ستارمر يعاين «الكارثة المقبلة» في انتخابات فرعية ويتوعد «المتطرفين»
فقد حزب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر انتخابات تشريعية فرعية في أحد أبرز معاقله في مانشستر، ما يشير إلى نهاية هيمنة العمال والمحافظين على المشهد السياسي في البلاد.
وتعهّد ستارمر الجمعة بالتصدي لـ"المتطرّفين في السياسة" بعد تقدم حزب الخضر وحزب أقصى اليمين "ريفورم يو كاي" على العماليين في أحد معاقلهم.
واعتبر ستارمر حلول حزب العمال في المرتبة الثالثة بعد الخضر و"ريفورم يو كاي" (إصلاح المملكة المتحدة) في انتخابات فرعية نظمت الخميس لمقعد برلماني عن مانشستر "مخيّبًا للآمال".
وتعهّد "مواصلة المعركة"، مع الإقرار بـ"الاستياء" السائد في أوساط الناخبين.
وتشكّل هذه الهزيمة في دائرة غورتون أند دينتون بمانشستر، والتي هيمن عليها العماليون لعقود، ضربة جديدة لستارمر في ظل تراجع شعبيته وبعد سلسلة من النكسات التي لحقت بحكومته بالرغم من تحقيقها فوزًا كبيرًا في الانتخابات التشريعية التي جرت في يوليو/تموز 2024.
ونُظمت هذه الانتخابات الفرعية إثر استقالة النائب العمالي أندرو غوين لأسباب صحيّة.
وانتقد ستارمر في أول تعقيب على نتائج الانتخابات أجندة الخضر اليسارية، فيما اعتبر أن سياسة حزب "ريفورم يو كاي" المعادية للهجرة هي "سياسة الكراهية والفرقة".
وحصل حزب الخضر، الذي يسجل صعودًا متواصلًا منذ أن تولى زاك بولانسكي قيادته في سبتمبر/أيلول 2025، على نحو 41% من الأصوات مقابل 25% فقط لحزب العمال.
وكان حزب "ريفورم يو كاي"، الذي يتصدر استطلاعات الرأي على الصعيد الوطني، يأمل في إحداث مفاجأة، لكنه لم يحصل سوى على 29% من الأصوات في هذه الدائرة اليسارية، التي سجّل فيها المحافظون أداءً ضعيفًا جدًا.
وشارك ستارمر شخصيًا في الحملة، داعيًا إلى "وحدة الصف" ومهاجمًا حزب الخضر، الذي حصلت مرشّحته هانا سبينسر (34 عامًا) على دعم الزعيم السابق للعماليين جيريمي كوربن.
وهذه النتائج بمثابة تحذير لحزب العمال مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية في مايو/أيار، والتي يعتبرها كثيرون محورية لبقاء ستارمر على رأس الحزب.