سياسة

علي حسنين.. معارض سوداني من المنفى إلى ساحة الاعتصام

الأربعاء 2019.4.17 01:07 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 428قراءة
  • 0 تعليق
علي محمود حسنين رئيس الجبهة الوطنية العريضة

علي محمود حسنين رئيس الجبهة الوطنية العريضة

وصل إلى العاصمة السودانية الخرطوم، الثلاثاء، رئيس الجبهة الوطنية العريضة علي محمود حسنين، من منفاه الاختياري بالعاصمة البريطانية لندن، بعد حوالي 10 سنوات من الغياب. 

واعتبر سياسيون سودانيون تحدثوا لـ"العين الإخبارية"، أن عودة حسنين ستثري المشهد السوداني في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ البلاد التي يستشرف فيها الشعب مرحلة جديدة بحاجة لتضافر الجهود.

وتوجه حسنين، الذي يعد من أبرز معارضي نظام الرئيس المعزول عمر البشير، فور وصوله إلى ساحة الاعتصام أمام قيادة الجيش السوداني، وسط احتفاء من جانب المعتصمين.

وعلي محمود حسنين هو سياسي وقانوني يشغل منصب نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، ورئيس الجبهة الوطنية العريضة التي أسسها عام 2010، لتتولى المقاومة السلمية لإسقاط البشير.

غادر السودان 2009، بعدما اعتقله نظام نظام البشير وهدده بالقتل، نتيجة تأييده مذكرة التوقيف الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية بحق "البشير" في اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي في إقليم دارفور غربي البلاد، ليستقر في عاصمة الضباب لندن اختيارياً.

العمل بالقضاء

 ولد علي محمود حسنين في منطقة أرقو شمال السودان عام 1938، ودرس المرحلة الإعدادية في أرقو والوسطى في القولد المجاورة والثانوية في مدرسة وأدى سيدنا، ونال البكالوريوس من كلية القانون بجامعة الخرطوم عام 1960، والماجستير في جامعة نورث وسترن بالولايات المتحدة الأمريكية.

وعمل قاضياً فور تخرجه، خلال الفترة الزمنية من "1960 - 1962"، ليتحول بعدها للعمل محامياً منذ ذلك الحين، وتولى مهمة الدفاع عن المعارضين السياسيين، ونشطاء حقوق الإنسان خلال حقبة نظامي جعفر النميري وعمر البشير.

وكان عضو البرلمان السوداني عن التجمع الوطني الديمقراطي (2005 – 2006) كمعارضة برلمانية، واستقال من البرلمان لأن المؤتمر الوطني الحاكم لم يحتمل نقده وحرمه من التحدث عندما كشف فساد السلطة في أمور عدة من بينها فساد وزير الداخلية في عمارات الرباط.


على حافة الموت

وكان علي محمود حسنين القائد الداخلي لانتفاضة 1976 الشعبية المسلحة التي قادتها الجبهة الوطنية واعتقل وحكم عليه بالإعدام وخفف الحكم للسجن وتم إطلاق سراحه بعد عامين في أعقاب المصالحة التي لم يكن طرفاً فيها.

واُبعد حسنين من القضاء عام 1962 لأنه أمر بالقبض على وزراء ومسؤولين في جرائم أخلاقية أيام انقلاب عبود، وأصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة قراراً بمنعه من مزاولة مهنة المحاماة بعد أن أبعد من القضاء ثم عاد بعد عام وسمح له بالمزاولة.

واعتقل 3 مرات منذ (1958 – 1964)، كما اعتقل وسُجن أيام حكم مايو العسكري (1969 – 1985) لمدد وصلت 7 سنوات في أوقات متفرقة، واعتقلته سلطة الإنقاذ الشمولية لمدد تجاوزت 3 سنوات كان في معظمها في حبس انفرادي، لتأييده المحكمة الجنائية الدولية وهُدد بالقتل.

عودة تثري المشهد 

ويرى سياسيون أن عودة علي محمود حسنين، ستدعم الحراك الذي تشهده البلاد وسيسهم في عملية التحول الديمقراطي الذي ينشده السودانيون.

ويقول القيادي بالطائفة الختمية أحمد سر الختم "إن علي محمود حسنين مناضل وخبير قانوني وقيادي دخل معتقلات النظام المعزول وهاجر لمواصلة الكفاح من الخارج".

وأضاف سر الختم، في حديث لـ"العين الإخبارية"، أن "عودة علي محمود حسنين ستثري الساحة السياسية وتدعم الثورة وتنهض بالملف القانوني السياسي في المرحلة المقبلة".

وتابع: "نأمل في عودة قيادات وشباب السودان بالمهجر لكي يسهموا في بناء دولة السلام والعدالة والحرية، جميعنا سعداء بعودة أبناء السودان من الخارج ليشاركوا في استكمال سقوط طغمة الكيزان المشؤومة واجتثاث الفساد ومعالجة قضايا الجماهير".

فيما أعرب القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، علي نايل، عن سعادته بعودة محمود حسنين إلى أرض الوطن، قائلاً: "ستكون إضافة حقيقة للحراك الثوري".

وأضاف نايل، في حديث لـ"العين الإخبارية"، أن "حسنين مناضل قوي، خرج من بلاده في وقت كان بائساً ولا يطاق ونرحب بعودته".


تعليقات