فن

لغزان في حياة سعاد حسني يستعصيان على الحل

في ذكرى ميلادها

الجمعة 2018.1.26 08:03 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 3856قراءة
  • 0 تعليق
السندريلا سعاد حسني

السندريلا سعاد حسني

لم تحظَ فنانة مصرية بشهرة أو نجومية السندريلا سعاد حسني، التي على الرغم من وفاتها في عام 2001 لا تزال محتفظة بنجوميتها بين الأجيال التي عاصرتها أو الشباب. 

ولسعاد حسني بصمة تاريخية في السينما المصرية ففي احتفالية مئوية السينما المصرية عام 1996 احتلت المركز الثاني ضمن استفتاء أفضل ممثلة في القرن العشرين، واختار النقاد 8 من أفلامها ضمن أفضل 100 فيلم مصري، متساوية مع سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة.

وقدمت السندريلا خلال مشوارها الفني نحو 90 فيلما ومسلسلا واحدا و8 مسلسلات إذاعية.

وما زال عشاق سعاد حسني يبحثون عن حل للغزين ارتبطا بحياتها؛ الأول زواجها من عبدالحليم حافظ، والثاني وفاتها المأساوية في العاصمة البريطانية لندن عام 2001.

سعاد حسني وعبد الحليم حافظ

وظل زواج سعاد حسني من عبدالحليم حافظ هو الشائعة التي لم يتمكن أحد من إثباتها رغم أن بعض المشاهير أمثال الكاتب مفيد فوزي وبعض أفراد عائلة سعاد حسني اعترفوا به، بل ووصل الأمر لساحات القضاء، إلا أن أحدا لم يستطع تأكيده أو نفيه بشكل قاطع.

سعاد حسني وعبد الحليم حافظ

أما وفاتها في 21 يونيو/حزيران 2001 جراء سقوطها من شرفة منزلها بالعاصمة البريطانية لندن فما زال لغزا لم يتوصل أحد لحله حتى الآن. الرواية الأولى للحادث رجحت كونه انتحارا؛ نظرا لحالتها النفسية السيئة التي كانت تمر بها نتيجة آلام ظهرها وزيادة وزنها نتيجة الأدوية التي كانت تتناولها، إلا أن البعض شكك في تلك الرواية، وطرح فرضية قتلها، وهو ما لم يتم حسمه حتى اليوم.

آخر صورة لسعاد حسني قبل وفاتها

وُلدت سعاد حسني في 26 يناير 1943 بأحد أحياء القاهرة وكان والدها هو الخطاط الشهير محمد كمال حسني، الذي تعود أصوله إلى سوريا، حيث كان جدها هو المغني المعروف في دمشق حسني البابا، ولها من الإخوة 16 أخا وأختا كان ترتيبها بينهم العاشر، ومن أشهر أخواتها الفنانة نجاة الصغيرة.

ولم تلتحق سعاد حسني بمدارس نظامية، واقتصر تعليمها على البيت، إلا أنها كانت واسعة الثقافة والاطلاع.

وقدمها الملحن أحمد خيرت زوج شقيقتها للإذاعة في بدايتها، وكان يلحن لها الأغاني أيضًا، وذلك ببرنامج الأطفال "بابا شارو"، ومن أشهر ما غنته في تلك الفترة "أنا سعاد أخت القمر.. بين العباد حسني اشتهر".

سعاد حسني في طفولتها

ويعد الشاعر عبدالرحمن الخميسي، صاحب الفضل الأول في اكتشاف السندريلا؛ إذ أشركها في مسرحيته هاملت لشكسبير في دور أوفيليا، ثم اختارها المخرج هنري بركات لبطولة فيلمه "حسن ونعيمة" عام 1959، الذي حققت فيه نجاحا باهرا، وكان انطلاقتها الحقيقية، خاصة بعد أن أشاد بها كبار الملحنين والمؤلفين، أمثال كامل الشناوي وصلاح جاهين.

وبين عامي 1959 و1970 قدمت السندريلا عددا من أنجح أفلامها منها "صغيرة على الحب"، و"غروب وشروق"، و"الزوجة الثانية"، و"أين عقلي"، و"شفيقة ومتولي"، و"الكرنك"، و"أميرة حبي أنا"، و"خلي بالك من زوزو"، الذي يعتبر من أشهر أفلامها.

ولعل ما ميز سعاد حسني في تلك الفترة إلى جانب ملامحها التي تعكس الجمال والبراءة فكان قدرتها على التمثيل والغناء وأداء الاستعراضات، مما جعلها فنانة شاملة يرتاح المخرجون في التعامل معها، ويضمن المنتجون إيرادات عالية لأفلامهم لمجرد مشاركة سعاد حسني فيها.

وقدمت سعاد مسلسلا واحدا هو "هو وهي" أمام الفنان أحمد زكي ولاقى نجاحا كبيرا.

سعاد حسني وأحمد زكي في مسلسل هو وهي

وفي عام 1987 بدأت تعاني مشاكل صحية في العمود الفقري جعلها تبتعد عن الأضواء والتمثيل. يعد فيلم الراعي والنساء عام 1991 مع الفنان أحمد زكي، وكان آخر أفلام السندريلا.

سعاد حسني وأحمد زكي في فيلم الراعي والنساء

وحصلت سعاد حسني على العديد من الجوائز السينمائية، وتم تكريمها من قبل الرئيس السادات عام 1979 في احتفالات عيد الفن، وفازت بجائزة أفضل ممثلة من المهرجان القومي الأول للأفلام الروائية عام 1971 عن دورها في فيلم "غروب وشروق"، كما حصلت على جائزة من وزارة الثقافة المصرية 5 مرات عن أفلام: "الزوجة الثانية"، و"غروب وشروق"، و"أين عقلي"، و"الكرنك"، و"شفيقة ومتولي"، وجائزة أفضل ممثلة من جمعية الفيلم المصري 5 مرات عن أدوارها في أفلام: "أين عقلي"، و"الكرنك"، و"شفيقة ومتولي"، و"موعد على العشاء"، و"حب في الزنزانة".

السندريلا سعاد حسني

وحصلت السندريلا كذلك على جائزة من مهرجان الإسكندرية عن فيلم "الراعي والنساء"، وجائزة أفضل ممثلة من جمعية فن السينما عن نفس الفيلم، وجائزة أفضل ممثلة من وزارة الإعلام المصرية عام 1987 في عيد التلفزيون عن دورها في مسلسل "هو وهي"، إضافة لشهادة تقدير من الرئيس المصري الراحل أنور السادات في عيد الفن عام 1979 لعطائها الفني.

السندريلا سعاد حسني

ورغم أن سعاد حسني تزوجت 4 مرات من المصور والمخرج صلاح كريم عام 1966 لمدة عامين تقريبًا، ثم المخرج علي بدرخان عام 1970، واستمر زواجها منهُ طيلة 11 عاما، ثم زكي فطين عبدالوهاب ابن ليلى مراد، عام 1981 في زيجة دامت بضعة أشهر، وآخر زيجاتها كانت في عام 1987 من كاتب السيناريو ماهر عواد، وهي الزيجة التي استمرت حتى وفاتها، إلا أنها لم تنجب رغم تعدد مرات حملها من علي بدرخان، إلا أنه كان ينتهي بالإجهاض.

تعليقات