سياسة

تميم في أنقرة.. استجداء قطري للحليف التركي بعد اتهامات بالتخاذل

الأربعاء 2018.8.15 02:27 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 9261قراءة
  • 0 تعليق
أردوغان وتميم

أردوغان وتميم

هجمة إعلامية تركية من وسائل موالية للحكومة تبعتها هرولة قطرية بزيارة لأنقرة يعتزم تميم بن حمد آل ثاني القيام بها، اليوم الأربعاء، لإجراء محادثات مع الرئيس رجب طيب أردوغان.

زيارة اعتبرها مراقبون استجداء قطريا للجانب التركي حيث جاءت بعد يوم واحد من هجوم الإعلام الموالي لأردوغان على الدوحة بسبب التخلي عن أنقرة في أزمتها الحالية مع واشنطن، مذكرة إياها بما قدمته أنقرة للدوحة من أفضال خلال المقاطعة العربية.

وتواجه تركيا أخطر تحدياتها الاقتصادية منذ الأزمة المالية في 2001 في أعقاب تسجيل عملتها تدهورا حادا لتتخطى حاجز الـ7 مقابل الدولار، بعد تغريدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن فيها مضاعفة الرسوم الجمركية على الألومنيوم والصلب المستورد من تركيا. 

محمد حامد، الخبير في الشؤون التركية والباحث في العلاقات الدولية، اعتبر أن زيارة أمير قطر لأنقرة هدفها الأول استجداء النظام التركي بعد الحملة الإعلامية التي هاجمت موقف الدوحة من الأزمة التركية الأمريكية. 

وأضاف حامد خلال حديث لـ"العين الإخبارية"، أن النظام القطري لا يستطيع إغضاب حليفه أردوغان لأن الوجود التركي مهم وحيوي لنظام الدوحة. 

وأشار حامد إلى أن الوجود التركي سوف يستمر لفترة طويلة في الدوحة، وبالأخص عقب عمليات تعليم اللغة العربية للجنود الأتراك؛ ما يعني أن تنظيم الحمدين يسعى إلى إدماج الأتراك في المجتمع القطري لحماية النظام. 

وتابع قائلا: "الزيارة القطرية بعد الهجمة الإعلامية التركية تؤكد تخوف الدوحة من تخلي أنقرة عنها". 

والأحد الماضي قالت صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية، إن الرئيس التركي سيلجأ إلى قطر من أجل إنقاذ الليرة من الانهيار بعد القرارات الأمريكية.

غير أن الصحيفة شككت في قدرة قطر على إنقاذ حليفها التركي، بسبب المقاطعة العربية للدوحة، التي خلقت أمامها تحديات مالية كبيرة، كما قد يكون الانحياز إلى جانب تركيا في نزاع مع الولايات المتحدة، أمرا صعبا بالنسبة للدوحة التي تسعى بكل قوة إلى تحسين صورتها أمام واشنطن بعد كشف دعمها للتنظيمات الإرهابية.  

عقب تقرير الصحيفة البريطانية بيوم، أجرى أردوغان اتصالا هاتفيا مع تميم بن حمد، وبحسب الرئاسة التركية أكدت عزم أردوغان تعزيز العلاقات الثنائية في جميع المجالات مع قطر، ولم يذكر تفاصيل أخرى. 

وعقب المكالمة الهاتفية بساعات انكشفت التفاصيل التي أخفتها الرئاسة التركية، حيث وجهت صحيفة "تقويم" التركية الموالية لأردوغان انتقادات لاذعة لقطر بعد تخليها عن تركيا في أزمتها الاقتصادية.   


وقالت الصحيفة إن قطر التي وقفت تركيا بجانبها خلال المقاطعة "ظلت صامتة" تجاه الأزمة الطاحنة التي تمر بها البلاد عقب تهاوي الاقتصاد إثر الانهيار التاريخي لسعر الليرة أمام الدولار.

ومعددة أفضال تركيا على قطر وأميرها، ذكّرت الصحيفة الدوحة بـ"الدعم الإنساني والسياسي" الذي قدمته أنقرة لها خلال المقاطعة العربية حينما أقامت جسرا جويا من طائرات الشحن لنقل السلع الغذائية وغيرها.

وساخرة من موقف الدوحة خلال الأزمة التي تمر بها تركيا، علقت الصحيفة متسائلة: "ما هذه الصداقة يا قطر؟ تركيا وقفت بجانبكم في أصعب الأوقات، فيما اخترتم أن تبقوا صامتين"؛ ساعات أخرى تضاف لارتباك الدوحة، التي أعلنت هرولة أميرها إلى أنقرة لتلاشي الغضب التركي.

تعليقات