فصل موظف بعد كشفه آلاف الأخطاء الإملائية في«مؤسسة التراث الوطني» البريطانية
أثار فصل متطوع بريطاني جدلًا واسعًا بعدما كشف آلاف الأخطاء اللغوية في موقع «ناشيونال ترست»، مؤكدًا أنه عثر على المزيد رغم منعه.
كشف متطوع في هيئة «ناشيونال ترست» البريطانية أنه عثر على ألف خطأ إضافي في الموقع الإلكتروني للمؤسسة، رغم فصله سابقًا بعد اعتراضه على وجود أخطاء إملائية ونحوية واسعة النطاق.
المتطوع، آندي جونز، البالغ من العمر 71 عامًا، أمضى أكثر من 5500 ساعة عمل تطوعي غير مدفوع الأجر على مدار نحو 14 عامًا. وكان قد أرسل للمؤسسة جدولًا تفصيليًا يتضمن 2000 خطأ إملائي ولغوي، على أمل تصحيحها.
وبحسب روايته، لم يتلقَّ أي رد أو حتى رسالة شكر، وبعد أشهر من الصمت، أُبلغ فجأة بعدم الترحيب به كمتطوع، عقب رسالة غاضبة بعث بها عبّر فيها عن استيائه من تجاهل جهوده.
وأشار جونز في رسالته إلى ما وصفه بسوء إدارة الموقع الإلكتروني، مستخدمًا لغة حادة اعتبرتها المؤسسة «غير متوافقة مع قيمها التنظيمية»، خاصة أن تعليقه تضمّن إشارة مباشرة إلى المديرة العامة لـ«ناشيونال ترست»، هيلاري ماكغرادي.

وبعد ذلك، أُبلغ جونز رسميًا بأنه لن يُنظر في أي طلب تطوع مستقبلي له في أي موقع تابع للمؤسسة.
وفي تصريحات لاحقة، أكد جونز أنه واصل مراجعة الموقع رغم منعه منذ يناير من العام الماضي، مشيرًا إلى أن الوضع «يزداد سوءًا»، وأن الأخطاء تتكاثر مع إضافة محتوى جديد دون تدقيق لغوي كافٍ.
ومن بين الأخطاء التي رصدها تحويل مصطلحات مثل «yew trees» إلى «ewe trees»، و«bridleways» إلى «bridal ways»، إضافة إلى أخطاء لغوية ومعلوماتية أخرى وصفها بالجسيمة.
وأوضح جونز أنه بدأ في الأصل بمراجعة محتوى الموقع من تلقاء نفسه بهدف دعم المؤسسة والمساعدة في الترويج لعضويتها، مؤكدًا أنه لم يُطلب منه ذلك رسميًا، لكنه شعر بالإحباط لعدم تلقي أي تقدير أو رد.
وأضاف أن المطبوعات الورقية للمؤسسة تكون عادة شبه خالية من الأخطاء، في حين يُعامل الموقع الإلكتروني وكأنه أمر ثانوي، رغم كونه أداة تسويقية أساسية.
وأشار إلى أن أيًّا من التعديلات التي اقترحها لم يُنفذ حتى الآن، لافتًا إلى أنه يتوقع بقاء نحو 3000 خطأ على الموقع بحلول الانتهاء من مراجعته الجديدة.

واعترف جونز بأن نبرة رسالته الغاضبة لم تكن مناسبة، لكنه أكد أن الإحباط الناتج عن تجاهل جهوده كان السبب، مشددًا على أنه لم تُسجل بحقه أي مخالفات أخرى خلال سنوات تطوعه الطويلة.
ورغم قرار المنع، قال جونز إنه يعتزم مراسلة المديرة العامة مرة أخرى، مهنئًا إياها بتكريمها الأخير، ومعربًا عن أمله في استئناف العمل التطوعي، مؤكدًا أنه لا يزال يؤمن بالدور الإيجابي الذي تقوم به «ناشيونال ترست».
من جهتها، نفت المؤسسة أن يكون فصل جونز قد تم «لمجرد الإشارة إلى أخطاء لغوية»، موضحة أن انهيار العلاقة جاء بعد «سلسلة من الوقائع»، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، مؤكدة التزامها بقيم الاحترام والعمل الشامل.
وأضاف متحدث باسم «ناشيونال ترست» أن الموقع الإلكتروني يضم آلاف الصفحات التي يتم تحديثها باستمرار، ورغم السعي لتفادي الأخطاء، فإن وقوعها يظل ممكنًا، مع الترحيب بأي ملاحظات تُقدَّم عبر القنوات الرسمية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTMg جزيرة ام اند امز