الإعصار نول يطرد 20 ألفا في الصين.. والحرارة «40» في اليابان
أجلت السلطات الصينية أكثر من 20 ألف شخص، وعلّقت خدمات السكك الحديدية بجنوب البلاد مع اقتراب الإعصار نول مصحوبا بأمطار غزيرة ورياح عنيفة.
ومن المتوقع أن يضرب الإعصار المناطق الساحلية الممتدة من هونغ كونغ إلى مقاطعة قوانغدونغ بين مساء السبت وصباح الأحد، بحسب ما أعلن المركز الوطني الصيني للأرصاد الجوية.
وأبقت السلطات على الإنذار البرتقالي من الأعاصير، وهو ثاني أعلى مستوى في نظامها المكون من 4 مستويات، بعدما حذرت من أن أجزاء من مقاطعة قوانغدونغ ومقاطعة فوجيان المجاورة ستشهد رياحا عاتية وأمطارا غزيرة.
كذلك، رفعت السلطات في مقاطعة قوانغدونغ الإنذار من الفيضانات والأعاصير إلى المستوى الثالث بعد ظهر السبت، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية.
وأضافت الوكالة أنه تم إصدار تحذير من المستوى الرابع من الفيضانات في مقاطعتي جيانغشي وهونان.
ويتوقع أن تصل سرعة الرياح المصاحبة للإعصار إلى ما بين 35 و42 مترا في الثانية عند وصوله إلى اليابسة.
وتم إجلاء أكثر من 20 ألف شخص في قوانغدونغ، حسبما ذكرت قناة سي سي تي في الرسمية في ساعة متأخرة الجمعة.
وستعلّق قوانغدونغ بعض خدمات القطارات صباح السبت قبل وقفها بالكامل الأحد.
وأعلنت شركة كاثاي باسيفيك أنها ألغت جميع رحلاتها في مطار هونغ كونغ الدولي، سواء آتية أو مغادرة، بين الساعة 01:15 (17:15 بتوقيت غرينتش السبت) والساعة 18:00 (10:00 بتوقيت غرينتش) الأحد، بسبب الإعصار.
وأوردت الشركة في بيان السبت "ستتأخر بعض الرحلات الأخرى لأننا نضع خطة رحلاتنا استعدادا لاستئناف العمليات بمجرد مرور الإعصار".
من جانبه، أفاد مطار شنتشن باوان الدولي في مقاطعة قوانغدونغ بأن شركات الطيران ستعدل جداول الرحلات المقررة بين صباح وظهر الأحد "بحسب الأحوال الجوية".
وتسببت الأحوال الجوية القاسية في دمار واسع النطاق هذا الشهر في جنوب ووسط الصين حيث لقي 39 شخصا حتفهم عندما تسبب الإعصار مايساك في فيضانات مدمرة في مقاطعة قوانغشي.
كما تسبب مايساك في عواصف رعدية ورياح عاتية أسفرت عن مقتل 11 شخصا وإصابة 331 آخرين في مقاطعة هوبي بوسط البلاد.
ويحذر علماء من أن شدة وتواتر الظواهر الجوية القاسية عالميا سيزدادان مع استمرار ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض نتيجة انبعاثات الوقود الأحفوري.
والصين أكبر مُصدر للغازات الدفيئة في العالم، لكنها في الوقت نفسه قوة عالمية رائدة في مجال الطاقة المتجددة وتسعى إلى بلوغ الحياد الكربوني بحلول عام 2060.

يوم خامس من الحر الشديد في اليابان
وشهدت اليابان لليوم الخامس تواليا السبت، درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية، الأمر الذي بات يعرف رسميا بـ"أيام الحر الشديد"، فيما أصدرت وكالة الأرصاد الجوية تحذيرات من موجة شديدة في مناطق عدة من البلاد.
ووفقًا لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (NHK) ووسائل إعلام أخرى، تُعد هذه الموجة الحارة الأطول منذ بدء تسجيل البيانات العام 2010.
ففي ست مدن بوسط اليابان، بينها مدن في مقاطعتي آيتشي وجيفو، تم تجاوز عتبة "كوكوشوبي"، وهو مصطلح جديد يعني "يوم الحر الشديد"، بحسب وكالة الأرصاد اليابانية.
واستحدث هذا المصطلح في أبريل/نيسان الماضي لاستقطاب مزيد من اهتمام الرأي العام بالتحذير من موجات الحر، ولكنه لا يعني تفعيل أي إجراءات رسمية على مستوى البلاد.
وتلقّى نحو 11 ألف شخص رعاية طبية طارئة في اليابان بين 13 و19 يوليو/تموز، وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن وكالة إدارة الحرائق والكوارث.
وأعلنت الوكالة وفاة 14 شخصا لدى وصولهم إلى قسم الطوارئ، مضيفة أن على العامة اعتبار هذه الموجة الحارة "كارثة".
تسجل اليابان نحو 1300 حالة وفاة سنويا بسبب ارتفاع الحرارة، وحددت هدفا لخفض هذا العدد إلى النصف بحلول العام 2030.
والخميس، أدخل 453 شخصا إلى مستشفيات طوكيو بسبب مشاكل صحية مرتبطة بالحر الشديد، وهو عدد قياسي منذ بدء تسجيل البيانات قبل 16 عاما.
وشهدت البلاد العام الماضي صيفا هو الأشد حرارة في تاريخها. وسُجلت أعلى درجة حرارة في الخامس من أغسطس/آب 2025 في إيساكي، شمال طوكيو، وقد بلغت 41.8 مئوية.