صدمة العودة من القمر.. رواد «أرتميس 2» يكشفون أصعب مرحلة بعد الرحلة
يخوض طاقم مهمة "أرتميس 2" التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية مرحلة غير متوقعة من التحدي، بعد عودتهم إلى الأرض بأيام قليلة، إثر أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر التي استمرت 10 أيام.
ورغم النجاح الكبير للمهمة فإن العودة إلى الحياة الطبيعية لم تكن سهلة على رواد الفضاء، حيث أكد قائد الرحلة ريد وايزمان خلال مؤتمر صحفي أن الأيام الأولى كانت مخصصة بالكامل للفحوصات الطبية وإعادة التقييم الجسدي، مشيرًا إلى أن الفريق لا يزال يحاول استيعاب تفاصيل التجربة الفريدة التي مر بها.
انفصال عن العالم الرقمي واستيعاب التجربة
من جانبه، كشف رائد الفضاء فيكتور غلوفر عن أنه تعمّد الابتعاد عن الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي خلال فترة ما بعد العودة، بهدف التركيز على التعافي الذهني والجسدي، موضحًا أنه فوجئ بحجم التفاعل العالمي الضخم الذي رافق المهمة.
شعور "العودة التدريجية إلى الواقع"
أما رائدة الفضاء كريستينا كوتش، فقد وصفت المرحلة الحالية بأنها أقرب إلى "العودة التدريجية إلى الواقع"، بعد تجربة فضائية اعتبرتها من أكثر محطات حياتها تأثيرًا، في إطار برنامج "أرتميس" الذي يمثل خطوة رئيسية في مستقبل استكشاف الفضاء العميق.
وبحسب بيانات ناسا، فإن مهمة "أرتميس 2" كانت أول رحلة مأهولة ضمن البرنامج، وتهدف إلى تمهيد الطريق لرحلات لاحقة إلى القمر، ضمن خطة طويلة المدى قد تمتد لاحقًا إلى كوكب المريخ.
وقد حظيت المهمة بمتابعة عالمية غير مسبوقة عبر البث المباشر، ما يعكس تصاعد الاهتمام الشعبي والعلمي ببرامج الفضاء الحديثة.
وتواصل "ناسا" تنفيذ خططها الطموحة ضمن برنامج "أرتميس"، الذي يهدف إلى تعزيز الوجود البشري خارج كوكب الأرض عبر بعثات مأهولة جديدة خلال السنوات المقبلة.