أكدت المعارضة الإيرانية والحائزة على جائزة نوبل للسلام، شيرين عبادي، أن النظام الإيراني يمر حاليا بمرحلة "ضعف" بعد الضربات الأخيرة التي استهدفت هيكليته القيادية.
وفي مقابلة مع هادلي غامبل، كبير مذيعي IMI الدوليين، ضمن برنامج "الحقيقة"، شنت عبادي هجوما لاذعا على السياسة الخارجية لطهران، واصفة اعتداءاتها على دول الجوار مثل الإمارات والسعودية والكويت بـ "إرهاب الدولة" الذي لا مبرر له، مؤكدة أن هذه المغامرات العسكرية هي التي مهدت الطريق للوضع المتأزم الحالي.
وقالت عبادي خلال اللقاء: "صحيح أن المرشد الأعلى قُتل، وأن الصفين الأول والثاني من الحرس الثوري قد تمت إبادتهم، لكن من بقي يواصل ذات السياسات الخاطئة، الحكومة لا تتغير بموت الأفراد، بل عندما يتغير الدستور وتتوقف سياسات العداء للعالم".
وحول التدخلات العسكرية الدولية، وجهت عبادي رسالة لافتة قائلة: "الأيديولوجيا لا يمكن تدميرها بالبنادق والقنابل، والحل يكمن في التغيير الثقافي". واستشهدت بالنموذج الأفغاني، محذرة من أن القوة العسكرية وحدها قد تخفي التنظيمات المتطرفة ظاهريا لكنها لا تقتلع فكرها من الجذور.
وفيما يخص الملف النووي، قالت عبادي إن "الشعب الإيراني لا يريد قنبلة نووية، نحن شعب محب للسلام ونريد علاقات طيبة مع جيراننا، الاستمرار في تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% هو نهج خاطئ تماما كلف البلاد الكثير".
وعند سؤالها عن البدائل السياسية المطروحة، وتحديدا رضا بهلوي، أوضحت عبادي أن بهلوي يظل أحد الخيارات القوية التي يرددها الشارع، لكنها شددت على ضرورة الاحتكام لـ "صندوق الاقتراع" عبر استفتاء شعبي تشرف عليه الأمم المتحدة ليقرر الإيرانيون بين الملكية أو الجمهورية العلمانية.
واختتمت عبادي لقاءها مع هادلي غامبل بالتأكيد على أنها لا تزال تواجه تهديدات مباشرة على حياتها من قبل النظام الإيراني، مما يضطرها للعيش تحت احتياطات أمنية مشددة في مواقع غير معلنة، مؤكدة أن حلمها الوحيد يظل "رؤية إيران ديمقراطية والعودة إلى تراب الوطن".