صادرات كوريا الجنوبية تسجل رقما قياسيا في يناير بفضل طفرة الرقائق
سجلت صادرات كوريا الجنوبية ارتفاعا في يناير/كانون الثاني للشهر الـ8 على التوالي وبأسرع وتيرة في 4 أعوام ونصف العام.
وأفادت بيانات حكومية صدرت اليوم الأحد، بأن الصادرات واصلت الارتفاع مع استمرار زخم مبيعات الرقائق في البلاد بدعم الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت بيانات التجارة أن الصادرات من رابع أكبر اقتصاد في آسيا، وهو من أهم مؤشرات التجارة العالمية، ارتفعت 33.9% في يناير/كانون الثاني إلى 65.85 مليار دولار، متجاوزة متوسط زيادة 29.9% توقعها خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم.
وتعد كوريا الجنوبية موطنًا لأكبر منتجي رقائق الذاكرة في العالم، ما جعل منتجاتها عنصرًا أساسيًا في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية عالميًا.
وسجلت شركتا التكنولوجيا العملاقتان سامسونغ وإس كيه أرباحًا تشغيلية فصلية قياسية خلال الفترة من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول.
وارتفعت الواردات 11.7% على أساس سنوي في يناير كانون الثاني إلى 57.11 مليار دولار.
وقالت وزارة التجارة الكورية الجنوبية إن صادرات أشباه الموصلات بلغت 20.5 مليار دولار، بزيادة سنوية قوية بلغت 102.7%، لتسجل ثاني أعلى مستوى شهري لصادرات الرقائق. وكان الرقم القياسي قد تحقق قبل شهر واحد فقط، عندما صدّرت البلاد رقائق بقيمة 20.8 مليار دولار.
كما ارتفعت صادرات السيارات بنسبة 21.7% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 6 مليارات دولار، بدعم من الأداء القوي للسيارات الهجينة والكهربائية.
وتأتي هذه القفزة في الصادرات في وقت تسعى فيه سول إلى احتواء تداعيات إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق من هذا الأسبوع، رفع الرسوم الجمركية على السلع الكورية الجنوبية إلى 25% من 15%، متهمًا البرلمان الكوري الجنوبي بعدم المصادقة على اتفاقية التجارة بين البلدين.
وكانت سول وواشنطن قد توصلتا إلى اتفاق في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تعهّدت بموجبه كوريا الجنوبية باستثمارات في الولايات المتحدة مقابل خفض الرسوم الجمركية من 25% إلى 15%.
وأصرّ المكتب الرئاسي الكوري الجنوبي في نوفمبر/تشرين الثاني على أن الاتفاق لا يحتاج إلى مصادقة برلمانية، معتبرًا أنه مذكرة تفاهم وليس وثيقة قانونية ملزمة.
وفي أعقاب إعلان رفع الرسوم، التقى وزير التجارة والصناعة الكوري الجنوبي كيم جونغ-كوان بنظيره الأمريكي هوارد لوتنيك في واشنطن، قبل أن يعود إلى سول يوم السبت.
وقال كيم للصحفيين في المطار: «كان هناك قدر كبير من خيبة الأمل (من الجانب الأمريكي) بسبب بقاء مشروع القانون الخاص معلقًا في الجمعية الوطنية»، مؤكدًا أن المباحثات بين الجانبين ستتواصل.