أعلنت السلطات الألمانية، الأحد، أن حادث الدهس في وسط برلين "إرهابي"، وكشفت أن المتهم فيه لبناني حاول الانتماء لتنظيم داعش الإرهابي.
وأصدرت الشرطة الألمانية الأحد مذكرة بحث وتحرِّ عن شاب في الحادية والعشرين اقتحم بمركبة مسيرة للمثليين في برلين مساء السبت متسببا بمقتل امرأة وإصابة حوالى ثلاثين شخصا.
وصرّح وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت من موقع الحادث الأحد: "ما شهدناه يدلّ على أننا نتعامل مع هجوم إرهابي".
ونشرت الشرطة مذكرة بحث عن المشتبه به تتضمن صورته واسمه والحرف الأول من اسم عائلته، محذّرة من أنه قد يكون مسلحا وخطرا.
من جهته، قال وزير الداخلية إن المشتبه به "مواطن ألماني من أصل لبناني". وقالت وسائل إعلام محلية إن اسمه عبد الرحمن بلوط.
وكشف دوبريندت أن المشتبه به عُرف "بارتكابه عددا كبيرا من الجنايات واعتناقه الفكر المتشدّد".
وأفادت "بيلد" و"دير شبيغل" من جهتهما بأن الشاب حاول الانضمام إلى تنظيم داعش في سوريا عام 2025 لكنه أوقف في لبنان.
وهو رُحّل إلى ألمانيا وحكم عليه سنة 2026 في قضيّة أخرى على خلفية "الإعداد لعمل خطير من أعمال العنف الهادفة إلى التخريب يقوّض أمن الدولة"، وفق المصدرين.
وشاهد مراسل "فرانس برس" الأحد عناصر من الشرطة منتشرين في محيط منزل قالت "بيلد" إن المشتبه به كان يعيش فيه يبعد حوالى كيلومتر واحد جنوبا عن موقع الهجوم.
ووقع الهجوم مساء السبت في متنزّه تيرغارتن في وسط برلين على مقربة من بوّابة براندنبورغ، المحطّة الرئيسية لمسيرة المثليين.
وكشفت الشرطة أن مركبة بيضاء اقتحمت المسيرة قبل أن تصطدم بشجرة ولاذ المشتبه به بالفرار.
وأوضحت أنها تبحث عن "شخص أو أكثر" تركوا المركبة التي تهشمت كليا بعد الاصطدام، وتحمل لوحة تسجيل في برلين.
وكشفت الشرطة أن المشتبه به شاب أسود الشعر يبلغ طوله حوالى 1,90 مترا. وأطلقت نداء لجمع الإفادات والمعلومات التي من شأنها أن تسمح بتحديد مكانه.
وسرعان ما توالت ردود الفعل الشاجبة من مسؤولين ألمان وأجانب.
وصرّح المستشار فريدريش ميرتس أنه ووزير داخليته "سيسعيان إلى الكشف الكامل عن ملابسات هذا العمل الشنيع وضمان معاقبة مرتكبيه".
وأعرب الرئيس فرانك-فالتر شتاينماير عن "الصدمة والاستنكار" جرّاء هذا الهجوم على "مجتمعنا المنفتح".