«جزيئات خارقة» تدخل عظام المرضى لتقتل السرطان وتخفف الألم
طور باحثون صينيون علاج نانوي ذكي يحسن دقة علاج سرطان العظام عن طريق توصيل الدواء مباشرة إلى الأورام.
يسمى هذا الابتكار "LipoNCs@pGSDMB"، وهو يعتمد على جزيئات نانوية تستجيب للبيئة الغنية بالجزيئات المؤكسدة في أورام العظام، وتندمج مباشرة مع خلايا الورم لتسليم العلاج داخل سيتوبلازم الخلايا، أي الوسط المائي الذي تعيش فيه مكونات الخلية الداخلية.

بمجرد دخول الخلايا السرطانية، يطلق العلاج دوائين أساسيين: منبه جيني يعزز استجابة جهاز المناعة ضد السرطان، وجزيء "دي إن إيه" يحث الخلايا السرطانية على الانتحار الخلوي عن طريق الانفجار.
ثلاث مشاكل في خطوة واحدة
أظهرت النتائج المنشورة في مجلة "ساينس أدفانسيس" أن هذا العلاج يعالج ضعف الاستجابة المناعية، وألم الأعصاب، وتلف العظام في الوقت نفسه. ويعد هذا تقدما مهما في علاج النقائل العظمية، وهي من أخطر وأكثر مضاعفات السرطان ألمًا، حيث يعاني أكثر من 70% من مرضى المراحل المتقدمة من سرطان الثدي والبروستاتا من انتشار السرطان إلى العظام، مما يقلل فرص النجاة ويزيد من الألم المزمن.
تجارب ناجحة على الفئران
تم حقن العلاج النانوي في أرجل نماذج الفئران المصابة، ووجد الباحثون أنه أفرج عن العلاجين مباشرة عند مواقع النقائل العظمية. بعد أسبوعين فقط، تمكّن من تحقيق 94% تثبيط للورم، وتخفيف الألم، وملاحظة علامات إصلاح العظام. كما نجح في قطع حلقة الاتصال الضارة بين الورم والأعصاب، مما ساعد على تخفيف الألم وتحسين وظيفة العظام، بالإضافة إلى تعزيز استجابة المناعة ضد الورم محليًا وعالميًا.

أمل في نوع جديد من العلاج
يعتقد الباحثون أن هذا العمل يقدم نهجًا جديدًا للعلاج العصبي المناعي (Neuroimmunotherapy)، يكسر الدورة الخبيثة التي تغذي النقائل العظمية بينما يخفف من أكثر آثارها الإعاقة. ويأمل الفريق أن تفتح هذه الأبحاث الطريق لتطوير علاجات أقل سمية وأكثر فعالية، قادرة على علاج السرطان وتحسين جودة حياة المرضى.