سياحة وسفر

بالصور.. الحكايات الشعبية تشعل حماس كولومبيين للبحث عن أشباح

الثلاثاء 2018.11.6 02:28 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 43قراءة
  • 0 تعليق
الحكايات الشعبية تشعل حماس كولومبيين للبحث عن أشباحها

الحكايات الشعبية تشعل حماس كولومبيين للبحث عن أشباحها

حكايات غامضة دارت أحداثها في نواحي بوجوتا، في مغامرات ازدادت زخما بعد اتفاق السلام، تحديدا في حي لا كاندلاريا في بوجوتا يتتبّع عدد من الكولومبيين الخرافات التي حيكت في تقاليدهم الشعبية، بحثا عن أشباح وآثار. 

فبعد 6 عقود من العنف المسلّح الذي مزّق البلد إلى أن بدأت الحرب تضع أوزارها في الآونة الأخيرة، عاد الكثيرون ليلتفتوا إلى ما تحكيه كلّ زاوية من زوايا سانتا في، في بوجوتا، من قصص عن خادمة جميلة عذّبتها ربّة المنزل، ومحارب مكسور القلب صار شبحا في بركان، إلى حيوانات هائمة في الشوارع القديمة تسأل فجرا عن أصحابها، بلسان البشر.


ويقول عالم الأنثروبولوجيا استيبان كروز "كولومبيا بلد غنيّ بالخيالات والحكايات الخرافية، لكن في العقود الأخيرة كانت أخبار التوتر والإرهاب والمخدرات والنزاعات الداخلية هي الطاغية".

ويضيف "أما الآن، فقد بات ممكنا أن يفلت الناس خيالهم للأحلام وتصديق ما لا يُصدّق".

ففي العام 2016 توصّلت الحكومة مع متمردي "القوات المسلحة الثورية الكولومبية" (فارك) إلى اتفاق ينهي نصف قرن من القتال، ومنذ ذلك الحين تعود الحياة شيئا فشيئا إلى طبيعتها في معظم نواحي هذا البلد.


أشباح وحيوانات

في الليل البارد في جبال بوجوتا، تثير حكاية الحمار الهائم على وجهه اهتماما وقشعريرة لدى من يسمعونها، وغيرها من قصص الجرائم الغامضة والكنوز المختفية.

وتعود هذه القصة إلى القرن السابع عشر، حين كان ألفارو سانشيز يملك حمارا يتجوّل عليه وينفق كل ماله في ألعاب الميسر، كما يروي أليخاندرو برنال المؤرخ والصحافي.

ولا تقف القصة هنا، كما يرويها متتبعو تلك الأخبار، بل إن الحمار ظلّ يذهب لبيت الميسر ليسأل عن صاحبه حتى بعد وفاته.

واليوم، ما زال بعض سكان الحيّ يعتقدون أنهم يسمعون بين الثالثة والرابعة صوت حافر الحمار ذاهبا يسأل عن صاحبه.


أمام كنيسة مبنية في القرن السادس عشر في الجادة السابعة، ما زال شبح نائب الملك خوسيه سوليس فولش وشبح عشيقته يمرّان في الحيّ ... كما يعتقد بعض السكان.

ويقول أليخاندرو أمام حشد من 15 شخصا ينصتون إليه باهتمام شديد "يمكن أن نرى روح نائب الملك وعشيقته وهما يمرّان من هنا".

ويقول ميجل أنخيل ميجيا، وهو مهندس زراعي في الثامنة والعشرين، يشارك في الجولة "لم أكن أتوقّع هذا. الآن صرت أفهم ما الذي جرى هنا، ولم أعد جاهلا".


شارع الطلاق

وتبدأ هذه الجولة من متحف الذهب، حيث توجد أكثر من 3 آلاف قطعة أثرية. ويروي خوان خيسوس وهو إسباني جاء إلى كولومبيا عام 2014 الحكاية التي تقول إن السكان الأصليين كانوا يلفون زعيم قبيلتهم بالذهب ثم يلقون قطعا من الذهب في بحيرة جواتافيتا قرب بوجوتا.

في شارع الطلاق، ما زال المكان يعبق بقصة حبيبين أرداها حبّهما، ويبدو أنه يكفي أن يسلك أي زوجين يرغبان في الانفصال هذا الشارع ليتمّ الطلاق من دون مشكلات.

ويعتقد الكثيرون أن المصعد في قصر العدل يعمل من تلقاء نفسه ليلا، وتظهر في ممراته وغرفه شابة ذات رداء أبيض.


ويقول أليخاندرو "إنه مكان مشحون بالطاقات" فقد كان مسرحا لعملية خطف رهائن دامية في العام 1985 مات فيها 98 شخصا وفقد عدد آخر.

ومن الجهة المقابلة من ساحة بوليفار، يقول السكان إنهم يشاهدون أيضا فتاة برداء أبيض تجوب مبنى البرلمان.

ويقول خوان خيسوس "نسمع أصواتا غريبة وضربات".

وهو قرّر أن يمضي ليلة هناك ليتبيّن حقيقة ما يجري في الليالي.

ويروي "فجأة أطفئت الأنوار، وهبّ نسيم بارد، وسجّلت الأجهزة اللاقطة وجود حركة.. لكن لم يظهر أحد"، كما يقول.

تعليقات