تكنولوجيا

تظاهرات موظفي شركات التكنولوجيا.. وسيلة ضغط لتصحيح المسار

الجمعة 2018.11.2 12:55 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 214قراءة
  • 0 تعليق
تظاهرات الموظفين بالشركات التكنولوجية

تظاهرات الموظفين بالشركات التكنولوجية

في كتاب "ذا بيج ديسربشن.. التعطيل الكبير"، وهو رواية خيالية تماما، لكنها حقيقية عن وادي السيليكون، تسخر مؤلفته جيسيكا باول، رئيس الاتصالات السابق بشركة جوجل، من صناعة تأخذ نفسها على محمل الجد، في حين لا تضطلع بمسؤولياتها بالدرجة نفسها.

وقالت باول عبر موقع "ميديم": "نحتاج إلى إنهاء خديعة الذات، والاعتراف بالواقع الذي نخلقه أو الارتقاء للرؤية التي نسوقها للعالم".

تضمنت صحيفة الاتهام التي توجهها باول ضد كبريات الشركات التكنولوجية الشكوى بشأن كونهم متطفلين للغاية وأحاديي الثقافة ومتسلطين.

ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، خلال مقالها الافتتاحي، أن السيدة باول أصبحت الأحدث في سلسلة الموظفين السابقين والحاليين بشركات التكنولوجيا الذين يتحدثون علنا عن مشكلاتهم ضد أصحاب العمل، مشيرة إلى أن انتقاداتهم الجماعية تشكل ثقلا كبيرا يجب على كبريات الشركات التكنولوجية دراسته بعناية.

وأوضحت الصحيفة، في المقال الافتتاحي، أن موظفي شركات التكنولوجيا ربما يكونون إحدى أفضل نقاط الضغط المجتمعية، من أجل تعديل سلوك تلك الصناعة، في ظل لوائح منظمة ضعيفة وبطيئة ومنافسة متقزمة.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن معظم الانتقادات القوية ضد صناعة التكنولوجيا جاءت من داخل صفوفها، فالعام الماضي فجرت سوزان فاولر، المهندسة السابقة بشركة "أوبر"، فضيحة التحرش الجنسي داخل الشركة، ما أسفر في النهاية عن الإطاحة برئيس الشركة ترافيس كالانيك.

وذكرت "فايننشال تايمز" أن العاملين في بعض الشركات التكنولوجية بدأوا تنظيم احتجاجات في الشهور الماضية؛ بسبب مشاركة شركاتهم بمشاريع عسكرية مثيرة للجدل، تتضمن احتمال إساءة استعمال برامج التعرف على الوجه، والرقابة الإلكترونية في الصين.

وأكدت الصحيفة أنه ليس واجبا على شركات التكنولوجيا احتكار الفضيلة، لكنها كانت تعترض بحدة على معظم المشاريع الحكومية التي تهدف إلى ضبط نشاطها، وبالتالي يتوجب عليها النظر بجدية في احتجاجات العاملين فيها وتلبية مطالبهم.

وفي حالة شركات التكنولوجيا فالأمر حقيقة واضحة، إن كانت مثل تلك الشركات غير قادرة على توظيف والحفاظ على أحذق المهندسين، بالتأكيد ستهلك.

تدير كثير من هذه الشركات مشاريع إنسانية، وتطور منتجات يستفيد منها الملايين عبر العالم، لكن الاحتجاجات الأخيرة أوضحت أن بعض الشركات فيها ممارسات تتناقض مع مشاريعها النبيلة.

وأكدت الصحيفة البريطانية أن العاملين الشجعان يحتجون لمحاسبة المديرين وأصحاب الشركات على ما يقولونه وما يفعلونه في الواقع، وهذا أمر يستحق التشجيع.

تعليقات