فن

"اللون أرجواني" يعود إلى السينما مجددا بشراكة سبيلبرغ وأوبرا وكوينسي

الأحد 2018.11.4 05:14 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 136قراءة
  • 0 تعليق
الفيلم الجديد يقتبس أحداثه من مسرحية غنائية عرضت عام ٢٠٠٥

الفيلم الجديد يقتبس أحداثه من مسرحية غنائية عرضت عام ٢٠٠٥

يبدو أن سحر رواية الكاتبة أليس ووكر "اللون أرجواني" التي صدرت في عام 1982 لم يبطل مفعوله بعد على المخرج العالمي ستيفن سبيلبرغ، فبعد أن قام، مخرجا ومنتجا، في العام 1985 بتقديم فيلم عن الرواية حمل الاسم ذاته، يستعد الرجل، بصفته منتجا فقط، لإنجاز فيلم ثانٍ غنائي عنها، ولكن هذه المرة اقتباسا عن النسخة المسرحية الغنائية التي اقتبسها المؤلف المسرحي مارشا نورمان عن الرواية ذاتها، وقُدِّمت في العام 2005 لأول مرة على مسرح "برودواي".


وينتج الفيلم الغنائي الجديد إلى جانب المخرج سبيلبرغ، الإعلامية الشهيرة أوبرا وينفري والمنتج سكوت ساندرز، والمنتج والمؤلف الموسيقي كوينسي جونز، وهي قائمة الأسماء التي يروق لي أن أسميها بمجموعة المسحورين بـرواية "اللون أرجواني" والمحظوظين بها ومعها، فالفيلم الذي أخرجه سبيلبرغ عن الرواية كان نقطة تحول في مسيرة الرجل السينمائية، وقد كرّس خلال العقد الأول من تجربته السينمائية بوصفه مخرجا ومنتجا أفلام المغامرات والخيال العلمي، أو ما يعرف بـ"أفلام الفشار" ابتداء من فيلم الرعب الشهير "الفك المفترس" (Jaws).

ورغم الشهرة الواسعة التي حازها سبيلبرغ من إخراجه لهذه النوعية من أفلامه، والإيرادات التي جنتها، جاء تحويله لرواية "اللون أرجواني" ليكون خطوة كبيرة وأكثر جدية في صورته السينمائية العالمية، استحق معها ترشح فيلمه لنيل إحدى عشرة جائزة أوسكار.


ويبدو أن إعجاب سبيلبرغ بالرواية الفائزة بجائزة بوليتزر في العام 1983، بالدرجة الأولى لا رغبته بتغيير جلده السينمائي، كانت وراء إنتاج وإخراج الفيلم في العام 1985، وهي وراء عودته اليوم أيضا لإنتاج فيلم آخر عن النسخة المسرحية الغنائية المقتبسة عنها، وهو الأمر الذي يؤكده حماسة الرجل لإنجاز الرواية إلى حد يقول فيه أنه حين التقى كاتبها: "شعرت أنني أخوض تجربة أداء، وعلي إقناعها وتسويق نفسي أمامها".

 وفي إحدى المرات أبدى سبيلبرغ قناعته أن فيلمه عن الرواية كان يحتاج أيضا لمخرجة من أصول أفريقية للوصول إلى درجة أعلى من مصداقية نقل الرواية التي كتبتها وجسد شخصياتها الرئيسة نساء من أصول أفريقية، منهن من عانين من التعنيف والتمييز العنصري، ولعل هذا ما يفسر رغبة سبيلبرغ بالاكتفاء بدور المنتج في الفيلم الجديد، الذي لم يتحدد حتى الآن من سيتولى إخراجه وفريق عمله، ولا نعرف إن كنا سنجد على رأس هذا الفريق مخرج أو مخرجة من أصول افريقية.

إلى جانب المخرج العالمي ستبدو الإعلامية الشهيرة أوبرا وينفري مسحورة بالرواية ومحظوظة بها، والأشد حماسة لتحويلها إلى دراما، في العام 1985 قدمها سبيلبرغ بشخصية "صوفيا" في الفيلم، وبدا فرصة لنتعرف على إمكانياتها الكبيرة كممثلة حد ترشحها عنه لنيل جائزة الأوسكار في فئة التمثيل لأفضل دور مساعد، أما هي فقد كانت تجد فيه فرصتها لمعايشة أحداث عاشت من قبل ما يشبهها، وعادت لتقرأها في الرواية التي قالت إنها غيرت حياتها روحيا وعاطفيا ونفسيا، وأن مشاركتها في فيلم سبيلبرغ المأخوذ عنها كان "حلما يتحقق"، كاشفة أنها كانت مستعدة للعمل في الفيلم كساقي ماء لتحظى بفرصة أن تكون جزءا من طاقم الفيلم.

ومع نقل الرواية إلى مسرح "برودواي" في العام 2005 استثمرت أوبرا وينفري مليون دولار عام 2005 في إنتاج المسرحية الموسيقية، وقامت بالمشاركة بترويجها إلى حد تصدر اسمها أفيش الإعلان عن العرض وذلك بالعبارة "أوبرا وينفري تقدم مسرحية (اللون أرجواني)"، واليوم تعود الإعلامية الشهيرة للمساهمة في إنتاج الفيلم المأخوذ عن تلك المسرحية، من دون أن نعرف إن كانت ستشارك فيه كممثلة.

المنتج سكوت ساندرز كان ساهم في نسخة الرواية المسرحية المقدمة في العام 2005 كمنتج تنفيذي، فيما يكرر المنتج والمؤلف الموسيقي الأمريكي من أصول أفريقية كوينسي جونز تجربته الإنتاجية في الفيلم الجديد، بعد أن ساهم مع المخرج سبيلبرغ في إنتاج النسخة السينمائية للرواية في العام 1985. وترشح عنه لنيل جائزة أفضل فيلم بصفته الإنتاجية ليكون أول أمريكي من أصول أفريقية يترشح لمثل هذه الجائزة، كما ساهم جونز مع أوبرا وينفري في إنتاج النسخة المسرحية 2005.


يذكر أن رواية "اللون أرجواني" رصدت ظاهرة التمييز العنصري في الولايات المتحدة الأمريكية من خلال حكاية فتاة سوداء تدعي سيلي ترسل رسائل إلى ربِّها، وتدعوه في كل لحظة أن يغير حياتها البائسة.

وتكشف الرسائل كيف تضطهد سيلي في حياتها على نحو مضاعف، إذ تلاحقها لعنة كونها أنثى وسوداء، فتتعرض للاغتصاب من قبل زوج أمها، الذي يعود ليزوجها من رجل سيعاملها هو الآخر كخادمة بمنتهى الإذلال، كما تتعرض سيلي لعنف نفسي عندما تفصل عنوة عن شقيقتها، الإنسان الوحيد الذي تشعر معه بالأمان والحنان، لتطبق العزلة والقسوة والوحشية عليها من جميع الجهات، قبل أن تلتقي بعشيقة زوجها التي تنشأ بينهما صداقة تساعدها في تجاوز ظروفها الصعبة .

تعليقات