مؤشرات على انخراط إسرائيلي وشيك في حرب إيران
تتصاعد مؤشرات على انخراط إسرائيلي وشيك في حرب إيران، ولكن الإعلان عن زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى واشنطن يثير علامات استفهام.
فالتسريبات الإسرائيلية أشارت إلى انخراط إسرائيلي في الصراع مع إيران خلال اليومين القادمين، وذلك إما رداً على هجوم إيراني محتمل، أو بطلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتم الإعلان عن وضع الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب، مع استكمال وضع بنك أهداف في إيران يعتزم الجيش مهاجمتها.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، إذ أعلنت عدة بلديات، بما فيها مدن رمات غان وإيلات وكرميئيل، عن فتح الملاجئ العامة كإجراء احترازي مع تصاعد المؤشرات على هجوم إيراني.
كما طُلِب من المستشفيات وطواقم الإسعاف الإسرائيلية الاستعداد لتطورات محتملة في الأيام القليلة القادمة.
وفي مؤشر آخر، طلبت السفارة الأمريكية في إسرائيل من مواطنيها، الجمعة، الاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية.
وقالت السفارة: "نظراً لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لا يزال الوضع الأمني معقداً مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع".
وأضافت: "ينبغي على الأمريكيين الموجودين حالياً في الشرق الأوسط توخي الحذر واليقظة، والاستعداد لإلغاء الرحلات الجوية، وإغلاق المجال الجوي بشكل دوري، واحتمال حدوث اضطرابات في السفر. وقد أرجأت بعض شركات الطيران في المنطقة استئناف رحلاتها المجدولة سابقاً، بينما ألغت شركات أخرى بعض الخطوط".
وتابعت: "ينبغي على الأمريكيين خارج الشرق الأوسط إعادة النظر في السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها. أما المسافرون من وإلى المنطقة، فعليهم متابعة المعلومات المتعلقة بعمليات المطارات وشركات الطيران".
وصدر تحذير مماثل من السفارة الأمريكية في بغداد، تضمن الإشارة إلى أن المنشآت الدبلوماسية الأمريكية —بما في ذلك تلك الواقعة خارج منطقة الشرق الأوسط— قد تعرضت للاستهداف.
وتابع بيان السفارة الأمريكية في العراق إلى، إيران والجماعات الداعمة لها وقد تستهدف مصالح أمريكية أخرى في الخارج أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والمواطنين الأمريكيين في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الشركات والمؤسسات الأمريكية الأخرى.
إسرائيل في انتظار الإشارة
وقالت هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، إن إسرائيل أبلغت الإدارة الأمريكية استعدادها لتنفيذ هجمات جديدة داخل إيران، في حال منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضوء الأخضر لذلك.
وأضافت: "بحسب المسؤولين فإن إسرائيل تسعى للحصول على موافقة أمريكية لاستهداف مواقع لا تزال ضمن بنك أهداف سلاح الجو ولم تُستهدف خلال الهجمات السابقة، بما في ذلك منشآت في قطاع الطاقة، مع تقديرات بأن مثل هذه الضربات قد تستدعي رداً إيرانيّاً بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل".
وتابعت: "تترقب إسرائيل قرار ترامب بشأن توسيع نطاق العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، وكذلك موقفه من احتمال مشاركة إسرائيل في تلك العمليات، في وقت تعارض فيه دول الخليج أي انخراط إسرائيلي في التصعيد العسكري".
وأردفت: "لم يتخذ الرئيس الأمريكي قراراً نهائياً بعد، وقد يلجأ إلى تصعيد تدريجي يبدأ بتكثيف الضربات الأمريكية، قبل حسم مسألة منح إسرائيل الإذن بتنفيذ هجمات داخل إيران".
"كونوا على أهبة الاستعداد"
ومن جهتها، نقلت القناة الإخبارية 12 عن مصادر إسرائيلية إن مسؤولين أمريكيين أبلغوا نظرائهم في إسرائيل ضرورة أن يكونوا "على أهبة الاستعداد، لكن الموعد النهائي لم يحدد بعد".
وعقد نتنياهو، الجمعة، اجتماعاً أمنياً مصغراً بصورة استثنائية استمر عدة ساعات، على أن يلتئم المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) يوم الأحد.
رحلة نتنياهو تثير علامات استفهام
ولكن وإن كانت المؤشرات تدل على تصعيد محتمل خلال اليومين القادمين، فإن إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن زيارة لنتنياهو إلى واشنطن يثير علامات استفهام.
فالزيارة المقرر أن تبدأ الإثنين وتستمر حتى الخميس تشمل لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمشاركة في جنازة السيناتور الراحل ليندسي غراهام.
ومن غير المحتمل أن يكون نتنياهو خارج إسرائيل إذا ما كان بنيته المشاركة في الهجمات على إيران.
وقد يكون الإعلان عن الزيارة محاولة للخداع، أو دليلاً على أن إسرائيل لن تشارك في الصراع حالياً.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان: "بناءً على دعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيتوجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الإثنين المقبل إلى واشنطن".
وأضاف: "خلال الزيارة، سيلتقي رئيس الوزراء يوم الثلاثاء بالرئيس ترامب في البيت الأبيض، وسيحضر مراسم جنازة السيناتور ليندسي غراهام، صديق إسرائيل".
وأشار إلى أنه "لن يُسمح للصحفيين بمرافقة رئيس الوزراء على متن طائرة جناح صهيون، أي الطائرة الإسرائيلية الرسمية".
ولم يتم توضيح أسباب عدم اصطحاب صحفيين، ولكن ذلك قد يشير إلى رغبة نتنياهو في سرعة الحركة.
كما أن الطائرة الرسمية تتجنب التوقف في بلدان معينة بسبب مذكرة التوقيف الصادرة ضد نتنياهو من المحكمة الجنائية الدولية، ما يتطلب زيادة التزود بالوقود، وبالتالي أن تكون حمولة الطائرة خفيفة.