2020 عام التضامن والتلاحم بين المغاربة.. تبرعات وتضحيات
على الرغم من التداعيات القاسية لجائحة كورونا، أظهر المغاربة خلال هذه الجائحة العديد من معالم التضامن والتآزر.
ومع إسدال 2020 ستاره على أيام حُبلى بأحداث مثقلة فاقمها فيروس كورونا، تستعرض "العين الإخبارية" ضمن سلسلة تقارير بعنوان "حصاد العام"، أبرز معالم التكافل بين المغاربة خلال هذه الفترة، ملكاً وشعباً.
صندوق للتضامن
في خطوة تعكس بُعد نظر وتخطيطاً استباقياً، أعلن العاهل المغربي، الملك محمد السادس، في السادس عشر من مارس/آذار المُنصرم، عن مجموعة من الخطوات الاقتصادية، تحسباً للتداعيات المالية المُحتملة لجائحة كورونا.
قرار الملك، جاء بالموازاة مع انطلاق الحجر الصحي الكامل في البلاد، والذي أدى إلى توقف أغلب القطاعات الحيوية، خاصة على المستوى الاقتصادي.
وأصدر الملك، تعليماته إلى الحكومة بإحداث صندوق خاص لتدبير ومواجهة وباء فيروس كورونا وتداعياته الاقتصادية.
وبحسب الأوامر الملكية، خُصص هذا الصندوق لدعم الاقتصاد الوطني، وأيضاً المواطنين المغاربة المُتضررين من إغلاق البلاد وتوقيف الأنشطة الاقتصادية بها آنذاك.
وكان العاهل المغربي، أول المتبرعين في هذا الصندوق بملياري درهم مغربية (1 دولار=9.20 درهم مغربي)، إذ تمت تعبئته بتبرعات من طرف شركات القطاعين العام والخاص، إضافة إلى اقتطاعات من أجور موظفي الدولة والوزراء والبرلمانيين، ومساهمات طوعية للمواطنين.
وفي هذا الصدد، كشفت وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، أن إجمالي الموارد التي تم ضخها في الصندوق بلغ 33,7 مليار درهم، إلى حدود أغسطس/آب المنصرم.
أفضلية للإنسان
وتم توجيه إيرادات الصندوق إلى دعم المواطنين والشركات التي تضررت من الجائحة، إذ تم صرف حوالي 280 شهرية، دولار لكُل موظف مُصرح به لدى مصالح الضمان الاجتماعي، فيما خُصصت حوالي 90 دولار للأشخاص المُشتغلين ضمن القطاع غير المُهيكل.
كما قامت الحكومة، وفقاً للتعليمات الملكية، ومن خلال صندوق كورونا، بدعم مجموعة من المواد التي كثر استعمالها خلال الجائحة، على رأسها الكمامات والمُعقمات.
ووفرت الدولة تحاليل كورونا بالمجان للمواطنين، كما استفاد المُصابون بكورونا بالتطبيب المجاني مُنذ أول حالة ظهرت في مارس / آذار، بالإضافة إلى إصدار الملك أوامره السامية للقصر بتوفير المؤونة لمرضى كورونا والأطقم الطبية.
اللقاح للجميع
وعلى نفس النهج، شدد العاهل المغربي الملك محمد السادس، على ضرورة توفير لقاح كورونا لجميع المواطنين المغاربة، من خلال إطلاق عملية تلقيح وطنية واسعة النطاق وغير مسبوقة.
وشدد الملك، على ضرورة توفير ولوجية للمواطنين المغاربة للقاح، وذلك في إطار اجتماعي وتضامني، مع توفيره بكميات كافية، يوازيها حرص على ضمان اللوجيستيك الطبي للنقل، والتخزين وإدارة اللقاح على كل التراب الوطني ووضع نظام ناجع للتسجيل القبلي للمستفيدين.
وسيستفيد في المرحلة الأولى من هذه العملية، العاملون في الخطوط الأولى، خاصة العاملين في مجال الصحة، والسلطات العمومية، وقوات الأمن والعاملين بقطاع التربية الوطنية، وكذا الأشخاص المسنين والفئات الهشة للفيروس، وذلك قبل توسيع نطاقها على باقي الساكنة".
وبحسب المعطيات الأولية، سيستفيد المواطنون المغاربة المندرجون ضمن نظام المساعدة الطبية (راميد)، من اللقاح بشكل مجاني، فيما ستعمل شركات التأمين على تعويض مبلغ حُقنتي اللقاح لباقي المواطنين.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز