سياسة

لجنة برلمانية كشفت فساد حكومة فرماجو.. فعاقبوها بالحل

الخميس 2018.11.29 12:14 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 598قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو

الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو

أصدرت رئاسة مجلس الشعب الصومالي المدعومة من الرئيس عبدالله فرماجو، اليوم الأربعاء، مرسوما بحل لجنة الميزانية والمالية والتخطيط والمحاسبة في المجلس، بعد تمكنها من كشف فساد حكومة فرماجو وتبديدها ملايين الدولارات من أموال الشعب الصومالي لحسابات شخصية وخاصة.

وأرجعت رئاسة المجلس حل اللجنة إلى ما وصفته بالخلاف بين أعضاءها متهمة اللجنة في الوقت ذاته بانتهاك اللوائح الداخلية للمجلس.

وبحسب مصادر، فقد جاء القرار من مكتب فرماجو والنواب التابعين له بحل اللجنة.

وذكر مصدر في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية" أن "قرار حل اللجنة صدر بعد كشفها الأسبوع الماضي عن حجم الفساد الذي تقوم به حكومة فرماجو وعبثها بأموال الصوماليين، وتبديدها الإيرادات الحكومية التي تم جمعها منذ يناير/كانون الثاني 2018 حتى أغسطس/ آب الماضي، في جميع قطاعات الدولة".

وأضاف أن "القرار يأتي كخطوة استباقية لمنع أي مطالبات بمحاكمة المتورطين في الفساد وإهدار المال العام".


 ولم يستثن فساد حكومة فرماجو الإخوانية الذي نخر جميع مؤسسات الدولة حتى القطاعات الحيوية التي يمثل المساس بها خطا أحمر في جميع دول العالم، ليطال صندوق الطوارئ المخصص لدرء الكوارث والأوبئة والفيضانات، ليعرض حياة ملايين الصوماليين للخطر. 

 واتهم التقرير كلا من وزارة المالية، وإدارة محافظة بنادر، بـ"الفساد واختلاس ملايين الدولارات من أموال الدولة بقيمة تبلغ نحو 42 مليون دولار أمريكي". 

وطالب التقرير الذي قدمته اللجنة، وزير المالية عبدالرحمن دعالي بيلي بتقديم أي سبب أو تفسير حول كيفية اختفاء الأموال، لكن "وزارة المالية لم تستطع إبداء الأسباب"، بحسب التقرير.


وذكر التقرير أن "6 ملايين دولار تم سحبها من البنك المركزي الصومالي من قبل لجنة حكومية محلية، دون تقرير كامل من الوزارة عن أوجه إنفاقها"، كما أكد التقرير أنه "يتم خصم 30% من رواتب موظفي الحكومة المحلية بشكل غير قانوني".

وبحسب التحقيقات، فقد بددت الحكومة الصومالية مبلغ 1.5 مليون دولار، خاص بصندوق الطوارئ في رحلات أجنبية، وبدلات سفر، وفعاليات، وسداد ديون أفراد، وتجديدات منزل وفواتير الفنادق لحاشية فرماجو. 


ولم يقتصر الأمر على فساد صندوق الطوارئ الذي يهدد حياة الصوماليين، فقد وصلت مخالفات الحكومة الإخوانية لتقطع عن شعب الصومال أموال المانحين من الأشقاء والأصدقاء، لتتبخر هي الأخرى في جيوب "الخاصة"، حيث أثبتت التحقيقات اختفاء مبلغ 20 مليون دولار تبرعت به المملكة العربية السعودية للحكومة الصومالية في 2017، لكنه لم يظهر في الموازنات المالية لعام 2017- 2018. 

كما لاحظت اللجنة أن الصناديق المالية التي أسيء استخدامها تصل إلى 3 ملايين دولار أمريكي، كانت مخصصة لرواتب الأفراد العسكريين والموظفين المدنيين وأعضاء البرلمان التاسع.


 واتهم نواب معارضون في مجلس الشعب الصومالي الأسبوع الجاري، الحكومة الصومالية بالتدخل في أعمال المجلس وعرقلة جلسة برلمانية كانت مقررة لمناقشة التقرير الذي تقدمت به اللجنة إلى رئاسة البرلمان والتآمر بحل اللجنة. 

وكشف النائب عبدالله محمد نور، أمين لجنة الميزانية والمالية والتخطيط والمحاسبة قبل ساعات من صدور المرسوم، عن أنه تلقى رسائل تهديد من قبل الحكومة الفيدرالية الصومالية بقتله إذا واصلت اللجنة عملها في كشف حجم الاختلاسات المالية لحكومة فرماجو.

تعليقات