سياسة

الرئاسية أولا أم المحلية؟ حديث الانتخابات يتجدد في مصر

الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر أمام انتظارين

الإثنين 2017.8.7 08:08 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 353قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي

فتح إصدار الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، قانون الهيئة الوطنية للانتخابات تمهيداً لانتخابات الرئاسة 2018، اليوم الإثنين، الباب أمام جدل بشأن ما إذا كانت الانتخابات الرئاسية ستجرى أولًا في مصر أم المحلية، وهو ما قال عنه خبيران مختصان بالشؤون البرلمانية، إن الهيئة ستجد نفسها أمام انتظارين. 

الانتظار الأول بحسب الخبيرين المصريين، إما تحديد الرئاسة أو البرلمان لموعد الانتخابات الرئاسية إيذانًا بالانطلاق في مارثون انتخابات الرئاسة، والانتظار الثاني، وهو المستعبد لدى الخبيرين، إصدار قانون الانتخابات المحلية، تمهيدًا لإشراف الهيئة  على تلك الانتخابات أولا.

وفي وقت سابق اليوم ، أصدر الرئيس السيسي، قانونا بشأن الهيئة الوطنية للانتخابات، بعدما أقره البرلمان المصري في مطلع الشهر الماضي، وهي الخطوة التي تعد بمثابة انطلاقة لماراثون الترشح للانتخابات الرئاسية في مصر لعام 2018.

عمرو هاشم ربيع، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، قال لبوابة "العين" الإخبارية: رغم أن الهيئة ليس أمامها سوى الانتظار؛ أعتقد أن الانتخابات الرئاسية ستُجرى قبل الانتخابات المحلية، خاصة أن الأجواء العامة توحي بذلك.

وأضاف ربيع: إجراء الانتخابات المحلية يتطلب إقرار البرلمان لقانون الانتخابات المحلية أولًا وإصدار الرئيس له ونشره بالجريدة الرسمية، على غرار الانتخابات الرئاسية، وهو ما قد يستغرق بعض الوقت، وهو ما استبعد حدوثه حاليًا.

وحول أولى خطوات اللجنة الوطنية للانتخابات، أوضح الخبير البرلماني أنها ستكون "البدء في تشكيل الهيئات بكامل هياكلها الإدارية للانطلاق في إجراءات الانتخابات، قبل فتح باب الترشح".

ووفق الدستور المصري، فإن الهيئة الوطنية للانتخابات هيئة مستقلة، تختص دون غيرها بإدارة الاستفتاءات، والانتخابات الرئاسية، والنيابية، والمحلية، بدءا من إعداد قاعدة بيانات الناخبين وتحديثها، واقتراح تقسيم الدوائر، وتحديد ضوابط الدعاية والتمويل، والإنفاق الانتخابي، والإعلان عنه، والرقابة عليها، وتيسير إجراءات تصويت المصريين المقيمين في الخارج، وغير ذلك من الإجراءات حتى إعلان النتيجة.


متفقًا معه، قال بهاء محمود، الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: استبعد إجراء انتخابات محلية قبل الانتخابات الرئاسية، بل كل ما نتوقعه تحديد الرئاسة أو مجلس النواب موعدا لإجراء الانتخابات، حتى يكون المناخ مناسبًا لفتح باب الترشح.

وأضاف محمود: الهيئة ما عليها سوى الانتظار، إما يصدر البرلمان قانون إدارة الانتخابات المحلية، وإما يعلن الرئيس أو البرلمان موعدًا لإجراء الانتخابات الرئاسية، وهنا تبدأ الهيئة بإدارة الانتخابات الرئاسية أولًا، وهو ما استبعده.

ويلغي القانون الصادر اليوم، وجوب الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات اعتبارا من العام 2024، فيما يتيح القانون للهيئة الجديدة إمكانية الاستعانة بأعضاء الهيئات القضائية في الإشراف على الانتخابات بعد ذلك العام. 

يُشار إلى أن إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات موكلة لمجلس مكون من عشرة أعضاء يُنتدبون ندبا كليا بالتساوي من بين نواب رئيس محكمة النقض، ورؤساء محاكم الاستئناف، ونواب رئيس مجلس الدولة، وهيئة قضايا الدولة، والنيابة الإدارية، يختارهم مجلس القضاء الأعلى، والمجالس الخاصة للجهات والهيئات القضائية المتقدمة بحسب الأحوال، من غير أعضائها، ويصدر بتعيينهم قرار من الرئيس.


تعليقات