سياسة

نكران الصومال لجميل الإمارات.. هدية مجانية للشباب الإرهابية

الإثنين 2018.4.16 09:26 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 333قراءة
  • 0 تعليق
هجوم بسيارات ملغومة في مقديشو - أرشيفية

هجوم بسيارات ملغومة في مقديشو - أرشيفية

بإنهاء دولة الإمارات العربية المتحدة مهمة قواتها التدريبية لبناء الجيش الصومالي ردا على احتجاز السلطات الصومالية طائرة إماراتية والاستيلاء على مبالغ مالية بها، تفقد مقديشو موردا هاما وحليفا استراتيجيا ساعدها كثيرا في القضاء على حركة الشباب الإرهابية، مما قد يعزز نفوذ الأخيرة ويمنحها هدية بقاء مجانية.

وأعلنت دولة الإمارات ، اليوم، إنهاء مهمة قواتها التدريبية لبناء الجيش الصومالي الذي حطمه الحرب الأهلية التي استمرت سنوات عدة، ما خلّف فوضى كبيرة خرج من رحمها عدة جماعات إرهابية أبرزها "حركة الشباب"، التابعة لتنظيم القاعدة.

وجاء ذلك بعد احتجاز السلطات الأمنية الصومالية، في 8 أبريل/نيسان الجاري، طائرة مدنية إماراتية على متنها 47 من قوات الواجب الإماراتية في مطار مقديشو الدولي، فضلا عن الاستيلاء، تحت تهديد السلاح، على المبالغ المالية الإماراتية المخصصة لدعم الجيش الصومالي والمتدربين.


استغراب 

وأثارت تلك التصرفات الصومالية استهجانا واستغرابا من مغزاها، خاصة وأن مقديشو لطالما أشادت بالدعم الإمارتي المقدم لها لمحاربة الإرهاب.

وفي هذا السياق، وعلى خلفية المساعدات الإنسانية الإماراتية لإغاثة الأشقاء الصوماليين خلال موجة الجفاف التي هددت عدة مناطق صومالية أبريل/نيسان الماضي، أشاد وزير الإعلام الصومالي بالجهود الإماراتية.

وقال عبد الرحمن عمر عثمان يريسو، خلال اجتماعه بسفير دولة الإمارات بالصومال: "الإمارات حكاما وشعبا يقفون بجانب أشقائهم الصوماليين، حيث تقوم هذه الدولة العربية الشقيقة بتقديم المساعدات وتنفيذ المشاريع المختلفة في البلاد".

من ناحية أخرى، وبعد 3 أيام من احتجاز الطائرة الإماراتية، أشادت الأمم المتحدة بالجهود الإماراتية المبذولة لحفظ الاستقرار في الصومال.


وأكد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مايكل كييتينج أن أبو ظبي تسهم بسخاء في الجهود الدولية الرامية إلى دعم الصومال في مساعيها لاستعادة الاستقرار والأمن بالبلاد.

دخول الأموال "قانوني"

وحول ما قد تثيره حادثة احتجاز الطائرة الإماراتية، أكد قائد الجيش الوطني الصومالي ان إجراءات دخول الأموال الإماراتية كانت قانونية.

وأوضح الجنرال عبد الولي جامع غورود، يوم 14 أبريل/ نيسان الجاري، أنه وقع خطابا يسمح لدولة الإمارات بجلب الأموال إلى الصومال لدفع رواتب الجنود.

وتابع أنه لم يحدد مبلغ المال في خطابه، مستدركا أن الإمارات العربية تجلب نفس السيولة إلى البلاد كجزء من جهودها لدفع رواتب جنود الحكومة الفيدرالية الصومالية الذين تدربهم من أجل إعادة بناء الجيش الصومالي في مواجهة حركة الشباب الإرهابية.

وقال غورود: "اعتاد أسلافي كتابة مثل هذه الخطابات التي تطلب من سلطات المطار السماح لمسؤولين إماراتيين بجلب الأموال المخصصة لدعم القوات المسلحة الصومالية في مقديشو، ولا أستطيع حقا فهم السبب وراء عملية تفتيش النقود في هذا الوقت خصوصا أنه أمر طبيعي، ولذا يجب أن يتم التحقيق في الأمر ومراجعته بشكل قاطع".

الإمارات تدعو للحكمة

من جانبها، دعت دولة الإمارات الصومال إلى الحكمة، واعتبر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الدكتور أنور بن محمد قرقاش، قيام السلطات الأمنية الصومالية باحتجاز طائرة مدنية تخلق احتقانات لا داعي لها.

وأوضح قرقاش في تغريدة عبر حسابه على موقع التدوينات القصيرة "تويتر": "الحكومة الصومالية الحالية، وعبر عدة تجاوزات لترتيبات وتفاهمات سابقة وراسخة مع دولة الإمارات، تخلق احتقانات لا داعي لها مع صديق وحليف وقف مع استقرار وأمن الصومال في أحلك الظروف. ندعو للحكمة والعقل".

مشروعات الإمارات في الصومال

إلى قطر وتركيا!

وإزاء الخطوات الصومالية ضد الإمارات، يتساءل مراقبون حول مدلولها وتوقيتها، وهل يفهم من خلالها ان الصومال "تفضل" التقرب من محور قطر، التي تمول الجماعات الإرهابية على أراضيها وفقا لـ "المجموعة الدولية للأزمات"، وتركيا، التي لا يهمها سوى الاستيلاء على منافذ الصومال من خلال قاعدة عسكرية، وإيران، التي تسرق اليورانيوم الصومالي عبر الجماعات الإرهابية.


وكشف تقرير لـ "المجموعة الدولية للأزمات" أن تنظيم الحمدين وعد بمد الجماعات المسلحة الصومالية بالسلاح والمال بعد انفصال جمهورية "صومالي لاند" عن مقديشو عام 1991، وذلك لحماية مصالح الدوحة الاستثمارية في الساحل الصومالي واستعماله كنقاط تموين بالوقود للسفن القطرية التي تنقل الغاز إلى أوروبا عبر البحر الأحمر.

وضخت الدوحة خلال أوج الصراع والاقتتال في الصومال خلال حكم رئيسها محمد عبد الله فرماجو أكثر من 442 مليون دولار أمريكي كسلاح واموال نقدية لتلك الجماعات مقابل الانتفاع بالسواحل الصومالية.

من ناحية خري، تمكنت تركيا من افتتاح قاعدة عسكرية، في سبتمبر/ أيلول 2017، تقع على ساحل المحيط الهندي، بطاقة تدريب تصل إلى 1500 جندي.

جدير بالذكر أن موافقة الحكومة الصومالية على نقل مساحة أرض للقوات المسلحة بمقديشو تحولها تركيا إلى قاعدة عسكرية لتدريب الجيش الصومالي، جاءت بعد يومين من إعلان مقديشو تسلمها، يوم 17فبراير/ شباط الماضي، مساعدات عسكرية لدعم الشرطة الوطنية من قطر.

من ناحيتها، لا تتورع إيران عن الاستحواذ على اليورانيوم الصومالي عبر حركة الشباب الإرهابية.


وأكد وزير الخارجية الصومالي يوسف جراد عمر، سبتمبر/ أيلول 2017، أن حركة الشباب تقوم بإرسال اليورانيوم إلى إيران.

تعليقات