مجتمع

سلطان بن أحمد القاسمي: الإمارات جعلت من العمل الإنساني ثقافة مجتمعية

السبت 2018.8.18 04:04 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 159قراءة
  • 0 تعليق
الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي

الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي

أكد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، المبعوث الإنساني لمؤسسة القلب الكبير، أن دولة الإمارات جعلت من العمل الإنساني ثقافة مجتمعية بنيت على حب العطاء فهناك نهج إنساني أسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وسار على دربه الشيوخ حكام الإمارات ليندمج العمل الإنساني ضمن برامج التنمية وتعم مبادرات دولتنا الإنسانية العالم أجمع من شرق الأرض وغربها تلبية لنداء الواجب الإنساني.

وقال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يصادف الـ19 من أغسطس من كل عام إنه وانطلاقاً من ذات النهج، فإن إمارة الشارقة شكلت نموذجاً في العمل الإنساني قدوته راعي الإنسانية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس مؤسسة القلب الكبير المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأشار إلى الدور الكبير والمهم لمؤسسة القلب الكبير التي تشكل انعكاساً لرسالة العمل الإنساني في الشارقة، حيث تمكنت بمبادراتها القيمة والنوعية من إعادة البسمة إلى فاقديها ورفع معاناة كثير من المحرومين والمنكوبين وتفعيل طاقاتهم نحو العمل والإنجاز، معربا عن أمله من جميع الأشخاص والجهات ومؤسسات القطاعين العام والخاص تلبية نداء العمل الإنساني ومساندة برامج المؤسسة وأهدافها الرامية إلى مساعدة الضعفاء والمحرومين.

وأوضح أن العالم يحتفي سنويا باليوم العالمي للعمل الإنساني فهناك في عديد من بقاع الأرض مناطق منكوبة أثقلتها الحروب والأحداث والصراعات ومناطق فقيرة نائية تتضاعف فيها حالات إنسانية لم تصلها يد العون والمساعدة ولم تشملها إحصائيات المنظمات والجهات الدولية لتنتشلها من براثن الألم والمعاناة لظروف قاهرة عزلتها في عالم خاص مجهول منكوب.

وأضاف "في كثير من أماكن هذا الكوكب كم من الأطفال الذين حرموا بسمة الحياة وأمل المستقبل ونساء وشيوخ ورجال قهرتهم النزاعات وجمدت عطائهم قسوة الظروف.. لنشكل بإنسانيتنا الأمل لأولئك البعيدين عن عدسات العالم ونضاعف جهود البحث عنهم وإغاثة لهفتهم بمدهم بسبل الحياة بما تمليه علينا أخلاقنا وقيمنا وديننا الحنيف".

ولفت إلى أن الأرقام الدولية المتعلقة بالحالات الإنسانية من فقراء ولاجئين ومنكوبين متغيرة باستمرار ويغلفها صورة سلبية كونها مهيبة تتحدث عن ملايين الأطفال المحرومين منهم من يقطنون في مخيمات اللجوء ومنهم من يصارعون الحياة في أماكن النزاع والفقر والمجاعات لتكون المجتمعات هي الخاسر الأكبر لجيل البناء والتعمير.

وقال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي "لا نريد أرقاماً عابرة تقف عندها دقة المعلومات لكننا نبحث عن تحويل المأساة الإنسانية من رقم إلى برامج انقاذ لا تتوقف على تقديم المساعدات المادية للمحتاجين والمحرومين وإنما تشمل أدوات تنمية اقتصاد مستدام لهم ولمجتمعات منكوبة وهي مسؤولية تقع علينا جميعا وحق لتلك المجتمعات في العيش كريم، ربما هناك كثير من أصحاب الضمائر والمؤسسات الإنسانية التي لامست معاناة الآخرين وهبت لنجدتهم وحشدت الجهود الدولية لمناصرة الضعفاء والمحرومين إلا أن المعاناة في العالم مستمرة ولا تزال الأعداد الباحثة عن النجاة تتضاعف عدا فئات مجهولة الظروف والمصير".

وأكد في هذا الصدد أهمية الدبلوماسية الإنسانية في تسريع عمليات الإغاثة وتفعيل شراكات العمل الإنساني بين المجتمع المحلي والدولي وزيادة فرص الوصول إلى صانعي القرار والتعاون معهم لرفع معاناة الضعفاء والمحتاجين وتلبية احتياجاتهم كما جاء في أهداف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، مشيرا كذلك الى أهمية الإعلام ودوره الإنساني في التوعية بقضايا المجتمعات المنكوبة.. ولفت إلى عديد من الصحفيين الذين بذلوا أرواحهم في سبيل العمل الإنساني ومنهم من شاطر منكوبي الحروب والظروف القاهرة محنتهم لينقلوا وجعهم إلى العالم بصورته الحقيقية بعد أن تذوقوا قسوة تلك الظروف والمعاناة تلبية لنداء الإنسانية.

وقال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي المبعوث الإنساني لمؤسسة القلب الكبير: "لا بد ونحن نجتمع في يوم العمل الإنساني على حب الخير والعطاء الإنساني من الوقوف على عديد من الفئات الاجتماعية التي تكون بأمس الحاجة لمساعدتنا ودعمنا وقد تكون بيننا دون أن ندرك احتياجاتها الإنسانية فالعمل الإنساني يمتد ليشمل يد حانية وكلمة طيبة وقلب ينبض بمحبة الآخرين ونذكر في هذا السياق الأشخاص من ذوي الإعاقة والمسنين وغيرهم من الأشخاص الذين هم بأمس الحاجة لقربنا وحمايتهم ونشر السعادة الإنسانية بينهم".

وتوجه الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي في ختام تصريحه بخالص التحية لكل يد بيضاء أسهمت في إنقاذ أرواح وكفكفت دمعة طفل منكوب وأعادت الأمل للمحرومين ولكل من يعمل على صون الحقوق والتصدي لأزمات الإنسانية، وقال "علينا جميعا مضاعفة الجهود نحو كسر حواجز عزلة الضعفاء والمحرومين وتشريع أبواب الحياة لمن حرمتهم ظروفهم القسرية لذتها وجمالها".

تعليقات