زيارة «تاريخية» لبروكسل.. طالبان توسع رهانها على الانفتاح الأوروبي
يزور وفد من طالبان بروكسل في وقت تسعى فيه الحركة إلى تعزيز دورها الدبلوماسي في أوروبا.
وتأتي هذه الزيارة التي وصفتها طالبان بـ«التاريخية» في وقت تسعى فيه إلى تعزيز دورها الدبلوماسي في أوروبا ولا تزال معظم السفارات الأفغانية في القارة تضم دبلوماسيين تم تعيينهم قبل عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021 وتعد ألمانيا هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي وافقت على دبلوماسيين عينتهم طالبان.
ونقل موقع "يوراكتيف" بيانا لعبد القهار بلخي، مدير الاتصالات بوزارة الخارجية الأفغانية الذي يرأس وفد طالبان إلى بروكسل والذي جاء فيه أن الوفد ناقش تدابير تهدف إلى "إعادة تفعيل الخدمات القنصلية الشاملة للأفغان في منطقة الاتحاد الأوروبي".
وفي البيان، وصف بلخي الزيارة بأنها "تاريخية" حيث إنها المرة الأولى التي يزور فيها وفد من طالبان الاتحاد الأوروبي ويعقد محادثات مع الدول الأعضاء في بروكسل وقال "نأمل في بناء زخم إيجابي لحماية الحقوق القنصلية للأفغان المقيمين في الخارج".
وكان موقع "يوراكتيف" أول من نشر في أبريل/نيسان خبر وصول ممثلين عن حركة طالبان إلى بروكسل لإجراء محادثات مع مسؤولين من الاتحاد الأوروبي ومسؤولين وطنيين حول إمكانية ترحيل مواطنين أفغان مدانين بجرائم ويمثلون تهديدًا أمنيًا، وذلك بدعوة من المفوضية الأوروبية وبعض دول الاتحاد الأوروبي.
وقال بلخي، وهو ممثل بارز لحكومة طالبان منذ عودتها إلى السلطة، إن المحادثات تناولت أيضًا ترتيبات لعملية عودة "كريمة" للأفغان الذين يتم ترحيلهم من الاتحاد الأوروبي.
وتستغرق المحادثات يوما واحدا وقد حصل وفد طالبان، الإثنين، على تأشيرات دخول ليوم واحد فقط.
وفي تصريحات لموقع "يوراكتيف"، قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية "ترأست المفوضية الأوروبية والسويد اجتماعًا فنيًا في بروكسل مع ممثلين فنيين من السلطات القائمة بحكم الأمر الواقع في أفغانستان، والمسؤولة عن العودة وإعادة القبول".
وشاركت 15 دولة عضوًا في المحادثات مما أتاح متابعة المناقشات الفنية التي جرت في يناير/كانون الثاني 2026 في كابول، خاصة فيما يتعلق بتحديد هوية العائدين، وإصدار وثائق السفر، وإعادتهم وانصب التركيز على الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم خطيرة ويشكلون تهديدًا أمنيًا."
وأبقت المفوضية الأوروبية الموقع الدقيق للمحادثات سرا وأرجعت ذلك إلى دواع أمنية وكان موقع "يوراكتيف" قد أفاد سابقاً بأن المحادثات ستعقد على الأرجح في مكان محايد، كفندق مثلاً، بدلاً من مقر الاتحاد الأوروبي.
ومن جانب الاتحاد الأوروبي، حضر المحادثات مسؤولون من إدارة الهجرة في المفوضية، وكان مسؤولون أوروبيون قد صرحوا سابقاً لموقع "يوراكتيف" بأنه لن يشارك أي سياسي أوروبي لتجنب أي انطباع بالاعتراف الرسمي بحكومة طالبان.