منخفض جوي عنيف يزحف نحو 4 دول عربية.. هل تبدأ موجة السيول؟
تترقب عدة دول عربية خلال الأيام المقبلة حالة من الاضطرابات الجوية القوية، مع اقتراب منخفض جوي عنيف في طبقات الجو العليا.
يأتي ذلك، وسط تحذيرات من أمطار غزيرة وعواصف رعدية قد ترفع خطر تشكل السيول المفاجئة والجارفة في بعض المناطق.

وبحسب توقعات مركز طقس العرب، فإن المنخفض الجوي المرتقب سيؤثر هذا الأسبوع على أكثر من 20 دولة تمتد بين أوروبا وشمال إفريقيا، بعدما بدأ زحفه نحو غرب وجنوب القارة الأوروبية، في وقت لا تزال فيه عدة دول تتعافى من موجة حر شديدة ضربت مناطق واسعة من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا.
وتشير النماذج الجوية إلى أن هذا المنخفض سيعمل على تكاثر السحب الركامية الرعدية بشكل واسع، ما يؤدي إلى هطول أمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة، تترافق مع رياح قوية وعواصف مفاجئة، إلى جانب تساقط البَرَد بأحجام قد تكون كبيرة واستثنائية في بعض المناطق.
ولن تكون دول شمال إفريقيا بعيدة عن هذه التأثيرات، إذ يُتوقع أن تمتد تبعات المنخفض إلى أربع دول عربية هي المغرب والجزائر وتونس وليبيا، خاصة في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية منها.
ويتزامن اندفاع الهواء البارد في طبقات الجو العليا مع توفر الرطوبة وارتفاع درجات حرارة سطح الأرض، وهي ظروف مثالية لتشكل عواصف رعدية قوية، خصوصًا فوق السلاسل الجبلية والمناطق المحيطة بها، ما يزيد احتمالية هطول أمطار كثيفة خلال فترات زمنية قصيرة.
ويحذر د. محمود شكري، الباحث في مجال الطقس والمناخ بجامعة عين شمس لـ "العين الإخبارية"، من أن هذه الظروف قد ترفع من مخاطر السيول المفاجئة والسيول الجارفة، لا سيما في الأودية ومجاري السيول والمناطق المنخفضة والمنحدرات الجبلية، حيث يمكن أن تتجمع كميات كبيرة من المياه بشكل سريع.
كما يشير د. شكري إلى توقعات بأن تصاحب الحالة الجوية نشاط لافت للصواعق الرعدية ورياح هابطة قوية، إضافة إلى تساقط كثيف للبَرَد، ما يجعل الأيام المقبلة حساسة مناخيًا في أجزاء واسعة من شمال إفريقيا وجنوب أوروبا.
ودعا د.شكري، السكان والمسافرين إلى متابعة التحديثات الجوية أولًا بأول، والالتزام بتعليمات الجهات الرسمية، مع ضرورة توخي الحذر في المناطق المعرضة للفيضانات والسيول، خاصة مع تزايد احتمالات التطورات الجوية المفاجئة.