سياسة

التمويل القطري للإرهاب في الصومال.. الطريقة والأهداف

الإثنين 2018.4.16 05:43 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 472قراءة
  • 0 تعليق
قطر ترعى الإرهاب في الصومال

قطر ترعى الإرهاب في الصومال

أذرع تمويل ودعم الإرهاب التي أطلقها النظام القطري منذ سنين في منطقة القرن الأفريقي امتدت ضمن أهدافها إلى الصومال الذي مزقته الحرب الأهلية على مدار سنوات.

وجاءت الجماعات الإرهابية التي يمولها تنظيم الحمدين لتكمل على ما تبقى من هذا البلد الأفريقي الفقير.

التدخل القطري ساهم في تأجيج الصراع على عدة أصعدة في ذلك الموقع الحيوي، والذي يؤثر بشكل مباشر على منطقة الشرق الأوسط.

 

واعتمدت الدوحة بشكل أساسي على أموال الغاز التي يمتلكها الشعب القطري لافتعال الأزمات في الصومال، لتؤجج القتال في مقديشو.

وكشف تقرير مطول لـ"المجموعة الدولية للأزمات" نشرته مؤخرا أن الحكومة القطرية وعدت بمد الجماعات المسلحة بالمال والسلاح بعد انفصال جمهورية "صومالي لاند" عن الأراضي الصومالية في عام 1991، وذلك لحماية مصالحها الاستثمارية في تلك البقعة الوليدة من رحم حرب أهلية طاحنة استمرت لسنوات.

قطر وأباطرة الحرب

كانت وسيلة قطر لإشعال الصراع وتأجيجه في الصومال والتي تركزت حلال حكم رئيسها محمد عبدالله فرماجو هي دعم جماعات وأباطرة حرب صوماليين بمبالغ وصل مجموعها إلى أكثر من 442 مليون دولار أمريكي، في صورة أموال نقدية وسلاح ومعدات وعطايا لتلك الجماعات في مقابل منح الحكومة القطرية حق الانتفاع بالسواحل الصومالية.

فرماجو أفسح المجال أمام قطر لبث سموم الإرهاب والتمزيق في الصومال خاصة بعد الخلاف بين "صومالي لاند" والحكومة المركزية في مقديشو، وهو ما جعل تنظيم الحمدين يتجه لتمويل العديد من الجماعات للعمل لديها "كمرتزقة" لحماية مصالحها في الساحل الصومالي، لكي يتم استعماله كمرافئ ونقاط تموين بالوقود للسفن القطرية التي تنقل الغاز عبر البحر الأحمر إلى أوروبا.


وحسب تقرير "المجموعة الدولية للأزمات" فإنه ونتيجة لهذا التمويل، زاد جشع تلك الجماعات، خصوصاً مع تقدم مسلحي حركة الشباب الإرهابية التي بايعت تنظيم القاعدة ثم تنظيم داعش الإرهابي في وقت لاحق، وبدأت بالاقتتال على التمويل القطري، إلا أن الحكومة القطرية قررت الانسحاب، مما دفع تلك الجماعات على الاقتتال فيما بينها على بقايا ما تركته قطر في الصومال من معدات وأبنية.

شهادات موثقة 

تقرير المجموعة الدولية أكد عبر شهادات قدمها عدد من المدنيين الصوماليين لمنظمة الأمم المتحدة، ضلوع الجماعات المسلحة في الصومال التي تلقت تمويلاً من الحكومة القطرية في أعمال قتل وتطهير ضد مدنيين في مناطق قروية ساحلية تم استعمالها لصالح الحكومة القطرية كموانئ ونقاط إعادة تموين بالوقود، مما دفع عدداً من سكان هؤلاء القرى المهجرة إلى انتهاج القرصنة كرد على قتل وتشريد هؤلاء من قرى كانوا يعيشون بها.

ونتيجة لذلك، تسببت أعمال القرصنة التي تنامت خلال عام من حكم فرماجو في عدد من الأزمات الدولية عبر القرن الإفريقي، مما استوجب تدخلاً دولياً حازماً لوقف تلك الأعمال.

الجهد السعودي الإماراتي لوأد الفتنة

على عكس الدور القطري المشبوه ساهم التدخل الخليجي لحل الصراع في الصومال ساهم في نزع فتيل الأزمة بشكل سريع، حيث إن القرن الأفريقي هو جزء مهم في الأمن القومي العربي، لذلك ساهمت الجهود الإماراتية والسعودية في تشكيل جيش نظامي في الصومال لدحر الجماعات المسلحة والإرهابية في هذا البلد الأفريقي.

تقرير المجموعة الدولية للأزمات وهي مجموعة بحث دولية عالية المستوى، أكد بما لا يدع مجالا للشك أنه لولا الجهود الخليجية لحل الوضع في الصومال لكان من الممكن أن تتطور تلك النزاعات إلى مواطئ قدم لتنظيمات إرهابية مثل داعش، مما كان سيعرض أمن منطقة الخليج والشرق الأوسط بالكامل، إلى خطر داهم سواء أمني أو اقتصادي.

لكن الجهد الخليجي لإرجاع الصومال إلى الحضن العربي الإسلامي يصطدم بفشل سياسي ذريع من جانب حاكم الصومال فرماجو الذي تسبب في تدهور الأوضاع ببلاده.


تعليقات