موعد أول شعبان 2026.. كيف نستقبله بأفضل الدعاء؟
مع اقتراب نهاية شهر رجب، يزداد اهتمام المسلمين بمعرفة موعد أول شعبان 2026، لما يحمله هذا الشهر من فضائل وأعمال مستحبة.
يتصدر سؤال متى أول شعبان 2026 اهتمام شريحة واسعة من المسلمين، بالتزامن مع اليومين الأخيرين من شهر رجب، خاصة مع ما ورد في فضل صيام شعبان بوصفه سنة نبوية عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث تُرفع فيه الأعمال، ويتساءل كثيرون عن موعد شهر شعبان 2026 وكم يتبقى على حلوله في عام 1447 هجريًا.
متى أول شعبان 2026؟
تقوم دار الإفتاء المصرية باستطلاع هلال شهر شعبان اليوم الأحد الموافق 29 رجب 1447هـ، والموافق 18 يناير/ كانون الثاني 2026م، وذلك لتحديد بداية الشهر الكريم. ونشرت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك دعاء بهذه المناسبة جاء فيه: «اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، واجعلنا فيه من المقبولين، وتسلمه منا متقبلًا».
وبحسب ما أُعلن، فقد يكون أول أيام شهر شعبان يوم الاثنين الموافق 19 يناير/ كانون الثاني 2026، في حال ثبوت رؤية الهلال، أما إذا تعذرت الرؤية، فيكون يوم الاثنين هو المتمم لشهر رجب، أي 30 رجب، على أن يبدأ شهر شعبان 2026 يوم الثلاثاء الموافق 20 يناير/ كانون الثاني.
ووفقًا للحسابات الفلكية الصادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية، فإن هلال شهر شعبان لعام 1447هـ يولد مباشرة بعد حدوث الاقتران في تمام الساعة التاسعة والدقيقة 53 ليلًا بتوقيت القاهرة المحلي، وذلك يوم الأحد 29 رجب 1447هـ الموافق 18 يناير/ كانون الثاني 2026م، مع الإشارة إلى أن الهلال الجديد لا يكون قد وُلد بعد عند غروب شمس يوم الرؤية.

فضل شهر شعبان
ورد في فضل شهر شعبان أنه من الأزمنة التي فضلها الله سبحانه وتعالى على كثير من غيرها، وفيه ليلة النصف من شعبان، كما أن من الأوقات الفاضلة أيضًا شهر رمضان، والعشر الأواخر منه، وليلة القدر، والعشر الأوائل من ذي الحجة، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما العَمَلُ في أيَّامٍ أفْضَلَ منها في هذه، قالوا: ولا الجِهادُ؟ قال: ولا الجِهادُ، إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخاطِرُ بنَفْسِه ومالِه، فلَمْ يَرْجِعْ بشَيءٍ» [الراوي: عبد الله بن عباس – المحدث: البخاري].
ومن الأعمال المستحبة في شهر شعبان الإكثار من الصيام، لما فيه من أجر عظيم، إذ كان صيامه سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها قولها:
«كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَصُومُ حتى نقول: لا يُفْطِرُ، ويُفْطِرُ حتى نقول: لا يَصُومُ، فما رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيامَ شهرٍ إلا رمضان، وما رأيتُه أكثرَ صيامًا منه في شعبان».
ويُعد شعبان شهرًا تُرفع فيه الأعمال وتُعرض على الله سبحانه وتعالى، ويكون ذلك يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على الصيام فيه ليُرفع عمله وهو صائم.
وفي شعبان ليلة عظيمة الشأن هي ليلة النصف من شعبان، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله يطَّلع في ليلةِ النِّصفِ من شعبان فيغفِرُ لجميعِ خلقِهِ إلا لمشرِكٍ أو مشاحنٍ».
فضل شهر شعبان والاستعداد لرمضان
كان النبي صلى الله عليه وسلم يستقبل شهر رمضان قبل حلوله بستة أشهر، ويودعه بستة أشهر، وعند مجيء شعبان يستعد المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها لاستقبال أعظم شهور العام، وهو شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن الكريم.
وثبت في الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: «هل صمت من سرر هذا الشهر شيئًا؟ قال: لا، قال: فإذا أفطرت فصم يومين»، وفي رواية لمسلم: «هل صمت من سرر شعبان شيئًا؟».
ومن فضائل شهر شعبان أنه الشهر الذي شهد تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، وهو أمر كان يتمناه النبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ...﴾ [البقرة: 144].
وفي رواية عند أبي داود، ورد أن شعبان كان من أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قالت: «كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان».

دعاء شهر شعبان
الدعاء مشروع في كل وقت، ومع اقتراب مواسم الطاعة والخير، يُستحب للمسلم الاستعداد لها، وقد قيل عن شعبان إنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يُرفع عمله وهو صائم، كما نقل عن العلماء أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كن يقضين ما عليهن من صيام رمضان في شعبان.
ومن الأدعية الواردة في شهر شعبان: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان، اللهم كما بلغتنا شعبان بلغنا رمضان وأنت تتقبل منا في شعبان ورمضان وسائر العام». كما يُقال:
«اللهم ارحمني وأغثني، والطف بي، وتداركني بإغاثتك، اللهم بك ملاذي».
«اللهم يا كاشف الغم والهموم، ومفرج الكرب العظيم، اغفر لنا ذنوبنا وتجاوز عنا».
«لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ظلمت نفسي».
«اللهم اجعل لنا من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا».
«اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك».
«اللهم بلغنا رمضان غير فاقدين ولا مفقودين».
وفي هدي النبي صلى الله عليه وسلم في شعبان، جاء في صحيح مسلم: «كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلًا»، وقد رجح عدد من العلماء، منهم ابن المبارك، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصوم الشهر كاملًا، وإنما كان يصوم أكثره، ويشهد لذلك قول السيدة عائشة رضي الله عنها: «ما علمته صام شهرًا كله إلا رمضان».
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg
جزيرة ام اند امز