونس

النائب في البرلمان التونسي أيمن العلوي قال: "إن وجود هذه المدارس تزامن مع صعود حركة النهضة الإخوانية إلى الحكم في البلاد"، مؤكدًا أنها تمثل ورشة لإعداد الإرهابيين و"تعد خزانًا للإخوان ومحاولة منهم لزرع مناهجهم في تعليم الدروس الدينية بعيدًا عن أنظار الدولة".

أما عز الدين الشرفي عضو رابطة حقوق الإنسان، فأكد أن تاريخ انتشار هذه المدارس بدأ سنة 2012، عندما أشرف القيادي الإخواني نور الدين الخادمي على وزارة الشؤون الدينية التونسية، وانحسر وجودها نسبيا في بداية 2015 بعد صعود الباجي قائد السبسي إلى الرئاسة، إلا أنها عادت بقوة في السنتين الأخيرتين.

الشرفي أوضح أن تونس لا تمنع التعليم الديني، وإنما تنظمه داخل المدارس الحكومية التابعة للدولة فقط، مشيرًا إلى أن هذه المدارس القرآنية بمثابة إعداد قنابل موقوتة للإرهاب تتعارض مع المنظومة التربوية التي تراعي التطور النفسي للطفل.

من جانبه، أكد أحد المختصين بملف الطفولة في تونس، مهيار حمادي، أن الدولة وفرت لـ42 طفلا، الذي وجدوا في المدرسة المضبوطة، مراكز إيواء من أجل تأهيلهم نفسيا من جديد وإعادتهم إلى حياتهم الطبيعية.

واختتم حمادي حديثه بالتأكيد على أن حالة الأطفال مستقرة حاليًا، إلا أنهم يعانون مخلفات 4 سنوات من العزلة عن العالم والاستغلال الجسدي في مخالفة تامة لأبسط حقوق الإنسان.

تعليقات