بيئة

بالصور.. الثلوج والبرد القارس يزيدان معاناة اللاجئين السوريين في لبنان

الثلاثاء 2019.1.22 10:16 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 322قراءة
  • 0 تعليق
الثلوج والبرد القارس يزيدان معاناة اللاجئين السوريين في لبنان

الثلوج والبرد القارس يزيدان معاناة اللاجئين السوريين في لبنان

يقف اللاجئون السوريون مكتوفي الأيدي أمام الظروف القاسية التي يواجهونها داخل المخيمات في لبنان، والخيار الصعب بالعودة إلى سوريا، في ظل افتقارهم إلى المال لإعادة بناء منازلهم.

وفي تقرير نشرته صحيفة "جارديان" البريطانية، تتكشف المعاناة التي واجهها اللاجئون الذين يأتون معظمهم من مدينة القصير السورية، في التكيف مع الأوضاع الجديدة وافتقارهم للأموال التي هددت حصولهم على حاجتهم الأساسية من الغذاء.


بين ثلوج يصل ارتفاعها إلى منتصف الساقين وبرد قارس، يحاول صالح قرقور، البالغ من العمر 10 سنوات، تمهيد مسار إلى خيمته التي أصبحت منزل أسرته منذ 6 أعوام، كبار وصغار يتجمعون حول نيران المدفأة لموجهة البرد القارس في مدينة عرسال اللبنانية.

التلال خلفهم تطل على الحدود السورية، والتي تنحدر منها عائلة قرقور وتقريبًا جميع الموجودين بهذه المدينة الحدودية اللبنانية، فبعد هربهم من بلادهم خلال الحرب، أصبحت منازلهم خيامًا مؤقتة، والمساعدات هي معاونهم على الحياة في هذه المنطقة المتجمدة.


وبعدما ضربت عاصفتان ثلجيتان وحشيتان عرسال وغيرها من المخيمات داخل البقاع اللبنانية خلال الأسبوعين الماضيين، واجه اللاجئون الباحثون عن الدفء الاختيار الصعب، إما البقاء داخل المخيمات ذات الظروف المهددة للحياة أو العودة إلى سوريا، وتقريبًا جميعهم اختاروا البقاء.

كثيرون ممن هربوا من المناطق الحدودية القريبة، يأتون من مدينة القصير السورية، أما البعض الآخر، فيأتون من قرى حدودية استخدمت كوسيلة للتهريب عبر الحدود.

وقالت فاطمة صفدي، بينما تقف خارج خيمتها وسط الجبال، إن سقف الخيمة تحطم بفعل الثلوج الأسبوع الماضي "ومنزلنا (في القصير) تحطم خلال تفجير".


وفي عرسال، تساءل فريد قرقور حول ما يمكن أن يكون في انتظاره في وطنه، مفضلًا التركيز على ما يواجهه هو وأسرته الآن، قائلًا: "نحن هنا منذ خمسة أعوام، إنه أصعب شتاء حتى الآن".

"من الصعب تدبر أمورنا، ليس لدينا عمل أو تصريحات إقامة، والآن بطريقة ما علينا توفير طعامنا والرعاية الصحية، مالكو الأرض هناك يطلبون إيجار الخيام، ينقصنا الاحتياجات الأساسية، عندما وصلنا هنا في البداية، كانت أصعب المراحل؛ فلم نكن نعرف أحدًا، ليست بلدنا، ولم نعرف الوجوه السورية حولنا، لكن تحسنت الأوضاع، الجميع تعلم التعاون بحكم الضرورة، نود العودة إلى منازلنا لكنها لم تعد موجودة ولا نملك سبل إعادة البناء".

في عرسال، يقول عبدالحكيم، الذي ينحدر في الأصل من القصير: "لا يمكنني العثور على عمل في أي مكان، أدين لمتجر البقالة المجاور بـ100 دولار، صاحب المتجر هددني بوقف إعطائي الخبز إن لم أبدأ في دفع أمواله، كيف يمكنني العودة إلى مدينتي بلا مال؟".

تعليقات