اقتصاد

دول الخليج تستخدم تكنولوجيا متقدمة لتحلية مياه البحر

الإثنين 2018.1.8 04:06 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 2151قراءة
  • 0 تعليق
محطة تحلية المياه في جبل علي

محطة تحلية المياه في جبل علي

تسعى دول الخليج في الوقت الراهن لاستخدام تكنولوجيا نظيفة ومتطورة في تحلية مياه البحار، حسب وكالة "بلومبيرج". 

وفي تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، قالت الوكالة الأمريكية، "تعتمد دول الخليج على محطات تحلية الوقود الأحفوري لإنتاج معظم المياه لسكانها المتزايدين واستهلاك صناعاتها المتنامية، وهم الآن يعتمدون تكنولوجيات أنظف ويبدؤون في تسخير أشعة الشمس الغزيرة لتوفير المياه الصالحة للشرب من البحر"


كيف تصبح مياه البحر صالحة للشرب؟

وقالت بلومبيرج  "تعتمد دول الخليج على مياه البحر المُحلاة لتلبية معظم احتياجاتها غير الزراعية؛ بدءاً من المياه المعبأة في زجاجات وحتى الصرف"، وتعد السعودية أكبر منتج للمياه المحلاة في العالم، كما أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي موطن 48% من طاقة التحلية التي تعمل حاليا.

كيف يتم ذلك؟

في الوقت الراهن، معظمها عن طريق حرق الغاز الطبيعي أو النفط لغلي مياه البحر، ثم تكثيف قطرات المياه العذبة المقطرة، وهي عملية تعرف باسم تحلية المياه الحرارية.

وتضيف بلومبيرج "تحلية المياه مكلفة، ووفقا لأحد التقديرات، يمكن أن يتكلف إنتاج 1 متر مكعب من المياه المحلاة من 70 سنتا إلى 1 دولار، في حين أن نفس الكمية من المياه الجوفية المعالجة تكلف 15 سنتا إلى 40 سنتا. ويمكن لمحطة تحلية واحدة، تنتج حوالي 7 ملايين جالون (حوالي 26 ألفا و500 متر مكعب) يوميا- وهي إمدادات تكفي قرابة 200 ألف شخص- أن تستهلك الطاقة بقدر مصفاة نفط أو مصنع صلب صغير.

هل هناك طريقة أفضل؟

يمكن لدول الخليج تسريع التحول إلى تكنولوجيات أنظف مثل التناضح العكسي أو الأسموزية المعاكسة، حيث تمر مياه البحر من خلال أغشية لإزالة الملح وغيره من الشوائب. والتناضح العكسي يستهلك ربع أو أقل من ربع طاقة المرافق الحرارية، وهي الطريقة الأكثر انتشارا في معظم أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، ثاني أكبر منتج للمياه المحلاة؛ ولكنها مثل المحطات الحرارية، تصرف مرافق التناضح العكسي في المناطق الساحلية المياه المالحة مجددا في البحر.

هل هناك بدائل لتحلية المياه؟

يمكن لدول الخليج أن تقلل من الطلب على المياه من خلال بذل المزيد من الجهد لمعالجة وإعادة تدوير المياه المستعملة، ولكن ذلك بحد ذاته ليس من المحتمل أن يواكب الاحتياجات المتزايدة، ويمكن للحكومات أيضا أن تحاول الحد من الاستهلاك عن طريق خفض دعم المياه، على الرغم من أن ذلك ربما يكون صعبا من الناحية السياسية.

وهناك خطوات أخرى غير مؤكدة إلى حد كبير، فعلى سبيل المثال، تطبق الإمارات الاستمطار باستخدام بلورات ملح تطلق من الطائرات لإنتاج المزيد من الأمطار، وعلى الرغم من أن الاستمطار فكرة كانت موجودة منذ 70 عاما، لا تزال فعاليتها مسألة نقاش.

كيف تناسب الطاقة الشمسية؟

تعمل شركة "أبنجوا سا"، وهي شركة إسبانية للطاقة والبيئة، على تطوير أكبر محطة لتحلية المياه تعمل بالطاقة الشمسية في السعودية بالتعاون مع شركة مياه محلية، وسيكون المرفق الذي يتكلف 130 مليون دولار في مدينة الخفجي على ساحل الخليج أول محطة تحلية واسعة النطاق تعمل بالطاقة الشمسية، وهي مصممة لاستخدام التناضح العكسي.

وحتى وقت قريب، أدت وفرة النفط والغاز الرخيص أو المدعوم إلى جعل الطاقة الشمسية خيارا أقل قابلية للاستمرار اقتصاديا. والآن، ربما يؤدي انخفاض سعر الطاقة الشمسية إلى زيادة التوسع في تحلية المياه بالطاقة الشمسية، بل قد يؤدي إلى خفض أسعار المياه.

ما مدى سوء نقص المياه في الخليج؟

تعد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من أكثر مناطق العالم ندرة في إمدادات المياه، إلا أن دول الخليج تستهلك كميات أكثر منها لكل شخص مقارنة بأي مكان آخر، وفقا للبنك الدولي.

ويعيش أكثر من 60% من سكان دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ظل ظروف من الإجهاد المائي (شح المياه) المرتفع أو الشديد.  وفقا لـ"مؤسسة الموارد العالمية" ومقرها واشنطن.


تعليقات