واشنطن تدعو لمفاوضات سودانية «دون شروط» وتحذر من مخاطر «التصعيد»
تأكيد أمريكي حاسم بأن الحل العسكري للصراع في السودان غير ممكن، وأن المسار الوحيد لإنهائه هو تسوية سياسية عبر التفاوض دون شروط مسبقة.
هذا ما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، طالعته "العين الإخبارية" على موقعها الإلكتروني.
وقالت الوزارة في بيانها: "لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع. يجب على الأطراف المتحاربة السعي إلى تسوية تفاوضية، دون شروط مسبقة، تنهي العنف وتعالج المعاناة الهائلة للشعب السوداني".
وأضافت أن "الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها الدوليين والجهات السودانية المعنية لتعزيز هدنة إنسانية، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم مسار نحو انتقال مدني وسلام دائم".
وفي هذا الصدد، شددت على أنه "من خلال السلام والاستقرار فقط يمكن للسودان أن يعود إلى حكم مدني مستقل، ويحافظ على وحدته، ويحقق تطلعات شعبه".
التطورات في الأبيض
في سياق متصل، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن قوات الدعم السريع وحلفائها يحشدون قواتهم حول الأبيض، عاصمة إقليم شمال كردفان، بطريقة تزيد بشكل كبير من خطر العنف ضد المدنيين".
وحذر البيان من مؤشرات مقلقة لاحتمال "وقوع انتهاكات"، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان.
وطالب البيان، قوات الدعم السريع وحلفاءها بـ"وقف أي أعمال قد تعرض المدنيين للخطر، أو عرقلة المساعدات الإنسانية، أو المساهمة في المزيد من الفظائع والمعاناة".
كما حثّ الأطراف المتحاربة، الجيش والدعم السريع، على "الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين وضمان تمكّن طالبي الأمان من الوصول إليه دون خوف أو عرقلة".
كذلك دعت الأطراف المتحاربة إلى "تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق، والوفاء بمسؤولياتها في حماية المدنيين، واتخاذ خطوات فورية لمنع المزيد من الفظائع".
وختم البيان بالتأكيد على أن الحرب التي اندلعت في منتصف أبريل/نيسان 2023، ألحقت خسائر فادحة بالشعب السوداني، حيث تحمل المدنيون العبء الأكبر من العنف والدمار.
ومنذ أسابيع، تتواصل في محيط مدينة الأبيض، المعارك العنيفة بين الجيش والدعم السريع، ما يفاقم المخاوف من انهيار الأوضاع الإنسانية في شمال كردفان.
معارك دفعت تحالفا دوليا، الأسبوع الماضي، إلى دعوة أطراف الصراع في السودان، لحماية المدينة الملقبة بـ"عروس الرمال".
ويشهد السودان حربا منذ أبريل/نيسان 2023، حين اندلع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما أدخل أحد أكبر دول أفريقيا في صراع تحول إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، تسببت الحرب في نزوح أكثر من 13 مليون شخص داخليا، ودفعت ملايين آخرين إلى حافة المجاعة، مع تقييد وصول المساعدات الإنسانية بشدة في معظم أنحاء البلاد.