سياسة

حل الأزمة في اليمن باب مفتوح.. ولكن من يريد الدخول؟

الأربعاء 2018.11.21 08:11 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 440قراءة
  • 0 تعليق
د.علي بن حمد الخشيبان

دول التحالف، ومنذ اليوم الأول، تسعى بكل قواها إلى أن تجنب اليمن هذه الأزمة ولكن إيران وحليفها الحوثي في اليمن يرفضان هذه الفكرة، بل وصل الأمر إلى مهاجمة الأراضي السعودية خلال الأعوام الماضية عبر صواريخ يتم جلبها من إيران وإطلاقها على الأراضي السعودية، وقد أكدت قيادة التحالف وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، أن الحرب في اليمن لم تكن خيارا بل واجبا إنسانيا من أجل نصرة الشعب اليمني الشقيق؛ للتصدي لمجموعات انقلابية تتلقى الدعم من إيران.

ليس دخول إيران إلى اليمن سوى نزف تاريخي متكرر يجب إنقاذ اليمن منه، وهذا ما فعلته دول التحالف عندما استجابت لنداء الشرعية في اليمن، من أجل إنقاذ الشعب اليمني، لذلك فالجميع يدرك أنه ليس هناك خيار أمام دول التحالف سوى ما تفعله، وسوف تستمر بفعله ما لم تخرج إيران من بوابة اليمن لتتركه لشعبه

اليوم تحقق دول التحالف تقدما ملحوظا من أجل إعادة الشرعية لهذا البلد المحتل من مجموعة حوثية تدعي لنفسها الشرعية وتحتل صنعاء، اليوم تقف المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على رأس هذا التحالف من أجل الوصول إلى باب مفتوح يسهم في حل هذه الأزمة، ولكن ذلك ليس بالأمر السلس، فهناك أطراف في الداخل اليمني وهم الحوثيون، وأطراف خارج اليمن متمثلون في النظام الإيراني، يرفضون فكرة السلام وإيجاد نهاية لهذه الحرب والدخول إلى أبواب السلام.

على الجانب الآخر كان الرئيس الأمريكي، في أحد تصريحاته، يشير وبقوة إلى أن الأزمة اليمنية ليست مسؤولية دول التحالف، بل أن على إيران أن تدرك أن عليها أن تخرج من اليمن عبر وقف دعمها للحوثيين، وأن تترك لأبناء اليمن فرصة الوصول إلى حل سياسي على طاولة الحوار، برعاية أممية ووفق تطبيق مباشر لقرارات الأمم المتحدة في هذا الجانب.

المؤشرات إيجابية، وما يتحقق على الأرض يشكل تقدما كبيرا بالنسبة للتحالف العربي، الذي يؤكد في أكثر من موقع أن الحل السياسي هو المخرج الأهم لهذه الأزمة، ولكن ذلك لا يمكن أن يتحقق دون الوصول إلى تحديد الأطراف التي ترفض الدخول من باب السلام اليمني الذي تلوح مؤشراته في الأفق السياسي الدولي.

أعتقد أن طاولة الحوار السياسي الآن أصبحت أكثر قدرة على استيعاب المصالح اليمنية من جانب الحوثي الذي كان، ولا يزال، تحت البوصلة الإيرانية، ويتوجب على الجميع إخراج إيران من نفس الباب الذي فتح لعملية حوار سياسي ينقذ اليمن وشعبه.

موقف دول التحالف كان وما زال لم يتغير، فالحل السياسي بديل مناسب ومطلوب لحل الأزمة في اليمن، ولكن ذلك لا يتم إلا وفق قواعد سياسية تستبعد المتسبب الرئيس لهذه الأزمة ألا وهو الدعم والتدخل الإيرانييْن في اليمن، تلك الدولة التي تشكل خاصرة الجزيرة العربية، وليس دخول إيران إلى اليمن سوى نزف تاريخي متكرر يجب إنقاذ اليمن منه، وهذا ما فعلته دول التحالف عندما استجابت لنداء الشرعية في اليمن، من أجل إنقاذ الشعب اليمني، لذلك فالجميع يدرك أنه ليس هناك خيار أمام دول التحالف سوى ما تفعله، وسوف تستمر بفعله ما لم تخرج إيران من بوابة اليمن لتتركه لشعبه.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات