قمر الثلج يبتلع نجمة ليو اللامعة.. حدث فلكي نادر هذا الأسبوع
يشهد عشاق الفلك هذا الأسبوع حدثا فلكيا نادرا، يتمثل في اختفاء مؤقت للنجمة اللامعة ريجولوس خلف القمر الكامل المعروف باسم "قمر الثلج".
بعد اكتماله اليوم الأحد 1 فبراير/ شباط، سيقطع القمر مساره أمام ريجولوس، ألمع نجوم كوكبة ليو، مما سيجعلها تختفي مؤقتا عن السماء ليلة الاثنين (2 فبراير). هذا النوع من الأحداث يُعرف علميا باسم الكسوف القمري للنجوم (lunar occultation)، ويمكن ملاحظته بالعين المجردة من مساحات واسعة في الولايات المتحدة وكندا، ما يمنح هواة السماء تجربة نادرة ومثيرة.

ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة من الكسوفات القمرية لريجولوس التي بدأت العام الماضي وتستمر خلال هذا العام، لكنه الحدث الوحيد في هذه السلسلة الذي سيكون واضحًا تمامًا لمراقبي السماء في أمريكا الشمالية، وأفضل الرؤى ستكون من الولايات الشرقية حتى الساحل الشرقي، بما في ذلك شرق كندا، بعد ساعات قليلة من غروب الشمس، إضافة إلى أجزاء من شمال غرب وغرب أفريقيا.
سيرى المراقبون ريجولوس، وهي النجمة الحادية والعشرون من حيث اللمعان في السماء الليلية، تختفي خلف القمر ثم تعود للظهور بعد حوالي ساعة، لكن توقيت الرصد وطوله سيختلف حسب الموقع.
في مدن مثل نيويورك وتورونتو وبوسطن، سيحدث الاختفاء بين الساعة 8:40 و10:05 مساءً بالتوقيت الشرقي، على سبيل المثال، في نيويورك، ستختفي ريجولوس عند 8:51 مساءً وتعود عند 9:54 مساءً.
كلما ابتعدت غربا، سيظهر الحدث في السماء عند مستوى أقل وفي وقت أبكر من المساء، لكنه لن يكون مرئيا من نصف أمريكا الشمالية الغربي.
رغم أن الحدث يمكن مشاهدته بالعين المجردة، فإن اللحظات الأبرز، بداية الاختفاء والنهاية، ستكون أكثر إثارة إذا استخدم الرصد منظار نجوم أو تلسكوب صغير. ومن أبرز اللحظات، ما يُعرف بـ الدخول (ingress)، حيث تتلاصق ريجولوس مع حافة القمر المضيئة قبل أن تختفي بالكامل، ثم يظهر على الجانب الآخر خلال الخروج (egress).

ويُذكر أن أقرب كسوف قمري كبير آخر سيكون للزهرة في 17 يونيو، لكنه سيحدث نهارا ولن يكون مرئيا من أمريكا الشمالية، مما يجعل هذا الحدث مع ريجولوس فرصة فلكية نادرة يجب على الجميع عدم تفويتها هذا الأسبوع.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTMg جزيرة ام اند امز