سياسة

خبير دولي لـ"العين الإخبارية": الأطراف الخارجية سبب معاناة سوريا

اللواء سيد غنيم يتناول المشهد في العديد من مناطق الصراع

الأربعاء 2018.11.28 08:44 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 395قراءة
  • 0 تعليق
اللواء سيد غنيم الخبير في الأمن الدولي

اللواء سيد غنيم الخبير في الأمن الدولي

في مشاهد الحرب والدمار المعاصرة، كثيرا ما يلتبس على المتابع حقيقة المشهد؛ مَن يسعى إلى الحلول ومَن يستغل الموقف المشتعل، وما الفرق بين بلد في مرحلة الصراع وآخر ينال منه الإرهاب.

اللواء سيد غنيم الرئيس التنفيذي لفريق المفكرين الاستراتيجيين متعدد الجنسيات في معهد شؤون الأمن العالمي والدفاع يوضح -في حواره لـ"العين الإخبارية"- طبيعة المشهد الراهن في العديد من مناطق الصراع وواقع الحرب على الإرهاب.

- بداية.. ما الفرق بين الصراع والإرهاب؟

الصراع هو إحدى مراحل الخلاف التي تصل إلى الحرب، ويمكن أن يكون نفسيا داخل الإنسان، وخارجيا بين شخص وآخر، أو مجموعة وأخرى، وبين طائفة وأخرى، أو مُكوِن سياسي وآخر، أو دولة وأخرى.

ويصل الصراع إلى أعلى مراتبه عندما يصل إلى الحرب الأهلية إذا كان داخل الدولة الواحدة، ويكون بين القوات المسلحة النظامية ومليشيات مسلحة، ويختلف عن الإرهاب في كونه معترفا به دوليا.

وينشب الصراع عادة بين متمردين أو مليشيات مسلحة ترى أنها على حق، فتقاتل الجيوش الحكومية، لكنها لا تستهدف مدنيين في العادة، لأن هدفها الحكومة، وتصل معها من مرحلة الحوار والخلاف بالألسنة إلى السلاح، ويعتبرها المجتمع الدولي أقليات ويعترف بحقها.

في المقابل، فإن الإرهاب لا يمكن الاعتراف به إلا إذا كانت دولة إرهابية، فتدعم الإرهاب أو تحرض عليه أو تستغل وجوده في مكان معين لتحقيق مصالح، أو تضغط على الدولة المستهدفة أن تتحول إلى دولة إرهابية، وهو ما يطلق عليه إرهاب الدولة أو أحد أشكاله.

- ماذا بعد مرحلة الصراع في الدول التي تعاني منه؟

لا بد أن ينتهي الصراع بانتصار أحد الطرفين، أو طلب الطرفين تدخل المجتمع الدولي أو الإقليمي، وهو ما تم في نيبال عندما كنت في موقع رئيس أركان الأمم المتحدة هناك عام 2007 - 2008، فكان الصراع بين المعارضة والجيش الحكومي، وطلب المتصارعان تدخل الأمم المتحدة، ونجحت المهمة في سنتين، لأن مرحلة ما بعد الصراع محسومة، يتم تطبيق برنامج ddr، ويعني نزع السلاح وتسريح القوات وإعادة الدمج بين العناصر المتناحرة أو المتصارعة، وهو أهم آلية يجب تنفيذها بعد الفصل في الصراعات، ثم تتم إجراءات أخرى كثيرة سياسية واجتماعية واقتصادية، ترمي كلها إلى السلام والاستقرار.

- ما فرص إعادة الاستقرار في بؤر الصراع بالمنطقة مثل سوريا؟

تأخر الحل في دول المنطقة المشتعلة لعدة أسباب، أبرزها أنه لا بد أن يكون لدى العناصر أو الأطراف الخارجية التي تتدخل للإصلاح هذه النية بالأساس، وألا يكونوا جزءا من المشكلة وليس الحل، بينما نجد الكثيرون يحافظون على الصراع حتى تصبح جميع أوراق التفاوض في جعبتهم.

ومن الأسباب المهمة أيضاً في تأخر تسوية الصراعات بالمنطقة الأطراف الداخلية في الأزمة التي تسعى إلى الحكم حتى لو كان ثمن ذلك خراب البلاد.

- ماذا عن تطبيق هذا الأمر على سوريا تحديدا؟

الأزمة متفاقمة في سوريا واليمن، وهناك أطراف مصنفة إرهابية من بين الأطراف التي تبحث الحلول، فهناك "فتح الشام" أو "جبهة النصرة" في سوريا، وهو تنظيم إرهابي دون شك، كيف يكون في الوقت ذاته طرفا على طاولة الحل، هذا بالإضافة إلى أن عناصره ليست سورية.

إن الحل في سوريا يتطلب أن يخرج كل ما هو ليس سوريا، سواء جماعات إرهابية أو قوات دول أجنبية، ثم يبدأ أهل البلد الذين يحملون جنسيتها في التفاوض، فهم وحدهم الذين يحق لهم الجلوس على طاولة المفاوضات، ودون ذلك فالأمور تزداد تعقيدا.

تعليقات