سياسة

تفاصيل المناطق الآمنة بسوريا.. اعتراف بالوضع على الأرض

السبت 2017.5.6 04:55 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1023قراءة
  • 0 تعليق
خريطة للمناطق الآمنة في مؤتمر لوزارة الدفاع الروسية

خريطة للمناطق الآمنة في مؤتمر لوزارة الدفاع الروسية

نشرت وزارة الخارجية الروسية، السبت، نصا تفصيليا لاتفاق إقامة 4 مناطق آمنة في سوريا "لتخفيف التوتر" بين الأطراف المتحاربة لمدة 6 أشهر على الأقل.

وجاء في التفاصيل أن الأطراف الضامنة للاتفاق (روسيا وتركيا وإيران) وقّعوا في 4 مايو/أيار الجاري على مذكرة تتضمن إقامة 4 مناطق منفصلة "لتخفيف التوتر" تمتد من أقصى شمال سوريا حتى الجنوب.

هذه المناطق بحسب الخارجية الروسية تقع في مدن إدلب وحلب في الشمال، وحماة وحمص في الوسط والغوطة الشرقية بدمشق واللاذقية في الجنوب.

وستتفق الدول الضامنة على خرائط مناطق تخفيف التوتر بحلول 4 يونيو/حزيران المقبل، مع إمكانية تمديد الاتفاق تلقائيا إذا وافقت الدول الضامنة.

ويطالب الاتفاق قوات الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة بوقف كل الاشتباكات داخل تلك المناطق، وإتاحة المناخ لوصول المساعدات الإنسانية والطبية وعودة النازحين لمنازلهم وإصلاح البنية التحتية.

ومن ناحيتها، تلتزم الدول الضامنة باتخاذ كافة التدابير اللازمة لمواصلة قتال تنظيم داعش الإرهابي وجبهة النصرة وجماعات أخرى داخل المناطق الآمنة وخارجها.

وكانت الحكومة السورية أعلنت موافقتها على هذا الاتفاق، في حين رفضته المعارضة المسلحة الموالية لتركيا لعدم ثقتها في روسيا وإيران.

وعلى وقع هذا الاتفاق تراجعت وتيرة العنف بشكل واضح اليوم السبت في عدد من المناطق السورية.

وفشلت عدة اتفاقات للهدنة أو لوقف الأعمال القتالية خلال الست سنوات الماضية من الصراع؛ نظرا لاختلاف أجندات ومصالح الدول الداعمة لكل طرف من أطراف الصراع. 

إلا أن هذه الخطة تبدو قابلة للتنفيذ كونها تتضمن إشراف قوات الدول الضامنة على هذه المناطق.

ويرى متابعون أن اتفاق المناطق الآمنة ما هو إلا تحصيل حاصل لواقع تم تنفيذه على الأرض فيما يقسم توزيع تلك المناطق إلى مناطق نفوذ تخص الحكومة السورية (مثل حلب واللاذقية وحماة) ومناطق نفوذ تخص المعارضة المصلحة (مثل إدلب وغوطة دمشق)، وأن الاتفاق ما هو إلا إعلان موافقة دولية على ذلك.

وبدأ العمل على تطبيق الاتفاق عند منتصف مساء الجمعة (الجمعة عند الساعة 21،00 تج) لكن المذكرة لن تدخل فعليا حيز التنفيذ إلا بحلول 4 يونيو/حزيران عندما تقوم الدول الضامنة بالانتهاء من رسم حدود المناطق الأربع وذلك لمدة 6 أشهر قابلة للتجديد.

وبحسب الخبير بشؤون سوريا الجغرافية فابريس بالانش فإن هذه المناطق تمثل 20% من الأراضي غير الصحراوية في سوريا، أي 24 ألف كيلومتر مربع من أصل 95 ألفا.

تعليقات