سياسة

"ضد القانون".. لاجئون سوريون يرحلون قسرا من تركيا إلى إدلب

الثلاثاء 2018.10.16 03:11 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1840قراءة
  • 0 تعليق
لاجئون سوريون يغادرون تركيا - أرشيفية

لاجئون سوريون يغادرون تركيا - أرشيفية

كشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية، الثلاثاء، أن السلطات التركية أجبرت لاجئين سوريين موجودين على أراضيها على العودة إلى إدلب، وأكرهتهم على توقيع إقرارات تفيد بأنهم يعودون بإرادتهم الحرة.

ويكتنف مصير إدلب حالة من عدم اليقين في ظل تمسك تنظيمات إرهابية بسلاحها في رفض لاتفاق بين موسكو وأنقرة على إقامة منطقة منزوعة السلاح في المحافظة التي تقع على الحدود مع تركيا.

وعدت مجموعات حقوقية إجبار تركيا اللاجئين على العودة القسرية انتهاكا للقانون الدولي، الذي يجرم إرسال اللاجئين ثانية إلى المناطق التي تشهد هروبا.

وقال جيري سيمبسون، باحث أول في شؤون اللاجئين بمنظمة هيومن رايتس ووتش، إن الإجراء التركي يعد ترحيلا غير قانوني؛ لأنهم لاجئون، وترحيلهم يصل إلى مرتبة الإعادة القسرية.

وقضية اللاجئين محط نقاش دائما وسط وجود حالة توتر مع الاتحاد الأوروبي، الذي يقدم المليارات من اليورو كمساعدات لتركيا فيما يتعلق باللاجئين، لكن الشرطة التركية عملت على مضاعفة نقاط التفتيش والمداهمات واعتقال السوريين بلا وثائق أو تصاريح تتيح لهم السفر خارج المدن المسجلين بها.

تسجيل متوقف

وأوقفت السلطات التركية عمليات تسجيل الوافدين الجدد، مما جعلهم غير قادرين على العمل بصورة قانونية أو حتى الذهاب إلى المستشفيات حال مرضهم، هذا فضلا عن تعرضهم للاعتقال.

أشرف، بعد ترحيله ذات مرة إلى سوريا، يتواجد حاليا في أسطنبول ويعمل في أنشطة غير قانونية، ويعيش وبداخله خوف مستمر من تعرضه للاعتقال، ويقول "قلت للضابط رجاءً لا ترسلني إلى إدلب. لا أعرف أحدا هناك. على الأقل أرسلني إلى مدينتي درعا".

و"استمارة عودة طواعية"، وسيلة تستخدمها السلطات التركية في قسم الشرطة المسمى "برانش 500"، وعندما وضعوها أمام أشرف، تعرف عليها فورًا؛ لأنه سبق ووقع على واحدة قبل ترحيله إلى إدلب.

خيارات منعدمة

طارق، يمكنه استذكار المرات الـ22 التي تسلق فيها الحائط الحدودي الإسمنتي، متفاديا زخات الرصاص وركضه بأقصى سرعة ممكنة، حتى تمسك به قوات حرس الحدود التركية في نهاية المطاف وتعيده إلى بلاده.

خلال محاولته رقم 23، توجه به الجنود إلى مركز الشرطة القديم "برانش 500" الموجود في محافظة هاتاي التركية، وهناك خيروه ما بين البقاء في السجن لمدة لم يفصحوا عنها أو التوقيع على الاستمارة والمغادرة.

"ليس لديك خيار"، هكذا قال طارق، الذي اختار التوقيع على الورقة، وفي اليوم التالي عاد إلى حيث بدأ، في إدلب. 

وأوضحت صحيفة "الجارديان" أنه حتى أولئك ممن لديهم الوثائق اللازمة يمكن أن يعلقوا داخل هذا النظام.

سامر طلاس، محامٍ من حمص، عمل بصورة قانونية مع إحدى المنظمات السورية غير الهادفة للربح في غازي عنتاب حتى يونيو/حزيران 2017، عندما ألقي القبض عليه خلال مداهمة للشرطة ونقل إلى مركز ترحيل مطار أوغوزيلي.

وقال طلاس إن السلطات في أوغوزيلي أخبرت السوريين أنهم إذا وقعوا استمارات العودة طواعية، يمكنهم المغادرة إلى سوريا صباح اليوم التالي، لكن طلاس رفض، وبعد مرور 45 يوما، تسلم أمر ترحيل لـ"العمل بدون تصريح".

وأضاف "أنه أمر مثير للسخرية، اعتدت تقديم دورات تدريبية للسوريين عن هذا، عن القانون وحقوقهم. ما يفعلونه ضد القانون".

تعليقات