فن

رحيل توفيق العشا.. صوت "ملسون" في "افتح ياسمسم"

الجمعة 2018.10.19 11:19 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 613قراءة
  • 0 تعليق
توفيق العشا كان يؤدي صوت ملسون في مسلسل

توفيق العشا كان يؤدي صوت ملسون في مسلسل "افتح يا سمسم"

توفي الفنان السوري توفيق العشا صباح اليوم الجمعة في دمشق عن عمر يناهز 70 عاماً، بعد مشوار فني طويل بدأه من المسرح في ستينيات القرن الفائت، حيث قدم مسرحيات مهمة منها "حفل سمر من أجل 5 حزيران" و"لا تسامحونا" قبل أن ينتقل منها إلى السينما والتلفزيون.

ورغم أن الفنان الراحل شارك في مسلسلات العقود الثلاثة الأولى من عمر الدراما السورية، إلا أنه قلما يذكر اسمه عند الحديث عن رواد الفن السوري، ولم يدركه التلفزيون كثيراً بأدوار البطولة، حتى يكاد مسلسله "حارة نسيها الزمن" الذي أنتج في العام 1988 الوحيد الذي قدمته بطلاً للحكاية، من دون أن يشفع له لاحقاً بتصدر المشهد الفني التلفزيوني، فاكتفى الرجل بالصف الثاني والثالث من النجومية.


الشخصيات التي أداها الفنان العشا في سلسلة "مرايا" للفنان ياسر العظمة كانت بالغالب صاحبة الفضل الأكبر في انتشاره عربياً، رغم أنها لم تنصبه بطلاً للوحاتها. وبمقدار ما ساهمت "مرايا" بانتشاره بمقدار ما أسرته في مساحة ضيقة من اللعب التمثيلي ، سواء في الكوميديا التي لم ينل من أضواءها الكثير، أو بتكريسه ممثلاً للأدوار المساعدة.


ذلك القدر التمثيلي الذي أصاب توفيق العشا من "مرايا"، كان من الممكن أن يصيب كل الممثلين الذين ظهروا في السلسلة ذاتها، لكن كثير منهم وبينهم نجوم يتصدرون المشهد الفني السوري اليوم، إلا أنهم استطاعوا الانفلات من قيد المسلسل خلافاً له إذ ظل عنصراً فاعلاً فيه، ولم ينجح في فك أسره منه، رغم أن الرجل قدم في بداياته وعلى مدى سنوات أدواراً في التراجيديا الاجتماعية، وشارك في العديد من المسلسلات التاريخية، فضلاً عما قدمه في السينما التي امتلك فيها كاريزما خاصة ساهمت بوقوفه في بعضها ضمن شخصيات الصف المتقدم من الحكاية، ولاسيما في أدوار الشر.


ارتبط اسم الفنان توفيق العشا في التلفزيون، بأحد أشهر الشخصيات في سلسلة الأطفال الشهيرة "افتح يا سمسم"، حيث أدى صوت شخصية الطائر "ملسون" في النسخة الأولى من البرنامج التي أنتجت في العام 1979 ، والنسخة الثانية التي انتجت في العام 1982، ولعل تلك الشخصية كانت الأبرز في حياة الرجل، رغم أنها قدمها بصوته فقط.

بعيداً عن "مرايا" ظهر الرجل في عدة مسلسلات انتجت في أواخر القرن الفائت والعقد الأول من القرن الجديد، منها "يوميات مدير عام" و" دنيا".. ولكنه خلال السنوات الأخيرة غاب عن الساحة الفنية تماماً، وقد أغفلته الذاكرة الفنية، أهل صنعة وإعلام، ليركن جانباً بانتظار الموت الذي أنهكه المرض بانتظاره، ويعود اليوم إلى دائرة الاهتمام والضوء، خبراً عاجلاً.


تعليقات