صحة

فيروس إنفلونزا الخنازير يسبب وفيات وإصابات في غزة

الخميس 2018.11.8 08:47 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 229قراءة
  • 0 تعليق
ارتفاع معدل الإصابة بإنفلونزا الخنازير في غزة

ارتفاع معدل الإصابة بإنفلونزا الخنازير في غزة

بعد إنكار وجدل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي اعترفت وزارة الصحة في غزة بوجود إصابات بفيروس "H1N1" المعروف بإنفلونزا الخنازير في قطاع غزة، منذ بداية نوفمبر/تشرين الثاني الجاري تسبب بوقوع وفيات.

وأقر مجدي ظهير، مدير دائرة الطب الوقائي بوزارة الصحة في غزة، في بيان تلقت "العين الإخبارية" نسخة منه، أن وزارة الصحة شخصت وجود حالات من الإصابات بفيروس "H1N1" المعروف بإنفلونزا الخنازير في قطاع غزة، منذ بداية شهر نوفمبر الجاري، وأن هناك وفيات بين هذه الحالات دون تحديد عددها.

ووفق مصادر طبية فإن الحديث يدور عن 6 حالات وفاة بسبب الفيروس المعدي إلى جانب عدد من الإصابات.

وقال ظهير: إن الوزارة بغزة تتابع المصابين بالمرض، مشيراً إلى عدم توفر العلاج في مستودعات ومرافق وزارة الصحة، وأنها متوفرة حالياً لدى القطاع الخاص.

وأكد أن الوزارة بغزة توصلت مع الصحة برام الله بشأن إرسال اللقاحات اللازمة لعلاج المصابين، مشيراً إلى أن اللقاحات متوفرة حالياً في مطار اللد داخل أراضينا المحتلة، وأن الوزارة بانتظار الاحتلال للسماح بدخولها لغزة والضفة.

وذكر أن ظهور هذه الإنفلونزا موسمي ويكون في فصل الشتاء، بسبب تغيرات الطقس التي تمر بها المنطقة حالياً، وهي بالمعدلات الطبيعية لانتشار المرض.

وبين أن الأعراض تشبه الإنفلونزا العادية، داعياً المواطنين الذين تحصل لديهم مضاعفات بالتوجه للحصول على الخدمة الصحية لدى وزارة الصحة أو الحصول على العلاج من خلال القطاع الخاص، لحين وصول العلاجات لغزة.

وشدد على أن تأثيرات الفيروس تكون أشد على كبار السن والذين يعانون من ضعف المناعة وقد تؤدي إلى وفاتهم.

وفي بيان لها، أكدت وزارة الصحة بغزة تسجيل عدد من حالات الإنفلونزا الناجمة عن أنواع مختلفة من الفيروسات المسببة للإنفلونزا الموسمية بين المواطنين في القطاع.

وبينت أن الإنفلونزا أدت إلى إصابة بعض الحالات بمرض شديد وحدوث بعض حالات الوفاة الأمر الذي تتابعه وترصده الوزارة وتتخذ معه الإجراءات السليمة.

وأكدت أن الأمر يندرج ضمن معدلات الانتشار الموسمي المعتادة للمرض، داعية المواطنين لاتخاذ الإجراءات الوقائية المعتادة من المرض والمتمثلة في تلقي اللقاح الواقي، خاصة كبار السن والذين يعانون من الأمراض المزمنة وضعف المناعة، إضافة لرفع مستوى النظافة والعناية الشخصية.

اعتراف وزارة الصحة الرسمي جاء بعد موجة معلومات تداولها نشطاء فلسطينيون على مواقع التواصل عن حالات وفاة وإغلاق مستشفى محلي بسبب انتشار الفيروس الخطير.

وسارع المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إلى نفي هذه الأنباء، معلنا أنه لا صحة للشائعات المتداولة بإغلاق المستشفى الإندونيسي شمال غزة أو أي من أقسامه، والعمل يسير فيه بشكل طبيعي.

