تركيا.. توقيف والدة منفذ هجوم مدرسة بتهمة الإهمال النفسي
أصدرت النيابة العامة في ولاية كهرمان مرعش التركية قرارًا بتوقيف والدة الشاب المتهم بتنفيذ هجوم مسلح داخل إحدى المدارس، على خلفية اتهامات تتعلق بالإهمال الطبي المتعمد.
وكشفت التحقيقات عن تفاصيل صادمة، حيث تبين أن المتهم كان يخضع لمراقبة نفسية قبل تنفيذ الهجوم الذي أثار حالة من الذعر والغضب في الأوساط المحلية. ووفقًا للمعطيات الرسمية، كانت الأم قد تلقت توصيات صريحة من مختصين بضرورة إدخال ابنها بشكل عاجل إلى مؤسسة متخصصة في الطب النفسي للأطفال والمراهقين.
ورغم خطورة التوصيات، أظهرت التحقيقات أن الأم لم تلتزم بها، ولم تتخذ أي خطوات فعلية لضمان تلقي ابنها العلاج المناسب، ما أدى إلى تدهور حالته النفسية بصورة متسارعة.
وتعتقد السلطات أن هذا الإهمال ساهم بشكل مباشر في تفاقم الحالة الذهنية للشاب، وصولًا إلى تخطيطه وتنفيذه للهجوم الدموي داخل المدرسة.
واستند الادعاء العام في قراره إلى مبدأ "المسؤولية التقصيرية"، معتبرًا أن امتناع الأم عن توفير الرعاية الطبية اللازمة لا يمكن اعتباره تقصيرًا عاديًا، بل سلوكًا ساهم في خلق بيئة مهيأة لوقوع الجريمة.
وبموجب هذا التكييف القانوني، قد تواجه الأسرة تبعات قانونية تتعلق بجزء من المسؤولية عن الخسائر البشرية والإصابات التي نتجت عن الحادث.
في سياق متصل، تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها المكثفة لكشف جميع خيوط القضية، والتأكد من عدم وجود شركاء أو أطراف أخرى لها دور في الحادث.
وقد فجرت هذه الواقعة موجة جدل واسعة في تركيا، وسط مطالبات متزايدة بتشديد الرقابة على الحالات النفسية لدى المراهقين، وفرض عقوبات رادعة على أولياء الأمور الذين يثبت إهمالهم في متابعة العلاج الطبي لأبنائهم.