الذكاء الاصطناعي

"تحالف عاصفة الفكر" يبحث دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في المستقبل

الثلاثاء 2018.10.9 01:44 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 224قراءة
  • 0 تعليق
جانب من فعاليات ندوة تحالف عاصفة الفكر

جانب من فعاليات ندوة تحالف عاصفة الفكر

حذر الأمير الدكتور عبدالله بن خالد بن سعود آل سعود، مدير إدارة البحوث بمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، من الأبعاد الأمنية لقضية التكنولوجيا، فيما تحدث خليفة سالم المنصوري، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، عن الوظائف التي تختفي بسبب الذكاء الاصطناعي، بينما حدد حبيب الصايغ، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، 4 عناصر لتشكيل مستقبل عربي واعد.

 جاء ذلك في إطار فعاليات اليوم الثاني من أعمال ندوة "تحالف عاصفة الفكر" في نسختها الـ7، تحت عنوان "المستقبل العربي في عصر التكنولوجيا"، وذلك بعد ساعات من استقبال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، في مجلسه بقصر البحر في أبوظبي، وفد "تحالف عاصفة الفكر"، المشارك في الندوة.

وقال الأمير الدكتور عبدالله بن خالد بن سعود آل سعود، مدير إدارة البحوث بمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، بالمملكة العربية السعودية: "نستطيع تسليط الضوء على الأبعاد الأمنية لقضية التكنولوجيا من خلال 3 محاور، أولها استغلال التنظيمات الإرهابية للفضاء الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي، وثانيها قدرة هذه التنظيمات على الابتكار في مجال التكنولوجيا كاستخدامها لصناعة الطائرات من دون طيار (الدرونز)، وثالثها تعاظم مخاطر الإرهاب السيبراني.

وتحدث خليفة سالم المنصوري، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، عن الثورة الصناعية الرابعة وما يرتبط بها من تطور تقني متسارع، ستؤثر في جميع دول العالم خلال السنوات المقبلة، خاصة فيما يتعلق باختفاء بعض الوظائف بسبب دخول الذكاء الاصطناعي في العديد من المجالات، ودعا إلى تعزيز التعاون بين الدول العربية لتجاوز أي مخاطر محتملة للتكنولوجيا خلال السنوات المقبلة.

من جانبه، حدد حبيب الصايغ، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، 4 عناصر يمكن الاستناد إليها لتشكيل مستقبل عربي واعد والإسهام في مسيرة التقدم التكنولوجي على الصعيد العالمي.

وقال إن أولها توظيف التراث المعرفي للعرب في جوانبه الإيجابية، وثانيها الاستثمار في التعليم، وثالثها ترجيح كفة الإبداع في مجال المعرفة على غيره من المجالات الأخرى، ورابعها إشراك المبدعين في مجالات التكنولوجيا في كل نشاط.

وفي الجلسة الثالثة، التي جاءت تحت عنوان "المستقبل العربي في عصر الذكاء الاصطناعي"، تحدث الدكتور لي شيوشيان، نائب مدير البحث والتطوير لمركز الجيل القادم للذكاء الاصطناعي، بجمهورية الصين الشعبية، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي يحظى باهتمام كبير من قبل العديد من دول العالم في السنوات الأخيرة.

وأوضح أن الصين تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره القوة المحركة الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المستقبل.

أما يزن بشير، من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، فأكد أن دولة الإمارات من أكثر دول المنطقة استعداداً لتبنِّي استراتيجية مستدامة للذكاء الاصطناعي؛ بفضل سياسات وبرامج عمل متطورة.

في الجلسة الرابعة من اليوم الثاني، والتي جاءت تحت عنوان "وظائف المستقبل في ظل التكنولوجيا الجديدة.. الإنتاج، الاتصالات، المواصلات"، قال الدكتور محمد أبو حمور، أمين عام منتدى الفكر العربي، من المملكة الأردنية الهاشمية، إنه في ضوء التصاعد المستمر لمعدلات البطالة عربيا في الدول الفقيرة ومتوسطة الدخل والغنية أو المنتجة للنفط على حدّ سواء، تبرز الحاجة إلى ربط حلول هذه الأزمات الخطيرة بنوعية التعليم ومخرجاته، وبالثقافة المجتمعية واعتماد منهج الإبداع والريادية وربطهما بالاستثمار، وعلاقات الإنتاج وأساليب إدارتها، ومعالجة معوقات توطين التكنولوجيا.
أما الأستاذ الدكتور بول إف إم جي فيرشور، مدير مختبر النظم الاصطناعية الإدراكية والعاطفية والمعرفية، بالمعهد الكتالوني للدراسات المتقدمة، في مملكة إسبانيا، فشدد على أهمية التعاون الفعَّال والبنَّاء بين البشر والمصنوعات المتقدِّمة، التي سوف تشمل مجموعة واسعة، بدءا من الكيانات البرمجية الافتراضية، وصولا إلى المنظومات الميكاترونية والروبوتية المعقَّدة.

وسبق فعاليات الندوة استقبال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، في مجلسه بقصر البحر في أبوظبي، وفد "تحالف عاصفة الفكر"، المشارك في ندوة: "المستقبل العربي في عصر التكنولوجيا".، برئاسة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن المستقبل يعتمد على مدى القدرة على مواكبة التطور التكنولوجي في مختلف المجالات، وشدد على حاجة العالم العربي للاستثمار بشكل أكبر في مجال التكنولوجيا، خاصة الذكاء الاصطناعي، الذي يتزايد اهتمام العالم به بشكل كبير، إذا ما أراد بالفعل أن يضمن مستقبلاً واعداً ومستداماً للأجيال الحالية والمقبلة، على حد تعبيره.

كما طالب بأن يستثمر العرب بشكل كبير في الموارد البشرية، وأن يركزوا بشكل خاص على الشباب الذين يمثلون أمل أوطانهم وأمتهم، لاستعادة دورهم الحضاري وضمان مستقبل مشرق لهم.

تعليقات