وقال سلامة معروف، رئيس المكتب في تصريح له "كل ما يشاع بمبالغة حول حالات الإصابة بفيروس الإنفلونزا في المستشفيات غير حقيقي، والإصابات في نطاق المعدلات الاعتيادية للإصابات الموسمية في مثل هذا الوقت من العام".

وأمام سيل المعلومات التي تدفقت عن الإصابات المؤكدة، أقرت وزارة الصحة والإعلام الحكومي بها.

وقال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة: بناء على معلومات مؤكدة لديه فقد ثبت لدى الجهات الطبية الرسمية بالفحص والمتابعة وجود حالات إصابة بفيروس الإنفلونزا H1N1 أو ما يعرف بإنفلونزا الخنازير في منطقتين بقطاع غزة ولا تتعدى 12 حالة، وهو ما أدى إلى حدوث حالات وفاة لعدد منهم بسبب ضعف المناعة الناتج عن أمراض مزمنة، خاصة في القلب أو الجهاز التنفسي أو كبر السن والشيخوخة، وجميع حالات الإصابة قيد المتابعة الحثيثة من جهات الاختصاص بالوزارة.

وأوضح الدكتور صلاح الشامي، استشاري الأمراض الباطنية في وزارة الصحة لـ"العين الإخبارية"، أن إنفلونزا الخنازير "نوع من الأمراض الموسمية وسجلت بعض الحالات في المستشفى الأوروبي"، مشيرا إلى أنه مثل الإنفلونزا لكن المرضى الذين لديهم أمراض مزمنة والحوامل والأطفال الخدج لديهم قابلية أكبر للإصابة به.

وأشار إلى تسجيل حالة وفاة في المستشفى الأوروبي، داعيا إلى الاحتياط وعدم الاختلاط بالمرضى لأن الفيروس معدي.

بدوره قال اختصاصي التحاليل الطبية باسم عايش "ثبت بالفحص المخبري وجود إصابات بفيروس الإنفلونزا SW-H1N1 أو ما يعرف بإنفلونزا الخنازير وهو ما أدى إلى حدوث وفيات في أوساط المواطنين".

وأشار إلى أن مخازن الوزارة في غزة خالية من الأدوية الخاصة بعلاج الفيروس (تاميفلو) الذي أثبت فعاليته خاصة عندما يبدأ أخذ العلاج في مراحل مبكرة من المرض.

وذكر أن التطعيم الخاص بالإنفلونزا الذي يشمل تطعيم ضد الفيروس غير متوفر في الوزارة، فضلا عن قرب نفاد مواد الفحص من مختبرات الوزارة.

وقال "المواطنون في غزة يقفون مرة أخرى وحدهم في مواجهة مصدر آخر للمرض الشديد والموت في بعض الحالات دون علم منهم.

وأوضح أن الإصابة بفيروس الإنفلونزا لا تختلف من حيث الأعراض عن الإصابة بفيروسات أخرى تصيب الجهاز التنفسي إلا من حيث ارتفاع ملحوظ لدرجة الحرارة (38 درجة و ما فوق) وصعوبة في أعراض الرشح والسعال، إضافة إلى صعوبة في التنفس أحيانا.

وقال "خير وسيلة لتجنب الإصابة بالمرض تجنب العدوى من خلال زيادة إجراءات النظافة العامة والتعقيم والابتعاد عن مخالطة المصابين بالأعراض حتى لو كانت خفيفة، وفي حال الاشتباه يجدر التوجه لأخذ العلاج المناسب.

وشهد قطاع غزة، خلال السنوات الماضية، إصابات بفيروس "H1N1"، لكن لم ينتشر على نطاق واسع.

وسبق لمنظمة الصحة العالمية أن اعتبرت انتشار الإصابة بفيروس H1N1 عام 2009 بمثابة "جائحة"، بعد أن تسبب بحدوث وفيات في العديد من دول العالم، وأعلنت عن انتهائها في شهر أغسطس/آب من عام 2010.

تعليقات